عام

اشتريت دولاب مستعمل من مزاد لقيت درج سري مستخبي جواه…

2

اشتريت دولاب مستعمل من مزاد لقيت درج سري مستخبي جواه… واللي كان جوه الدرج خلاني أبلغ الشرطة.

للاسم.

إيدي كانت بترتـ,ـعش.

لأن الاسم المكتوب في آخر الصفحة كان

عم سعيد.

البواب بتاع العمارة.

الراجل اللي بشوفه كل يوم وأنا داخلة وخارجة.

اللي ساعات كان بيطلعلي طلبات السوبر ماركت.

واللي كان أول واحد ساعد العمال وهم بينزلوا الدوـ,ـلاب من العربية يوم ما وصل.

بصيت للضابط بعدم تصديق.

وقلت

أكيد في حاجة غلط.

لكن الضابط ما ردش.

كان مركز في الدفتر.

وبعدين قال

إحنا بندور على صاحب الدفتر ده بقالنا سنين.

سألته

مين هو؟

رد بهدوء

صاحب الفيلا اللي اتباع محتواها في المزاد.

اټصدـ,ـمت.

قلت

بس الراجل مـ,ـ اټ.

هز راسه وقال

آه… ماټ من شهرين. لكن واضح إن في حد كان شغال معاه.

في اللحظة دي رن موبايل واحد من الظباط.

رد بسرعة.

وبعدين بص لرئيسه وقال

الشقة فاضية.

قلبي وقع.

إزاي فاضية؟

قال

بعـ,ـتنا قوة عند

بيتك. البواب اختـ,ـفى.

حسيت بقشعريرة سـ,ـرت في جسـ,ـمي كله.

لأن آخر مرة شفته كانت قبل ما أنزل القسم بساعة تقريبًا.

وقتها كان واقف تحت العمارة.

وبيبتسم ابتسامته العادية.

كأنه شخص طبيعي جدًا.

بدأ التحقيق رسمي.

واكتشفوا إن الصور الموجودة في الصندوق لأشخاص اختفوا أو اتعـ,ـرضوا لمحاولات ابتزاز وملـ,ـاحقة على مدار سنين.

لكن الغريب…

إن مفيش أي دليل يثبت إن صاحب الفيلا كان مچـ,ـرم.

كل الأدلة كانت ناقصة.

كأن حد كان متعمد يخلي الحقيقة مدـ,ـفونة.

أما الفلاـ,ـشة…

فكانت كنز حقيقي للمباـ,ـحث.

فيها آلاف الساعات من التسجيلات.

وأسماء.

وعناوين.

وملاحظات.

وحاجات كتير ماكانش حد يعرف عنها حاجة.

عدت أيام وأنا تحت حماية الشرطة.

رجعت شقتي مؤقتًا بعد ما فتشوها بالكامل.

لكن النوم بقى مستحيل.

كل صوت كان بيفزـ,ـعني.

كل خبط على الباب كان بيخليني أقفز من مكاني.

وفي ليلة متأخرة…

سمعت صوت خبط خفيف.

تك.

تك.

تك.

بصيت من العين السـ,ـحرية.

وماكانش فيه حد.

لكن أول ما فتحت الباب…

لقيت ظرف أبيض على الأرض.

من غير اسم.

ومن غير عنوان.

دخلت وقفلت الباب بسرعة.

وفتحت الظرف.

جواه صورة.

صورتي أنا.

مأخوذة من شباك شقتي.

ومكتوب تحتها

كان المفروض ما تفتحيش الدرج.

صړخت فورًا.

وكلمت الضابط المسؤول.

وخلال نص ساعة كانت قوة كاملة عندي.

أخدوا الصورة.

وبدأوا يدوروا على أي بصمات.

لكن ماكانش فيه حاجة.

ولا بصمة واحدة.

بعدها بأسبوعين…

وصلت الشرطة لخيط مهم.

واحد من الأشخاص اللي كانت صورته موجودة في الصندوق كان لسه عايش.

راجل كبير اسمه محمود.

وكان مختفي عن الأنظار من سنين.

لما جابوه للتحقيق…

قال حاجة قلبت القضية

كلها.

قال إن صاحب الفيلا كان بيسجل كل حاجة.

كل حاجة حرفيًا.

وكان مهـ,ـووس بمراقبة الناس.

لكن فيه مجموعة تانية كانت بتستغل المعلومات دي في الابتزاز والټهـ,ـديد.

وإن واحد من أفراد المجموعة دي…

كان شخص قريب جدًا من الضحـ,ـايا.

شخص محدش يشـ,ـك فيه.

المباحث بدأت تربط الخيوط.

وفجأة ظهر اسم عم سعيد من جديد.

المرة دي من خلال كاميرات محطة أتوبيس في محافظة بعيدة.

قدروا يحددوا مكانه.

واتحركت قوة للقـ,ـبض عليه.

لكن لما وصلوا…

كان هـ,ـرب قبلها بساعات.

وسايب وراه شنطة.

جواها مستندات كتير.

وأجهزة تخزين.

وصور أحدث بكتير من اللي كانت موجودة في الدولاب.

القـ,ـضية كبرت.

وبقت حديث صحف وبرامج.

واتكشف إن شبكة كاملة كانت بتجمع معلومات عن الناس وتستخدمها للضغط عليهم وابتزاز بعضهم.

ومع كل كشف جديد…

كنت بحمد

ربنا إني ما تجاهلتش اللي لقيته.

لأن مجرد إني قلت

أكيد دي أوراق قديمة مالهاش لازمة.

كان ممكن يخلي كل الأسرار دي

متابعة القراءة

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى