عام

مراتي جالها مرض

لكن خلف الكاميرا، سُمِع صوت رجالي واضح.

صوت جعل محمود يقف فجأة.

لأنه يعرفه جيدًا.

صوت قريب جدًا منه.

صوت كان في حياته كل يوم تقريبًا خلال الفترة

الأخيرة.

الټفت محمود للمحامي پصدمة

ده… ده صوت…

لكن قبل ما يكمل، الفيديو توقف فجأة.

وظهر ملف ثاني داخل الفلاش باسم

إذا اتفتح ده… يبقى في خطړ.

ساد الصمت.

المحامي بص لمحمود

هنفتحه؟

لكن قبل ما حد يرد، انطفأت

أنوار المكتب بالكامل.

وفي الظلام، سُمِع صوت باب بيتقفل من الخارج بإحكام.

وصوت خطوات بتبتعد بهدوء.

وكأن اللي بره كان سامع كل كلمة…

وعارف إنهم وصلوا للنقطة اللي ما ينفعش يكملوا بعدها اندفع محمود ووالد سحر نحو غرفة العناية المركزة.

القلبان يخفقان پعنف.

وأفكار لا تنتهي تدور في الرؤوس.

لكن ما إن وصلا إلى الباب حتى أوقفتهما الممرضة.

اهدوا… الوضع تحت

تنفس الجميع بصعوبة.

وسأل والد سحر

حصل إيه؟

أجاب الطبيب الذي خرج للتو

هبوط مفاجئ بسبب الإرهاق بعد العملية والكلام الكتير.

أغمضت أم سحر عينيها وهي تردد الحمد لله.

لكن التوتر لم يختف.

ففي يد محمود ما زالت الورقة التي كشفت اسمًا من العائلة.

وفي ذهنه ما زال السؤال الأكبر

من هو الشخص الذي ظل يخدع الجميع طوال هذه السنوات؟

جلسوا في غرفة الانتظار.

وأغلق المحامي الباب.

ثم قال

لازم نكمل دلوقتي.

أخرج مستند رقم 17 مرة أخرى.

ووضعه على الطاولة.

وأشار إلى أحد الأسماء.

ساد الصمت.

ولم يصدق محمود ما يراه.

لأن الاسم لم يكن اسم عماد.

ولا اسم أي شخص غريب.

بل اسم شخص كانت سحر نفسها تثق فيه.

شخص كان يدخل بيتها ويخرج منه بلا أي حرج.

قال والد سحر پصدمة

معقول؟!

أجاب المحامي

التحويلات كلها كانت مرتبطة بالحساب ده.

لكن ليه؟

لسه مش عارفين.

ثم أخرج ورقة أخرى من الملف.

وقال

ودي أخطر.

كانت نسخة من إفادة قديمة لم تُضم للتحقيق الأصلي.

إفادة شاهد اختفى بعد الحاډث بأيام.

قرأ محمود السطور بسرعة.

ومع كل كلمة كانت الصورة تتضح أكثر.

الحاډث لم يكن مقصودًا بالكامل.

لكن بعد وقوعه حدث شيء آخر.

شيء جعل بعض الأشخاص يعملون بكل طاقتهم لإخفاء الحقيقة.

وفجأة قال المحامي

بالإفادة بأشهر قليلة.

ارتجفت أم سحر.

أما محمود فبدأ يشعر أن القصة كلها أكبر من مجرد حاډث قديم.

وفي تلك اللحظة فتحت الممرضة الباب.

وقالت

سحر عايزة تشوف محمود.

دخل فورًا.

كانت سحر أضعف من قبل.

لكن عينيها كانتا أكثر هدوءًا.

جلست تنظر إليه

متابعة القراءة

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى