قصة عائلة تشونداوات

بدأ اليوم بهدوء غير مألوف. متجر البقالة التابع لعائلة بهاتيا لم يفتح في موعده المعتاد الخامسة والنصف صباحا وهو ما أقلق الجيران خصوصا أن هذه العائلة معروفة بانضباطها وحبها للعمل. الاتصالات لم تجب الطرقات على الباب لم تفتح إلى أن قرر أحد الجيران أن يتفقد الأمر بنفسه.

 

مقالات ذات صلة

حين دفع باب المنزل وجده مواربا وما إن خطا خطواته الأولى إلى الداخل حتى تجمد مكانه وتسلل الرعىب إلى كل خلية في جسده. أمامه في غرفة المعيشة كان هناك مشهد لم تره عيناه من قبل عشرة حثث معلقة أجسادهم مائلة بنفس الزاوية كأن المىىوت اختارهم جميعا وفق سيناريو مكتوب بدقة. وفي الغرفة المجاورة وجدت الجدة نارياني البالغة من العمر 77 عاما ميثة على الأرض بجانب سريرها دون أن يلمس جسدها لكنها كانت شاهدة صامتة على شيء أكبر من الفهم. الشرطة وصلت بعد دقائق وكان الذهول يسيطر على الجميع. لا توجد علامات اقنحام لا سىرقة لا

تكىسير لا أصوات سجلت ليلا وكل شيء داخل المنزل مرتب من الأثاث إلى المطبخ حتى فناجين الشاي كانت لا تزال على الطاولة. الذهب في مكانه الأموال لم تلمس الكلب مربوط على سطح المنزل وقد ظل ينبح طوال الليل وكأنه كان يرى شيئا لا يستطيع وصفه. الشرطة لم تجد تفسيرا. لا شيء منطقي في هذا المشهد. هل هو انتجار جماعي لكن لماذا ولماذا بهذه الطريقة المريبة هل فتلوا لكن من الفاعل ولماذا لا يوجد أثر واحد للعتف أو الدخول القىسري بعد يومين من التفتيش الدقيق وجد الضباط بابا خشبيا صغيرا خلف خزانة ووراءه وجدت 11 دفترا صغيرا مغطاة بالغبار لكنها لم تكن عادية بل تحتوي على سر القصة كله. كانت كتيبات يومية مليئة بخط يد واضح منظم كأنها تعليمات أو شيفرة توثق تدريجيا تحول العائلة من عائلة طبيعية إلى طائىفة مغلقة داخل منزلها تقودها أفكار شخص واحد فقط لاليت بهاتيا الابن الأصغر في العائلة. لاليت لم يكن

شخصا مجنونا على السطح لكنه كان يعيش في ظلال الصذمة بعد وقاة والده بوبال في عام 2007 وتعرض لحالة من الصمت الطويل بعدها بدأ يكتب تلقائيا ما يدعي أنها رسائل من روح والده وكان يملي تلك التعليمات على العائلة وقد صدقه الجميع. كانت الرسائل تخبرهم أن روح الأب ستعود يوما ما وأن عليهم أن يستعدوا لطقس التحرر الروحي وهو الطقس الذي حدث في تلك الليلة الملىىعونة. الدفاتر وثقت كل شيء كيف يعىلقون أنفسهم كيف يغطون أعينهم متى يضعون القطن كم ثانية يجب أن يقفوا على الكراسي حتى أنهم تدربوا على الاختىناق المؤقت في ليال سابقة. الليلة الأخيرة كانت كما هو مكتوب يجب تنفيذ الطقس بالكامل لأن بابا قادم. العائلة لم تكن تعتقد أنها تمىوت بل تعتقد أنها تنتقل لحالة أسمى من الوجود وأنهم سيبعثون من جديد أقوى وأنقى مع روح الأب في حياة جديدة. لا صىراخ لا مقىاومة لا خوف فقط طاعة تامة لشيء غير مرئي. الأطفال

شاركوا النساء أطىعن الرجال ساعدوا الكل اشترك في الطقس النهائي غير مدركين أن لا أحد سيعود. حين فتحت الشرطة الدفتر الأخير كانت آخر جملة مكتوبة بخط ثقيل تقول سيتم إنقاذكم عندما يفتح الباب في الصباح التالي. لكنه لم يفتح. لم يأت أحد. لم تفتح السماء ولم يبعث أحد. ما عاد فقط هو الحقيقة المىروعة مىىوت جماعي بهدوء دون أن يسمعهم العالم ودون أن يفهمهم أحد. هذه لم تكن حريمة فتل ولم تكن انتجارا تقليديا بل كانت نوعا نادرا من الانهبار العقائدي المغلق حيث تتحول العائلة إلى نظام مغلق من الإيمان بهلوسة واحدة يقودها مريض واحد وتؤدي إلى نهاية واحدة. منذ ذلك اليوم أصبح المنزل مهجىورا الناس يمرون من بعيد ولا يجرؤون على النظر الكلب تم نقله إلى مأوى ولم ينبح مرة أخرى. الجيران يتهامسون أن الليل في ذلك الشارع صار أثقل وأن الأرواح التي علقت نفسها في صمت لم تغادر بعد بل بقيت تنتظر عند السقف تتأرجح

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى