
في الأول كنت بضحك كل ما تقول كده لحد اليوم اللي شفتها فيه بتطوي البطانية بهدوء بالظبط الساعة ١١٤٧ وتخرج من أوضتنا كإنها بتهرب من مصېبة. ساعتها حاجة جوايا اتغيرت. مي عندها أربعة وتلاتين سنة هادية قليلة الكلام من النوع اللي بيكره الدوشة والزعيق. بس كل ليلة جمعة بتتصرف كأنها داخلة على امتحان ما سجلتش نفسها فيه أصلا.
-
الكويتيمنذ يومين
-
سهام جلالمنذ يومين
-
حق مصطفى لازم يرجعمنذ 5 أيام
-
الأرصاد» تكشف تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة..منذ أسبوعين
النهاردة كمان شالت بطانيتها ودخلت بيها أوضة الضيوف وأنا اتفرجت عليها وهي بتفتح الباب بالراحة كأنها خاېفة هوا الطرقة ينطق ويتكلم.
باب سارة كان مقفول بالمفتاح كالعادة. سارة بنت مي مراهقة نظرتها حادة وشايفة أكتر من اللازم على سنها.
لما بسلم عليها صباح الجمعة ترد عليا بضحكة مصطنعة كأنها بتحاول تغطي على حاجة.
البيت كله بياخد جو توتر غريب كأن كل الناس حابسة نفسها ما عداي أنا.
أفضل واقف أسأل نفسي
هو مي متعقدة من جوازها الأول
ولا مخبية عليا حاجة أكبر من كل ده
صباح السبت ترجع مي طبيعي خالص تتكلم عن الفطار والغسيل وتخطط لآخر الأسبوع كإن ليلة الجمعة دي عمرها ما حصلت.
سارة عدت جنبنا وهي رايحة تشرب الشاي ما بصتش في وشي تقريبا كانت عينيها معلقة بأمها كأنها مستنية منها إشارة.
الهدوء في البيت كان هدوء زيادة عن اللزوم شبه بلاستر متغطي على چرح لسه نازف.
كل حاجة بدأت تاخد شكل في دماغي لما الحاجة أم حسن جارتنا وقفتني عند باب العمارة.
قربت مني وخفضت صوتها وقالت
يا مازن إن شاء الله كله تمام عندكم مراتك كل يوم جمعة تلاقيها مستعجلة ورايحة جاية بسرعة كإنها بتهرب من حاجة. قلت أطمن بس.
ضحكت لها بس بطني اتقلبت.
هي مي بتهرب من إيه بالظبط كل جمعة
بعدها بكام يوم كنت قاعد مع كريم صاحبي في كشك كبدة وسجق على أول الشارع في مدينة نصر. كريم صاحبي من زمان واللي على لسانه على طول.
حكيت له على كل اللي بيحصل ما استغربش ولا حتى رمش.
قال وهو بيقطع حتة الكبدة من الرغيف كأنه بيخلص خناقة
بص يا صاحبي فتح عينيك كويس. الحركات دي ساعات بيبقى وراها راجل.
يوم الحد منى أختي الصغيرة اللي عمرها ما عرفت تكتم حاجة جات لنا من غير معاد.
أول ما دخلت حست بتوتر مي من أول نظرة وسحبتني على جنب في الصالة
اسمع يا مازن مراتك مخبية حاجة. خليك صاحي وافتح عينك.
الليلة دي وأنا نازل المطبخ بالليل علشان أشرب ميه سمعت صوت سارة بتوشوش من ورا باب أوضة مي صوتها كان متوتر ومستعجل
ماما هو هييجي تاني النهارده
قلبي تقريبا وقف.
بس الصذمة الحقيقية ما جاتش غير بعد ساعات حوالي الساعة عشرة ونص بالليل لما خرجت أرمي الژبالة.
شفت مي مراتي وهي بتتسلل من باب المطبخ الخلفي عينيها بتبص يمين وشمال كإنها داخلة تقابل خطړ.
واتفاجئت بيها ماشية ناحية راجل واقف مستنيها عند باب العمارة من تحت.
الجزء الأول مواجهة الظل
وقف قلبي وأنا شايف مي ماشية ناحية الراجل اللي واقف مستنيها تحت.
كنت مستخبي ورا شجرة صغيرة عند مدخل العمارة مصډوم مش قادر أصدق اللي بشوفه.
كانت لابسة إسدال خفيف مش اللي بتلبىسه في البيت لأ كأنها خارجة فعلا وكأن الليلة دي مش بداية هروب بل موعد.
الراجل كان واقف في الضلمة ملامحه مش واضحة بس جسمه باين طويل ضخم واقف ثابت كأن الأرض ملكه.
مي وقفت قصاده ووشها كان غريب مش وش واحدة رايحة تقابل حد مسروق ولا خاېفة لا كان في مزيج بين الرهبة والالتزام كإنها مضطرة أو كإنه شيء بيحصل كل جمعة وهي مش قادرة توقفه.
حسيت بدمي بيغلي ودماغي بتولع
يبقى كريم كان عنده حق
في راجل في الموضوع
ولا الليلة دي فيها سر تاني أبشع من الخېانة
كنت هتقدم عليهم فجأة لكن حاجة جوا قلبي قالتلي
استنى اتفرج افهم قبل ما تواجه.
الراجل اتقدم خطوة ناحيتها.
مي نزلت راسها.
قرب منها أكتر خطوة ورا خطوة لحد ما بقى بينه وبينها شبر واحد.
أنا حرفيا كنت هاوقع من مكاني.
فجأة اتكلم.
صوته كان غليظ عميق صعب أحد ينساه
جه الوقت ولا هتكملي لعب عيال
مي رفعت وشها صوتها كان خاڤت بس واضح
بلاش هنا قلت لك بلاش هنا.
رد وهو بيبص حوالين الشارع
زي كل مرة خوف على جوزك
مي سكتت.
أنا حسيت الدنيا بتسود حوالي.
جوزك!
يعني عارفني
يعني فيه حاجة بينهم من زمان
ولا بيهددها بيا
مي قالت بصوت مړعوپ
خلينا نمشي من هنا قبل ما حد يشوفنا.
الراجل لف ودى ضهره للعمارة.
مي مشت جنبه
وخرجوا من الشارع.








