أخبار

المحشى حكايات نور محمد

الدكتور: “يعني والدتك نجت من الم,,وت بمعجزة، بس للأسف.. الجلطة سببت شلل نصفي دائم، ومحتاجة رعاية سىريرية 24 ساعة.. يعني حد يأكلها، ويغير لها، ويحميها.”

كريم وقع على الكرسي مش قادر يصلب طوله.

وأنا.. ضحكت. ضحكة وجع وانتصار في نفس الوقت.

قربت منه وهو قاعد منهار، وقلت له بصوت سمعه كل اللي في الطرقة:

— “شوفت حكم ربنا؟ كنت فاكر إني هنتفم منها بالدوا؟ لا يا كريم.. أنا أبويا الله يرحمه علمني إن (القاىل ي-,,- ولو بعد حين)، بس أنا مش قاىلة.”

طلعت علبة الدوا من جيبي، العلبة المقفولة اللي ملمستش الأكل، ورميتها في حجره.

— “أنا مسكت العلبة، والشبطان قالي حطيها وارتاحي.. بس صوت أبويا في ودني قالي (إحنا ولاد أصول منعملش العيبة).. رجعتها في جيبي وقولت حسبي الله ونعم الوكيل.. وربنا استجاب.”

كريم مسك إيدي وياسها وهو بيعيط:

— “حقك عليا يا سمر.. متسيبنيش.. أنا مليش غيرك.. مين هيخدم أمي ومين هيشيل البيت؟ أنا مقدرش أعمل كل ده لوحدي!”

سحبت إيدي منه بقوة وكأنه جربة:

— “تخدمها أنت.. دي أمك، وده برك ليها.. مش هي كانت بتقولك (مراتك خدامة)؟ أهي الخدامة مشيت.. والابن البار هو اللي هيلبىس وهيشيل.. دوق بقى اللي كنت بتدوقهولي.”

مشيت وسبته يصىرخ باسمي في طرقة المستشفى.

روحت لبيت أبويا، وحضرت عزايا، وأنا راسي مرفوعة. بكيت في حض,,ن أهلي اللي وقفوا جنبي.

رفعت قىضية حلع وكسبتها، لأن الضرر كان واضح والتقارير الطبية أثبتت سوء معاملتهم ليا.

بعد سنة..

أنا دلوقتي بشتغل ومعايا مشروع أكل بيتي صغير ومكىسرة الدنيا.

أما كريم.. شوفته صدفة في الشارع، ضهره محني، وشعره شايب وهو لسه شاب. كان بيزق كرسي متحرك، قاعدة عليه “سنية”.

كانت بتبصلي وعينها مكىسورة، وشها في الأرض، ودموعها نازلة بصمت.. لسانها مبقاش ينطق، بس عنيها كانت بتقول “سامحيني”.

بصيت لهم، وكملت طريقي وموقفتش.

مش قىىىوة مني.. بس عشان اتعلمت إن “العفو عند المقدرة” حاجة، وإنك ترجع تفتح باب للأدى تاني حاجة تانية خالص.

العبرة من القصة:

* كما تدين تدان: الظل,,م بيلف يلف ويرجع لصاحبه في أعز ما يملك (صحته أو راحته).

* الأصول بتمنع الحريمة: تربيتك وأخلاقك هما اللي بينجدوك من إنك تضيع حقك وتتحول لمحرم لحظة الغض,,ب.

* حق المظىلوم: دعوة المظىلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وربنا بيجيب الحق بطرق لا تحطر على بال بشر، من غير ما تلىوث إيدك.

* الزوج السلبي: الراجل اللي ملوش شخصية وبيمشي ورا كلام أمه في الغلط، بيلبس الشيلة كلها لوحده في الآخر لما الزوجة الأصيلة تفيض بيها وتمشي.

تمت بحمد الله

لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى