
أنا حمايا خرج من بعد 5 سنين… لكن ولاده قالوا بكل برود يرجع لوحده، ويقعد في أوضة السطوح لحد ما الفرح يعدي. سافرت أكتر من 500 كيلو عشان أجيبه، وكدبت عليه لما سألني عن ولاده… ولما فتحت الجواب اللي كان مخبيه، لقيت اسم قلب حياتنا كلها.
الجزء الأول
-
طفل حافي القدمينمنذ 3 ساعات
-
كان عندي عشر سنينمنذ يوم واحد
-
ترك والدي الجامعةمنذ 3 أيام
لو أبوكي رجع قبل الفرح، خليه ينام في أوة السطوح. محدش لازم يعرف إنه كان .
نسرين، أخت جوزي، قالت الجملة دي وهي واقفة قدام صورة أمها. جوزي كريم ما ردش عليها بكلمة، وعمي فؤاد، كبير العيلة اللي طول عمره بيقول سمعة العيلة فوق أي حد، هز راسه بالموافقة.
أما أنا… فكنت ببص للجواب المفتوح قدامي، وحسيت إن ال سنة اللي عشتهم وسط العيلة
دي بيروا في ثانية.
أنا اسمي منى عبد الحميد، عندي 39 سنة، وشغالة محاسبة في مكتب بمدينة الزقازيق. متجوزة كريم، وعندنا طفلين ياسين وسلمى. وكنا عايشين في بيت حمايا، الحاج عبد الرحيم منصور.
الحاج عبد الرحيم قضى خمس سنين في السچن بعد ما اتحكم عليه في قضية اخس فلوس كانت مخصصة لشراء محصول القمح من الفلاحين.
من يوم الحكم، البلد كلها بقت بتبصله على إنه وصمة عا. حماتي م قبل ما تشوفه أو تضمه تاني، وأخو جوزي الصغير، أحمد، اختفى بعد الطية، ومحدش عرف له طريق.
لكن أنا… عمري ما نسيت إن الراجل ده وقف جنبي يوم فرحي لما واحدة من قرايبهم اتريقت على الشبكة البسيطة اللي أمي قدرت تجيبها.
ولا
نسيت إنه باع حتة أرض ورثها عن أبوه لما حصلي ڼزيف وأنا بولد ياسين، عشان يدفع مصاريف المستشفى.
ولا مرة حسسني إني مرات ابنه الفقيرة… كان دايمًا بيقول عليا دي بنتي.
علشان كده اټصت لما لقيت بالصدفة، وأنا بدور في درج مكتب كريم، جواب من الن بيقول إن الحاج عبد الرحيم هيخرج يوم 27 نوفمبر.
الجواب كان واصل من 3 أسابيع… وجوزي مخبيه.
بصيت له وقلت
إنت كنت ناوي تسيب راجل عنده 68 سنة يرجع لوحده كل المسافة دي؟
رد بمنتهى البرود
متكبريش الموضوع… أخويا شريف فرحه الشهر الجاي، ولو أهل العروسة عرفوا إن أبويا كان في ال، ممكن الجوازة كلها تبوظ.
بالليل اتجمعنا كلنا.
نسرين…
وشريف…
وعمي فؤاد.
..
ولا واحد فيهم وافق يروح يجيب أبوهم.
كل واحد عنده حجة…
المواصلات موجودة.
الناس هتتكلم.
يستنى بعد الفرح.
لحد ما نسرين قالت بمنتهى القسۏة
ننضف أوضة السطوح القديمة… يقعد فيها أسبوعين لحد الفرح ما يعدي.
بصيتلهم وأنا مش مستوعبة.
وقلت
البيت أصلًا باسمه… وإنتوا عايزين صاحب البيت يستخبى فوق السطوح؟
كريم خبط بإيده على الترابيزة.
وقال بعصبية
أبويا لخبط حياتنا كفاية!
حتى شريف، العريس، نزل عينه في الأرض وما نطقش.
تاني يوم أخدت إجازة من الشغل.
كشفت على العربية.
اشتريتله هدوم جديدة…
ودوا ضغط…
وجزمة مريحة بدل اللي أكيد باظت معاه.
وأنا خارجة، كريم وقف قدام الباب وقال
لو سافرتي… متقوليش
إني ما حذرتكيش من اللي هيحصل.
بصيتله بهدوء
متابعة القراءة








