
وقعت وقعة ما يتمناهاش لعدو .. دراعي اليمين اتكـ.ـسر لما اتزحلقت جامد قدام باب البيت. الليلة اللي قبلها، قعدت أتحايل على “أحمد” جوزي ينضف المدخل عشان كان مزحلق وحطر، لكن هو كالعادة نفض لي وقال ببرود:
-
اختفت سباحة أولمبية شابة أثناء تدريبهامنذ 13 ساعة
-
مفاجأة جديدة في قصة بسنت سليمانمنذ 13 ساعة
-
الصامت على موائدنامنذ يومين
“هبقى أعمله بعدين.. مش وقته.”
طبعاً معملش حاجة. والنتيجة؟ ألم فظيع، وإسعاف، ورجعت البيت ودراعي اليمين كله متجبس وحاسة إني بطلع في الـ.روح.
لما دخلت البيت، أحمد يا دوب رفع عينه من الموبايل وبص لي بقـ.رف وقال:
“توقيت زفـ.ت.. ده وقته يحصلك كده؟”
التوقيت!
أصل البيه كان عيد ميلاده في الويك إند ده، وعازم 20 نفر من صحابه وأهله.
بصتله وأنا مش مصدقة: “يا أحمد أنا مش قادرة أتحرك، لا هعرف أطبخ ولا أنضف، أنا يادوب بعرف ألبىس هىدومي بالعافية!”
رد عليا بحدة ووشه أحمر:
“دي مش مشكلتي أنا!
دي مسئوليتك أنتي كست البيت. لو الحفلة دي باظت يبقى أنتي اللي نكدتي عليا وكسفتيني قدام الناس.. أنتي عارفة شكلي هيبقى إيه قدامهم؟”
في اللحظة دي.. حاجة جوايا اتكسـ.رت، غير دراعي.
سنين وأنا عايشة معاه مجرد “لقب” زوجة، لكن في الحقيقة أنا الشغالة بتاعته. ودلوقتي، وأنا موجوعة ومكىسورة، برضه مطلوب مني أخدم وأنفذ أوامر سي السيد.
دي كانت نقطة النهاية.
لا اتخىانقت، ولا عيطت. رسمت ابتسامة هادية وباردة على وشي وقولت له:
“تمام يا حبيبي.. ولا يهمك، سيب الموضوع عليا.”
في نفس اليوم، ومن وراه، حجزت شركة تنظيف محترفة تقلب البيت وتخليه يبرق، وطلبت “كاترينج” (بوفيه أكل جاهز) من أفخم مكان. الحساب كله دخل في مبلغ محترم (دفعت حوالي ١٦ الف ) من تحويشة عمري اللي شايلاها للزمن.
دفع الفلوس كان بيوجىع.. بس الدرس اللي هياخده؟ يسوى ملايين.
يوم الحفلة، البيت كان بيلمع،
الأكل شكله يجنن ويشرف. الضيوف وصلوا وكانوا مبهورين جداً بالمستوى.
لحد ما حماتي “أم أحمد” شرفت. بصت على حصري على دراعي المتجبس باستحىقار وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع:
“والله لو أنا مكانك كنت طبخت بإيدي، مكسورة ولا سليمة.. الستات لو مابذلتش مجهود وحافظت على بيتها، الرجالة بيبدأوا يبصوا برة.. أنتي حرة بقى.”
ابتسمت لها بهدوء غريب..
محدش فيهم كان يتخيل الكارىة اللي هتحصل كمان شوية.
بعد نص ساعة بالظبط.. جرس الباب رن.
أحمد زعق لي من آخر الصالة بأسلوب متسلط: “قومي افتحي الباب!”
بصتله بمنتهى الرقة والخىبث وقولت له:
“لا مش المرة دي.. قوم أنت افتح.. أنا مجهزالك مفاجأة.. صدقني هتعجبك أوي ولازم تشوفها بنفسك.”
أحمد استغرب وراح ناحية الباب وهو مكشر وفتح..
وفي لحظة.. الدم هرب من وشه. لونه بقى أصفر زي الليمونة.
كل المعازيم لفوا وشهم وبصوا عليه في صذمة.
أحمد
بدأ يصىرخ بهستيريا وهو بيحاول يقفل الباب:
“لأ.. لأ!! مستحيل! إزاي تعملي فيا كده؟! مش النهاردة.. مش قداااام الناس!!”
وقف “أحمد” مصىدوم وهو باصص للناس اللي واقفة قدام الباب. كانوا تلاتة:
واحد لابس بدلة رسمية وفي إيده ملف، ومديرة شركة النضافة اللي نضفت البيت امبارح، والشيف اللي كانت بتشرف على الأكل وجت من المطبخ وقفت جنبهم.
القاعة كلها سكتت، كأن حد كتم الصوت فجأة.
الراجل اللي ببدلة اتكلم الأول بجدية:
“أستاذ أحمد؟”
رد “أحمد” بقلق: “أيوه.. خير؟”
الراجل مد إيده بالملف وقال: “أنا محضر، وجاي أسلم حضرتك إعلان رسمي بدعوة طىلاق وقىضايا مرفوعة من المدام.”
“أحمد” فتح الملف وعينه جريت على الورق بسرعة، وفجأة وشه احمر وصىرخ فيا:
“طىلاق؟! أنتي بتهزري أكيد!”
وقبل ما يلحق يستوعب، مديرة شركة النضافة قربت ورفعت ورقة وقالت بصوت مسموع:
“ودي فاتورة التنظيف العميق للبيت
بالكامل.. الحساب مدفوع مقدماً. المدام هي اللي دفعت كل مليم من حسابها الخاص.”
متابعة القراءة








