جوزي لما عرف ان عندي

حماتها السابقة جلست على الكنبة في بيتها الجديد، تتلفت حولها بعيون حاسدة كأنها تعد جدرانه وحوائطه، ثم قالت ببرود:

ـ “بصراحة يا بنتي إحنا جايينلك في طلب… ابنك الكبير لازم يرجع يعيش مع أبوه.”

مقالات ذات صلة

الزوجة لم تصدق أذنيها، ظنت للوهلة الأولى أنها تمزح، لكنها لمحت الجدية والدهاء في عينيها، فسألتها بحدة:

ـ “بعد خمس سنين ما سألتوش فيهم عن عياله؟ دلوقتي افتكرتوا إن ليكم عيال؟!”

الحمـاة ردت بوقاحة:

ـ “ما هو أبوهم محتاجه… شغله كبر وعايز اللي يساعده، والولد دخل على سن الرجولة، بدل ما يضيع هنا وسطك ويطلع مش راجل، يعيش مع أبوه وأعمامه يتعلم التجارة.”

الأم قامت من مكانها كأن النار شبت في عروقها وقالت:

ـ “إنتي نسيتي إني اللي شلت العيال على كتفي وأنا مريضة؟! نسيتي إزاي سبونا من غير لقمة ولا مصروف؟! دلوقتي لما ربنا عوضني ووقفني على رجلي، جايين تاخدوا ابني؟! مستحيل.”

لكن المفاجأة لم تكن في كلام حماتها فقط، بل في أنها لم تيأس، بل قالت لها بهدوء متعمد:

ـ “بصراحة… هو أبوهم اللي بعتني. عايز يرجع العيال عنده، وعايز يرجعك إنت كمان. اتغير وندم، وبيقول اللي حصل زمان كان غلطة.”

سكتت الأم، شعرت للحظة بارتباك. قلبها انقبض. كلمات “عايز يرجعك” ارتطمت بذاكرتها المليئة بالخذلان والخيانة. تذكرت ليالي العلاج وهي وحيدة، دموع أطفالها على صدرها، يدها المرتعشة وهي تدفع أقساط الديون، وتذكرت جملة حماتها القاسية: “لتسرطنينا”…

رفعت عينيها بثبات وقالت:

ـ “روحي قوليله… اللي يبيع مرة، يبيع ألف مرة. أنا دلوقتي مش الست الضعيفة اللي رماها في الشارع، أنا أم وقفت، وربنا عوضني. واللي ميسألش في عياله خمس سنين… ملوش مكان عندنا.”

الحمـاة اتغير وشها، قالت بحدة:

ـ “هتندمي! بكرة تعرفي إن مفيش سند للعيال غير أبوهم.”

لكن الأم مسكت يد ابنها الكبير، اللي كان واقف بيسمع كل كلمة، وقالت:

ـ “أهو سندي وسند نفسه. وربنا السند الأول والأخير.”

خرجت الحماة وهي تتمتم بالتهــ,ديد، أما الأم فشعرت أن المعركة الحقيقية بدأت الآن… معركة الحفاظ على بيتها وأولادها وكرامتها.

تحبي أكتبلك التكملة بحيث يدخل طليقها فعلاً في حياتهم من جديد ويحاول يسترجعهم بالطرق القانونية، ولا تحبي القصة تاخد اتجاه انتصار الأم عليهم بالكامل؟

3 من 3التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى