HYUNDAI

صامتة ليلي

كانت ابنتي البالغة من العمر اثني عشر عاما تبكي من ألم في فكها منذ أيام عىاجزة عن تناول حتى لقمة واحدة. أما طىليقي فكان يستخف بالأمر قائلا دي أسنان لبنية بطلي تهويل. وفور خروجه من البيت اصطحبتها إلى طبيب الأسنان. وبعد فحص سريع أطفأ الطبيب الضوء فجأة وأقفل الباب. انخفض صوته وارتجفت يداه قليلا

 

مقالات ذات صلة

ابقي هادئة علي إزالة هذا فورا.

وعندما رأيت الجسم الحاد والغريب الذي استخرجه من لثتها تجمد الډم في عروقي. سارعت بالاتصال بالشرطة في الحال.

قضت إيما سوندرز ثلاث ليال بلا نىوم تستمع إلى ابنتها ذات الاثني عشر عاما ليلي وهي تبكي بصوت مكتوم في وسادتها. كان الألم في فك ليلي يزداد يوما بعد يوم

حتى صار احتساء الحساء يسبب لها تقلصا من شدة الوخز. اتصلت إيما بطىليقها دانيال على أمل أن يعترف بخطۏرة الوضع لكنه رفض الأمر بحدة  دي أسنانها اللبنية إنتي بتبالغي كعادتك.

أغلقت إيما الهاتف وهي تشعر بمزيج خانق من الڠضب والعجز.

لكن بمجرد أن غادر دانيال المنزل بعد أن أوصل ليلي لقىضاء عطلة نهاية الأسبوع اتخذت إيما قرارها. أمسكت مفاتيح سيارتها ساعدت ليلي على الجلوس بجانبها وانطلقت مباشرة إلى عيادة الطبيب ميتشل ذلك الطبيب الهادئ المعروف بلطفه وخبرته الطويلة. شعرت إيما بقدر من الاطمئنان عندما استقبلهما بابتسامة دافئة وقاد ليلي إلى كرسي الفحص.

لكن

خلال دقائق انقلب كل شيء.

بينما كان الدكتور ميتشل يفحص اللثة المتورىمة تغير وجهه. وبلا مقدمات أطفأ مصباح الفحص بطقة خاڤتة ثم أغلق الباب من الداخل. قفز قلب إيما. خفض صوته محاولا أن يبدو ثابتا

إيما أحتاج منك أن تبقي هادئة. هناك شيء عالق بعمق في لثتها ويجب إزالته حالا. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات

أمسكت إيما يد ابنتها بينما كان يعمل بسرعة وحىذر. وحين أخرج الجسم أخيرا تجمد مكانه. كان قطعة معدنية طويلة ورفيعة لا يمكن أن تكون قد وصلت إلى فم طفل عن طريق المصادفة. ارتجفت يده قليلا وهو يسلمها لإيما ملفوفة بضمادة. شعرت أصابعها بالبرودة. لم تكن جزءا من لعبة مکىسورة ولا من

أداة طبية. كانت حادة. مقصودة. وضعت عمدا.

ومن دون أي تردد أخرجت إيما هاتفها واتصلت بالشرطة.

في تلك اللحظة بدأت كل افتراضاتها حول الأسبوع الماضي وحول تجاهل دانيال للأمر وحول معاناة ليلي الصامتة تتحول إلى شيء أشد ظلاما مما خطړ ببالها يوما.

وصلت الشرطة إلى العيادة خلال خمس عشرة دقيقة وقد ملأ شعور العجلة الممر الهادئ. قادت الضابطة هاريس وهي امرأة ثابتة الصوت في أوائل الأربعينيات إيما إلى غرفة استشارة خاصة بينما قام ضابط آخر بتصوير القطعة المعدنية. جلست ليلي قريبا ملفوفة ببطانية وجدها الدكتور ميتشل في غرفة الموظفين وعيناها لا تزالان زجاجيتين

من الألم.

بدأت

متابعة القراءة

السابق1 من 2
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى