
انقضاء الدعوى الجنائية بحق «الحاجب» في قضية القاضي المزيف لوفاته.. تفاصيل القضية والحكم الصادر
شهدت قضية القاضي المزيف تطورات جديدة، بعد انقضاء الدعوى الجنائية بحق أحد المتهمين المعروف إعلاميًا باسم «الحاجب»، وذلك بسبب وفاته، في حين سبق أن قضت المحكمة المختصة بحبس المتهم الرئيسي لمدة 10 سنوات في ثلاث قضايا مختلفة، من أبرزها النصب وانتحال الصفة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة مقطع فيديو متداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين، الذي أفاد بتعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله، بعد أن ادعى أحد الأشخاص، على خلاف الحقيقة، أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية، مستغلًا هذه الصفة المزعومة لإقناع المواطنين بقدرته على إنهاء بعض الإجراءات الرسمية.
بداية التحقيقات في واقعة القاضي المزيف
وعلى الفور، باشرت النيابة العامة التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، وتمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية المتهم الأول وضبطه.
وأسفرت إجراءات الضبط عن العثور بحوزته على عدد من المضبوطات، شملت سلاحًا ناريًا وذخيرة، ووشاحًا قضائيًا، وبطاقات تعريفية تحمل الصفة التي كان يدعيها، بالإضافة إلى هاتفين محمولين.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل المظهر الذي يظهر به والصفة التي ادعاها لإضفاء المصداقية على أقواله أمام المواطنين، وإقناعهم بقدرته على مساعدتهم في إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية، مقابل الحصول على أموال منهم.
اعترافات المتهم أمام النيابة العامة
وخلال استجوابه، أقر المتهم الأول بانتحال صفة قاضٍ، كما أقر بارتكاب وقائع نصب متعددة على مواطنين والاستيلاء على أموالهم، مستندًا إلى ادعاء قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
كما كشفت التحقيقات عن قيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم، ظهر خلالها مرتديًا الوشاح القضائي، بهدف دعم ادعاءاته وإظهار نفسه أمام الآخرين بمظهر أحد العاملين بالجهات القضائية.
وأرشد المتهم خلال التحقيقات إلى وجود متهم ثانٍ شاركه في ارتكاب الوقائع، إلى جانب الاشتباه في معاونة بعض العاملين بالمحكمة له، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى مواصلة الفحص والتحري للتأكد من جميع التفاصيل المتعلقة بالقضية.
ضبط المتهم الثاني وفحص الأدلة
وبفحص الهاتفين المحمولين المضبوطين بحوزة المتهم الأول، تبين احتواؤهما على الصور ومقاطع الفيديو محل التحقيق، كما ظهر عدد من العاملين بالمحكمة في بعض هذه المقاطع.
وتمكنت الجهات المختصة من ضبط المتهم الثاني، الذي أقر خلال استجوابه بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر الصور والمقاطع المتداولة، والمساهمة في إظهار صفته المزعومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتواصلت الإجراءات القانونية في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات والأدلة التي جرى جمعها، للوقوف على دور كل متهم في الوقائع المنسوبة إليه.
الأحكام القضائية وتطورات القضية
وفيما يتعلق بالموقف القضائي، سبق أن قضت المحكمة المختصة بحبس المتهم الرئيسي لمدة 10 سنوات في ثلاث قضايا مختلفة، تتعلق بوقائع من بينها النصب وانتحال الصفة.
كما انقضت الدعوى الجنائية بحق المتهم المعروف باسم «الحاجب» بسبب وفاته، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية التحقق من الصفات الرسمية قبل التعامل مع أي شخص يدعي الانتماء إلى جهة قضائية أو حكومية، خاصة عند طلب أموال مقابل إنهاء إجراءات أو تقديم خدمات رسمية.
وتبقى الجهات المختصة هي المرجع الأساسي للمعلومات المتعلقة بالإجراءات القانونية والأحكام القضائية، فيما تمثل الواقعة تذكيرًا للمواطنين بضرورة التأكد من صحة المستندات والصفات الرسمية، وعدم الاعتماد على الصور أو مقاطع الفيديو المتداولة وحدها لإثبات هوية الأشخاص أو مناصبهم.




