ليلي مراد

بين شوارع جاردن سيتي الهادئة في قلب القاهرة، حيّ النخبة سابقاً الذي تآكل بريقه مع الزمن، تختبئ شــ,قة تحمل بين جدرانها أسراراً لا تزال تحيّر كل من يقترب منها: شــ,,قة الفنانة المصرية الأسطورية ليلى مراد.هي شـــ,,قة صغيرة ذات غر,فتين فقط، بعيدة كل البعد عن بريق قصور الفن القديم. هنا، عاشت ليلى مراد آخر أيامها قبل وفاتها في عام 1995، بعد سنوات من التهميش، النسيان، والتضييق السياسي. لكنّ القصة لا تنتهي بم*وت الجسد… بل تبدأ، كما يقول السكان المحليون، مع بقاء الروح.
-
كوارع العجلمنذ 14 ساعة
-
إسلاممنذ 16 ساعة
-
اختفت سباحة أولمبية شابة أثناء تدريبهامنذ 22 ساعة
الهمسات الليلية وظلال الماضي
منذ وفاة ليلى، تناقلت الشائعات أن شقـــ,تها لم تعد مكاناً عادياً،
الجيران يتحدثون بصوت خافت عن أصوات غناء خافتة في منتصف الليل، تشبه صوتها العذب الذي أسر قلوب ملايين المصريين في أربعينيات القرن الماضي ، يقول أحد حراس المبنى:
” في بعض الليالي، أسمع همسات موسيقية تمرّ من تحت الباب، كأنها بروفة قديمة تعاد مرة تلو الأخرى. ”
آخرون يروون رؤى غامضة: ظل امرأة تقف عند النافذة المطلة على شارع الفسقية، ترفع يدها كأنها تلوّح لجمهور وهمي.
بعضهم أقسم أنه رأى صورتها القديمة على الجدار، تتحرك قليلاً، أو أن عينيها في الصور تلمعان لحظة قبل أن تنطفئ أنوار الغرفة فجأة.
ربما أكثر ما يثير الرعشة في النفوس هو ما نقله مالك الشــ,قة الحالي، الذي أبقى الأثاث والصور كما هي احتراماً لإرثها :
” عندما اشتريت الشــــ,قة، كنت أظن أنني سأعيد ترتيبها. لكن كلما حاولت تحريك شيء… يقع شيء آخر. الكتب تقع، الصور تسقط… وفي الليل، أشعر بوجود شيء طيب، ليس شريراً، لكن حاضراً، كأنني لست وحدي.”
بعض وسائل الإعلام المحلية وصفت الظواهر بأنها من عمل “الجن الصالح” أو عُمار المكان ، بينما يعتقد آخرون أنها ببساطة بقايا طاقة روحية تركتها فنانة عاشت حياة مليئة بالعاطفة، النجاح، الخيــــ,,انة، والخــــ,,سارة.
هل هي مجرد شائعات ؟
بالطبع، قد يقول البعض إن هذه مجرد أوهام؛ الناس يحبون نسج القصص حول المشاهير بعد مو*تهم. لكن، وسط ضوء الشارع الخافت في جاردن سيتي، وفي مبنى ينــــ,,زف من عظمة ماضيه، ربما يسهل تصديق أن هناك شيئاً آخر لا يزال حاضراً… شيء ينتظر سماع أغنياتها مجدداً.
إذا كنت تمر يوماً بشارع الفسقية، ارفع عينيك للحظة نحو نافذة الشــ,,ــقة القديمة. ربما، فقط ربما، تلمح ظلاً أنثوياً ينحني بابتسامة حزينة… لأن بعض الأرواح لا تفارق أماكنها أبداً.
>> إعداد : كمال غزال
اماكن_مسكونة جن ليلى_مراد مصر #عفاريت القاهرة








