اختفت من الحضانة… وبعد 18 سنة أمها فتحت مجلة أزياء وشافت اللي ما بتتوقعه

اختفت طفلة من حضانة أطفال وبعد ثمانية عشر عاما تقرأ الأم مجلة أزياء فتكتشف أمرا لم يخطر لها على بال.قبل ثمانية عشر عاما تحطم عالم كلارا مارين في ظهيرة واحدة. كانت ابنتها الصغيرة إيلا ذات العامين فقط حين اختفت من دار الرعاية النهارية في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية لتغيب دون أن تترك خلفها أي أثر.
السنوات التي تلت ذلك كانت ضبابا كثيفا من مقابلات الشرطة وليال بلا نوم وأمل يتلاشى شيئا فشيئا. ومع ذلك وفي منعطف لم يكن أحد ليتوقعه كان لقاء عابر مع مجلة أزياء كفيلا بإعادة فتح القضية ومنح أم معجزة لم تجرؤ يوما على تخيلها.
-
حماتيمنذ أسبوع واحد
-
أعلن ثمانية أطباء عن طفل الملياردير… لكن صبيًا غيّر كل شيء!منذ أسبوع واحد
-
بعت عقد جدتيمنذ أسبوعين
-
اتجوزت جاري عمره ثمانون عاماًمنذ أسبوعين
كانت كلارا ترتب الكتب على الرفوف في مكتبة آشفيل العامة عندما جاءها الاتصال. لم تنتبه إليه غارقة في إيقاع عملها الهادئ. وحين تفقدت هاتفها لاحقا وجدت ثلاث رسائل صوتية من حضانة ليتل أكورن لم يرد عليها. هرعت إلى الحضانة لتجد سيارات الشرطة مصطفة في الخارج وأضواؤها تنعكس بألوان مقلقة على ساحة اللعب.
قالت بإصرار لا بد أن هناك خطأ ما لكن الواقع كان قاسيا لا يمكن إنكاره. أظهرت تسجيلات المراقبة أحد الموظفين الموثوقين موريس بليدجر وهو يقود إيلا بعيدا. وبعد أسبوعين عثر على موريس متوفى في الغابة في حادثة بدت وكأنها
إنهاء لحياته. أما إيلا فكانت قد اختفت.
كانت السنوات التالية قاسية بلا رحمة. انهار زواج كلارا تحت وطأة الحزن. بقيت في آشفيل متمسكة بالأمل في أن تعود إيلا يوما ما. كانت الوحمة المميزة لابنتها بقعة بنفسجية على شكل زهرة لوتس تحيط بعينها اليسرى تظهر في كل منشور وبطاقة تعريف وخبر صحفي. لكن مع مرور الوقت وتراجع البحث انكمش عالم كلارا ليقتصر على المكتبة والذكريات التي رفضت أن تتخلى عنها.
وفي يوم عادي بدا في ظاهره كغيره تغيرت حياتها مرة أخرى. كانت تفرغ شحنة جديدة من المجلات في المكتبة حين تجمدت في مكانها أمام غلاف مجلة فوغ. كانت العارضة المميزة على الغلاف شابة تحمل وحمة بنفسجية مألوفة حول عينها.
كان العنوان يقول الأناقة الجديدة. ارتجفت يدا كلارا وهي تقلب الصفحات إلى الداخل حيث ظهرت صور أخرى للشابة نفسها أكبر سنا الآن لكن بالعينين نفسيهما وبالعلامة ذاتها. جاء في التعليق إيمي ويلز 20 عاما في مزرعة كيسلر في ريف أبالاشيا.
تسارع نبض قلب كلارا. هل يمكن أن تكون هي كان عمر إيلا سيبلغ عشرين عاما الآن. العمر متطابق والوحمة لا يمكن أن تخطئها العين. أخذت تقرأ المقابلة سريعا إيمي ويلز. ولدت والطين يسري في عروقي هكذا تقول أمي. تلاشى ما تبقى من
المقال في الخلفية إذ لم تعد كلارا قادرة على التركيز إلا على احتمال أن تكون ابنتها التي فقدت منذ زمن طويلة ما تزال على قيد الحياة.
اندفعت كلارا إلى مركز الشرطة والمجلة في يدها. استمع المحقق غاري هولدن الذي كان قد عمل على قضية إيلا قبل ما يقارب عقدين باهتمام بالغ. وعند مقارنة صور إيلا في طفولتها بصورة الغلاف بدا التشابه واضحا لا يمكن إنكاره. تواصل المحقق مع مصور المجلة الذي كشف أن جلسة التصوير أقيمت في مزرعة كيسلر وهي ملكية واسعة في منطقة أبالاشيا.
تشكل فريق للتحقيق وأصرت كلارا على الانضمام إليهم. كان جون وميريام كيسلر متعاونين في ظاهر الأمر لكنهما بديا متحفظين. نعم عملت إيمي لديهما لكن فقط كعاملة يومية كما ادعيا. وقد غادرت منذ ذلك الحين وربما انتقلت إلى مزرعة أخرى يديرها شخص يدعى روان. قدما رقم هاتف لكنه لم يؤد إلى نتيجة.
ومع اقتراب غروب الشمس حين بدأت السماء تكتسي بألوان برتقالية مائلة إلى البنفسجي اقترحت الشرطة العودة إلى آشفيل لإعادة تنظيم الجهود ومراجعة المعطيات بهدوء. كان التعب باديا على الوجوه وكان النهار الطويل قد استنزف أعصاب الجميع. غير أن كلارا التي عاشت ثمانية عشر عاما في انتظار لحظة كهذه لم تكن مستعدة لتأجيل الأمل
مرة أخرى. لم تكن قادرة على العودة أدراجها وكأن شيئا لم يحدث وكأن الصورة التي رأتها في المجلة لم تشعل في قلبها نارا كادت تنطفئ منذ زمن بعيد.
استأجرت غرفة في فندق صغير يقع على أطراف البلدة غرفة بسيطة ذات نافذة تطل على طريق ترابي تحيط به الأشجار. جلست على حافة السرــــ، ير والمجلة بين يديها تتأمل صورة الشابة ذات الوحمة البنفسجية. كانت تمرر أصابعها فوق ملامح الوجه المطبوعة كأنها تحاول أن تستعيد دفء طفلتها من خلال الورق البارد. همست لنفسها إن كانت أنت فلن أتركك مرة أخرى.
وفي تلك الليلة لم تستطع النوم. ظلت تحدق في السقف المظلم تسترجع كل لحظة من حياة إيلا القصيرة قبل اختفائها ضحكتها الأولى خطواتها المتعثرة الطريقة التي كانت تميل بها رأسها عندما تستمع إلى قصة. كان الخوف يتسلل إليها بين حين وآخر خوف من أن تكون قد أخطأت من أن تكون قد تعلقت بوهم جديد. لكنها كانت تشعر في أعماقها أن القدر لا يمكن أن يكون بهذه القسوة مرتين.
وقبيل منتصف الليل قررت الخروج. أخبرها موظف الاستقبال عن حانة محلية يرتادها المزارعون وأهل البلدة حيث تنتشر الأحاديث أسرع من الريح. دخلت المكان بخطوات مترددة وكان الهواء مشبعا برائحة الخشب القديم والقهوة القوية. جلست على أحد
متابعة القراءة








