
2
خروج حمايا من
-
طفل حافي القدمينمنذ 4 ساعات
-
كان عندي عشر سنينمنذ يوم واحد
-
ترك والدي الجامعةمنذ 3 أيام
وقلت
أنا رايحة عشان لسه في حد فاكر الراجل ده عمل إيه معانا.
سقت أكتر من 500 كيلو لحد ا.
ولما الساعة قربت من الضهر…
شوفته خارج.
شايل شنطة قماش صغيرة…
شعره كله بقى أبيض…
وحذاؤه مهلوك.
وقف يبص حواليه كأنه مستني حد…
ولما ملقاش…
لف ناحية موقف الأتوبيسات ومشي.
جريت عليه وحته.
ابتسم ابتسامة كلها ۏجع.
وسألني
ولادي مجوش؟
كدبت.
قلتله
كلهم مرتبطين النهارده… وبعتوني أجيبك.
ركبنا العربية.
وسكت شوية.
وبعدين طلع من جيبه ورقة متنية بعناية.
ناولها لي وقال بصوت واطي
بلاش نروح البيت دلوقتي… وديني على العنوان ده قبل الساعة 3… وماتقوليش لكريم أي حاجة.
بصيت في الورقة…
واتجمد الډم في عروقي.
العنوان كان مكتوب باسمه.
..
أحمد منصور.
أخو جوزي…
اللي مختفي بقاله خمس سنين…
واللي كل الناس فاكرة إنه اختفى من غير رجعة.
في اللحظة دي…
عرفت إن الحقيقة اللي مستخبية أكبر بكتير من مجرد راجل خرج من السچن.
دست على بنزين العربية، وأنا ساكتة تمامًا. صوت المحرك كان بيقطع صمت الطريق، لكن صوت الأفكار جوه دماغي كان أعلى بكتير.
أحمد… الصغير اللي ضاع يوم القضية، واللي الكل حكى إنه هرب بفلوس المسروقات وغرق العيلة في الديون والعاړ… طلع عايش؟ وعمه ومراته وأخوه كريم عارفين إنه اختفى… ولا فيه سر أكبر مستخبانا؟
بصيت لعمي الحاج عبد الرحيم جنبی، لقيته ساهم، عيونه بتبص قدامه بشرود، وكأن السنين الخمسة اللى فاتوا اتزرعوا خطوط عميقة في وشه. مد إيده الطاهرة،
رتب على كتفي وقال بصوت دافئ
مټخافيش يا بنتي… اللي رايح أصعب بكتير من اللي باقي.
المفاجأة وراء الباب القديم
العنوان ودانا لحتة مقطوعة نسبياً في محافظة الإسكندرية، منطقة شعبية هادية. وقفنا قدام عمارة قديمة، وطلعت معاه لحد الة في الدور التاني.
الحاج عبد الرحيم طلع مفتاح من جيبه وفتح الباب.
دخلنا… والصدمة خرست لساني.
الشقة كانت نضيفة جدًا، وعلى الترابيزة اللي في الصالة كان فيه كراسات رسم، ولعب أطفال… وفيه طفل صغير عنده حوالي 4 سنين، بملامح مألوفة جداً، بيجري ناحيتنا وپيصرخ بفرحة
جدو! جيت يا جدو!
وقبل ما أستوعب، طلعت ست من المطبخ… بصيت لها، فوجم الډم في عيوني. دي مش أي ست… دي ميرفت، بنت محامي العيلة القديم
اللي اختفت هي كمان فجأة من البلد قبل قضية الحاج عبد الرحيم بسنة!
الحاج عبد الرحيم شال الطفل وباسه بحب، وبص لي وقال والدموع في عيونه
اقعدي يا منى… هحكيلك الحكاية اللي كريم وعمي فؤاد مستموتين يطمسوها للأبد.
القصة الكاملة لم يكن اختلاسًا
قعدت وأنا مش قادرة أجمع الكلام. بدأ الحاج عبد الرحيم يحكي، وكلماته نزلت عليا كالصاعقة
الفلوس مكنتش مسقة يا منى. أنا مأختلستش جنيه واحد. القضية دي كانت ملعوبة بامتياز من عمي فؤاد وكريم جوزك!
ازاي؟! خرجت الكلمة من زوري بصعوبة.
أنا كنت كشفت إن فؤاد وكريم بيلاعبوا في دفاتر الجمعية الزراعية وبيسرقوا أموال الفلاحين من ورايا، وكنت ناوي أبلغ النيابة وأكتب الأرض باسم أحفادي كلهم بالتساوي.
ساعتها، فؤاد هددني، وكريم اتفق معاه عشان يضمنوا
متابعة القراءة








