عام

انا واختي التؤام كنا حامل

أنا وأختي التوأم كنا حامل في الشهر الثامن.. في حفلة “السبوع” بتاعتها، أمي القاسية طلبت مني أديلها ١٠٠ الف جنيه اللي شايلاهم لمصاريف ولادتي، وقالت لي: “هي تستحقهم أكتر منك”! لما رفضت وقلت لها: “ده مستقبل ابني!”، ضــ,ربتني بكل قوتها في بطــ,ني.. المية نزلت وأغمى عليا من الوجع ووقعت في حمام السباحة. أبويا قال: “سيبوها تغرق عشان تفكر في أنانيتها!” وأختي ضحكت وقالت: “يمكن تتعلم تشارك!”.. كلهم وقفوا يتفرجوا عليا وأنا بمــ,وت. بعد 10 دقايق، فوقت على حرف البسين لما واحدة من المعازيم شدتني.. بس لما بصيت على بطني، صرخت صرخة هزت المكان!

أول حاجة فاكراها هي التلج.

مش البرد اللي بيخليكي تلبسي جاكيت، ده برد “موت” كان بينخر في عضمي، كأن حد سحب الدفا كله من جسمي.

لما فتحت عيني، كنت مرمية على الرخام جنب حمام السباحة. شعري غرقان، وهدومي لازقة على جسمي كأنها بتحاول تشدني لتحت المية تاني. ريقي كان طعمه “حديد” ، ودماغي كانت بتصفر كأني لسه تحت المية.

واحدة من المعازيم كانت راكعة جنبي، وإيدها بترعش وهي بتضغط بفوطة على بطــ,ني:

— “ماتتحركيش.. الإسعاف جاية في الطريق.. أرجوكي خليكي معايا.”

حاولت أركز..

أنوار الحفلة كانت لسه منورة، والضحك والزينة في كل حتة وكأن مفيش مصيبة حصلت. عند طرابيزة الهدايا، كانت أختي التوأم “نرمين” واقفة جنب أمي، حاطة إيدها على بطنها وبتبص لي ببرود مرعب. وأبويا كان قاعد بعيد، مدي ضهره ليا كأن جثتي المرمية دي مجرد “عطل” بوظ عليهم الحفلة.

رفعت إيدي وحطيتها على بطــ,ني.

الصرخة

اللي طلعت من زوري مكنتش كلمة.. كانت صرخة “وجع” كأن روحي بتطلع.

فيه حاجة غلط..

مبقاش فيه التقل بتاع الشهر الثامن.. ولا الوجع اللي كنت متعودة عليه. فيه فراغ مرعب حسيت بيه خلى عقلي يتجنن قبل جسمي.

— “ابني.. ابني فين؟” وشوشت والدموع مغرقة وشي، “أرجوكم.. ابني فين؟”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى