أخبار

سر الطفلة المفقودة

جيمس رولي كان ماشي بعربيته النص نقل براحة في الطريق الترابي والعفرة طالعة وراه زي سحابة تحت شمس جورجيا الحارقة جيمس عنده 68 سنة ومتقاعد من منصب الشريف من حوالي سنة بس لسه عنده عادة إنه يلف في الأماكن المنسية في مقاطعة باين هالو العادات القديمة مابتمىوتش واللف في الطرق الريفية دي بقى بالنسبة له زي نوع من أنواع التأمل شمس العصر كانت طالعة من بين شجر الصنوبر

 

وعاملة ضل طويل على الطريق جيمس فتح الشباك وساب الهوا الدافي يدخل العربية بريحة الورد البلدي والتراب لمعة دبلته في إيده وهو بيطبل بصوابعه على الدريكسيون فكرته بمراته اللي مىاتت من 15 سنة فيه حاجات الواحد مبيقدرش ينساها مهما حصل جيمس هدي السرعة وهو بيقرب من حتة أرض فاضية عدى عليها آلاف المرات قبل كدة بس النهاردة فيه حاجة غلط لاحظ طيور كتير بتلف في السما أكتر من العادي ركن على جنب وحسه الأمني اللي شغال بقاله 40 سنة قاله إن فيه كارىة أكيد غزال ميث ولا حاجة قال لنفسه وهو

بيلبىس برنيطته بس قلبه كان مقبوض مشي وسط الزرع العالي وهو بيسمع صوت تكسير العيدان تحت جزمته الطيور كانت مركزة على حاجة جنب بيت نمل كبير على طرف الغابة جيمس سرع خطوته وقلبه بدأ يدق بعىف واللي شافه غير حياته للأبد جسم صغير كان مرمي ومنكمش جنب بيت النمل نصه متغطي بالتراب والنمل غرقان في كل حتة في جسمه بنت صغيرة مكملتش خمس أو ست سنين هىدومها كانت متقطعة وجسمها رفيع جدا لدرجة تخوف للحظة مرعبة جيمس افتكر إنه وصل متأخر بس بعدين شاف بيطلع وينزل بنفس ضعيف أوي همس وهو بيجري عليها يا ربي بإيد بتترعىش بدأ ينفض النمل من عليها براحة استحملي يا صغيرة استحملي أنا جنبك عينيها كانت بتتحرك بس مكنتش قادرة تفتحها جلدها كان محروق من السخونية ودراعاتها كلها بقع حمراء من قرص النمل جيمس قىلع الجاكت بتاعه بسرعة ولف جسمها الصغير فيه هتبقي كويسة قالها وصوته بيتكسر وهو بيشيلها البنت مكنش ليها وزن خالص كأنه شايل حزمة حطب ناشفة أنا معاكي دلوقتي

متخافيش جيمس جرى ناحية عربيته ركبه العجوزة كانت بتوجعه بس الأدرينالين كان هو اللي محركه حطها براحة في الكرسي اللي جنبه وحاول يثبتها على قد ما يقدر المستشفى على بعد 20 دقيقة قال لنفسه وهو بيدور العربية بإيد مابتطلتش رعىشة مسك جهاز اللاسلكي القديم بتاعه اللي لسه بيشحنه بحكم العادة وبلغ عن حالة طوارئ طول ما هو طاير بالعربية في الطريق الترابي مكنش بيبطل يبص للبنت اللي جنبه وهي مين وإيه اللي جابها هنا لما وصل المستشفى وجرى بيها جوه لاقاها دكاترة الطوارئ مستعدين بدأوا ينقذوها على طول جيمس وقف بعيد وراقب قلبه مشدود وكل ثانية بتعد كانت تحسسه ببطء الزمن بعد ساعات من الغيبوبة الدقيقة والدقيقة المرعبة البنت فتحت عينيها بصت له بنظرة صامتة وكأنها عرفت إنه الشخص الوحيد اللي قدر ينقذها الطبيب قال له إنها حظت بحظ شديد إنها لسه عايشة لأن النمل لو استمر كان دماغها اتأذى بشكل لا رجعة فيه جيمس حس بارتياح جزئي لكنه عارف إن القصة مش خلصت أثناء

التحقيقات اكتشفوا الشرطة إن البنت كانت ضىحية لعصابة خىطف الأطفال لكنها مش بس اتخىطفت كان فيها سر غريب البنت كانت حفيدة لرجل غني ومفقود من سنين العيلة ضاعت عنها الأخبار بسبب نزاع داخلي على الميراث ووجودها بين النمل في الغابة كان محاولة لقىلها وتصفية أثرها بدون أثر مباشر جيمس كان شايلها من المىوت بأيديه ولما عرف أهلها الحقيقة دموع الفرح والحزن غمرت الكل البنت رجعت لأهلها والمدينة كلها اتأثرت بالخبر كل الناس بكت لما عرفوا إنها لسة عايشة وبالصدفة اللي شبه المستحيل قدرت تنجو جيمس خرج من المستشفى حاملا إحساس بالإنجاز وراحة غير مسبوقة عرف إن حياته مهما طالت ممكن تتغير لحظة واحدة لمسة واحدة ممكن تنقذ روح بريئة والكل فضل يعيط مش بس من فرحة إن البنت نجت لكن من دهشة إن الشر الحقيقي كان قريب أوي ومحدش قدر يتخيله وده خلى القلوب كلها تتأثر بالقصة اللي بدأت بعربة قديمة على طريق ترابي وانتهت بطفلة صغيرة رجعت لعائلتها بعد معركة بين الحياة

متابعة القراءة

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى