Uncategorized

تزوّجتُ متسوّلة فأنجبت لي طفلين… ثم ظهرت الحقيقة التي أسكتت القرية كلّها

1

تزوّجتُ متسوّلة فأنجبت لي طفلين… ثم ظهرت الحقيقة التي أسكتت القرية كلّها

مقالات ذات صلة

 

عندما بلغت السادسة والثلاثين من عمري كان الجيران يتهامسون كثيرا قائلين

في هذا العمر وما زال غير متزوج سيبقى أعزب إلى الأبد!

في الحقيقة كنت قد ارتبطت بعدد من النساء من قبل لكن الأقدار لم تسمح لأي علاقة أن تكتمل. وكنت أقضي أيامي بهدوء أعتني بحديقتي الصغيرة وأربي الدجاج والبط وأعيش حياة صامتة لا يعكر صفوها سوى مرور الأيام.

وفي إحدى أمسيات الشتاء المتأخرة وبينما كنت في السوق لمحت امرأة نحيلة ترتدي ثيابا رثة جالسة على جانب الطريق تمد يدها طلبا للطعام. لم يكن مظهرها البائس هو ما شد انتباهي بل عيناها كانتا صافيتين وديعتين لكنهما ممتلئتان بحزن عميق. اقتربت منها

 

وقدمت لها بعض الكعك وزجاجة ماء. تمتمت بشكر خاڤت ورأسها مطأطأ إلى الأسفل.

على نحو غريب لم تفارق صورتها ذهني تلك الليلة. وبعد أيام رأيتها مرة أخرى في زاوية مختلفة من السوق بالحالة نفسها. جلست إلى جانبها وبدأت الحديث معها. عرفت أن اسمها هانه وأنها بلا عائلة ولا مأوى وأنها عاشت سنوات طويلة تتسول في الشوارع لتبقى على قيد الحياة.

عندها تحرك شيء في داخلي. نظرت إلى عينيها وفجأة تفوهت بكلمات بدت لي حتى أنا متهورة

إن رغبت كوني زوجتي. لست غنيا لكنني أستطيع أن أؤمن لك الطعام وسقفا يقيك من العراء.

اتسعت عينا هانه دهشة وعدم تصديق. وبدأ السوق يعج بالهمسات والناس يقولون

إنني فقدت عقلي. غير أنها وبعد عدة أيام من التردد أومأت برأسها موافقة. أخذتها إلى بيتي وسط نظرات الذهول والدهشة من الجيران.

كان زفافنا بسيطا للغاية بضع موائد من الطعام لا أكثر. وبدأت القرية تتناقل الأحاديث

خاي تزوج متسولة لن يخرج من هذا الزواج خير.

لم ألتفت إلى كلامهم كان كل ما يهمني هو الطمأنينة التي شعرت بها في قلبي.

لم تكن الحياة بعد ذلك سهلة. لم تكن هانه تجيد الطبخ ولم تكن معتادة على أعمال الزراعة. لكنها كانت مجتهدة صبورة حريصة على التعلم. ومع مرور الوقت امتلأ بيتنا الذي كان صامتا بالضحك ودفء الأحاديث ورائحة الطعام الساخن.

بعد عام ولد ابننا الأول. وبعد

عامين جاءت ابنتنا إلى الدنيا. وفي كل مرة كنت أسمعهما يناديان

بابا ماما

كنت أدرك في أعماقي أن قراري كان أفضل قرار اتخذته في حياتي.

ومع ذلك لم يتوقف الجيران عن السخرية. كانوا يصفونني بالأحمق ويقولون إنني تزوجت متسولة وحكمت على نفسي بالبؤس. كنت أبتسم فقط. ما دام الحب يجمعني بزوجتي لم يكن يهمني شيء آخر.

إلى أن جاء يوم قلب حياتنا رأسا على عقب.

في ذلك الصباح بينما كنت أعمل في الحديقة دوى صوت محركات قوية عند بوابة المنزل. لم تكن سيارة واحدة بل ثلاث سيارات فاخرة لامعة توقفت أمام بيتنا. خرج أهل القرية مسرعين ليروا ما يحدث.

ترجل من السيارات رجال يرتدون بدلات أنيقة.

نظروا حولهم ثم

 

متابعة القراءة

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى