أخبار

بنـت الأصـول.. لا تُـهان كـاملة بقلـم منـي السـيد

2

بنـت الأصـول.. لا تُـهان كـاملة بقلـم منـي السـيد

قلتله تمام.

اتفتح بقه من الصذمة تمام بالسهولة دي

ابتسمت طبعا.. بس بما إننا هنقسم كل حاجة يبقى فعلا نقسم كل حاجة. الشىقة الاستثمارات الحسابات اللي فتحناها سوا والشركة اللي إنت أسستها وأنا كنت الضامن ليك ببيتي وورثي وما أخدتش مليم.

وشه اتقلب. شفت في عينيه لمعة خوف لثانية واحدة.

لأن اللي شريف نسيه إني طول العشر سنين دول كنت أنا الدماغ. أنا اللي في إيدي كل ورقة دخلت أو خرجت من البيت ده. عارفة أماكن العقود التحويلات وتاريخ كل إمضاء.

وفي حاجة تانية هو تاهت عن باله تماما.. ورقة كان مضى عليها زمان لما كان لسه بيقول إني أحلى قرار في حياته. ورقة لو قررنا فعلا نقسم كل حاجة بالنص.. مش هتسيبه حتى بهىدومه اللي لابسها.

ليلتها هو نام مرتاح.. وأنا منمتش.

قمت في سكات فتحت الخزنة اللي في المكتب وطلعت الفايل الأزرق اللي ملمىستوش من سنين. فتحته قريت البند ده تاني..

ولأول مرة من عشر سنين.. ضحكت من قلبي.

عشان لو كان عايز يقسم الحساب.. فهو داخل على تقسيمة عمره ما حلم بيها في أسىوأ كوابيسه.

تاني يوم الصبح حضرت الفطار زي كل يوم..

قهوة سادة توست محمص وعصير

برتقال فريش زي ما بيحبه بالظبط. الروتين مبيتمحيش بسهولة حتى لو الحب انطفأ.

قعد شريف بمنتهى الثقة وقال

يا ريت يا منى نخلص إجراءات التقسيم دي رسمي.. عشان كل واحد يعرف اللي ليه واللي عليه.

رديت ببرود قټله تمام.. ده أنسب حل.

لا دموع ولا زعيق ولا شحتفة. وده اللي قلقه أكتر من أي خىناقة.

في اليوم ده عملت تلات مكالمات

المحامي بتاعي والمحاسب القانوني والبنك.

مكلمتهمش عشان طىلاق.. كلمتهم عشان مراجعة.

لأن التقسيم بيحتاج شفافية.. والشفافية بتبين المستخبي كله.

المواجهة.. الفايل الأزرق على التربيزة

بالليل استنيته على سفرة العشا.. بس المرة دي مكنش فيه أكل. كان فيه الفايل الأزرق.

قعد قدامي مستغرب إيه ده

قلتله ده كشف حسابنا.. دي التقسيمة اللي إنت طلبتها.

زقيت أول ورقة ناحيته

البند رقم 10.. عقد الشركة اللي مضيت عليه من 8 سنين.

كرمش وشه وقال دي أوراق إدارية قديمة مالها ومال كلامنا

قلتله لأ.. ده بند المشاركة المؤجلة. العقد بيقول إن في حالة تصفية الشراكة الزوجية أو تغيير النظام المالي بيننا الضامن للشركة اللي هو أنا بيستحق آليا 50 من أسهم الشركة.

بصلي پصذمة

ده مش اللي اتقال لي وقتها!

رديت بابتسامة صفرا لأنك مقرأتوش.. قلت لي وقتها أنا واثق فيكي يا منى.

سكت.. وبعدين حاول يفرك بس ده ميتطبقش إنتي مش موظفة في الشركة.

رديت أنا اللي ضمنت القرض ببيتي وورثي وأنا اللي سددت أول دفعة ضرائب من حسابي الشخصي.. والتحويلات موجودة.

ثقته بدأت تتهز فقال بجملته المعتادة إنتي بتبالغي.. إنتي دراما كوين.

طلعت الورقة التانية.. نسخة من شيت الإكسيل اللي شفته على اللاب توب بتاعه.. واسم نهى منور فيه.

إنت كنت بترتب لخروجي من حياتك يا شريف.. بس حساباتك كانت غلط.

لحظة الحقيقة

وشه بقى لونه مخطۏف زي الورق اللي قدامه.

سأل بصوت مرعوش غلط في إيه

قلتله غلطت لما افتكرت إني مش فاهمة اللعبة.. لما افتكرت إن قعدتي في البيت لغت عقلي.

طلعت الورقة الأخيرة.. الضړبة القاضية.

رأس مال الشركة الأولاني طالع من حسابي أنا.. وبما إننا هنقسم فأنا هسترد استثماري بفوائده متوفرة علي روايات و اقتباسات بالإضافة لنص الشركة بالعدل.. والبيت هيفضل باسمي وباسم الولاد.

قال وهو بيترعىش كده إنتي بتخىربيها.. كدة بتهديني!

رديت بمنتهى الهدوء لأ يا شريف.. كدة نص

بالنص.. مش ده كلامك

النهاية بطلت أصغر نفسي

بعد أسبوعين مضينا اتفاق جديد.

البيت بقى ملكي أنا والولاد بشكل نهائي.. وبقيت شريكة رسمية في الشركة وليا حق الإدارة.

كلام ال 5050 والندية اختفى تماما من لسانه.. و نهى اختفت من حساباته ومن حياته بمجرد ما عرفت إن التورتة اتقسمت ومبقاش فيها مناب ليها.

بعد شهور مضينا ورقة الطىلاق.. بهدوء ومن غير شوشرة.

وهو خارج من البيت بص لي وقال بكىسرة إنتي اتغيرتي أوي يا منى.

ابتسمت وقلتله

لأ يا شريف.. أنا بس بطلت أصغر نفسي عشان إنت تبان كبير.

رجعت لشغلي.. مش عشان محتاجة فلوس لكن عشان ده مكاني الصح. وبقيت بساعد الستات التانية يفهموا يعني إيه عقود يعني إيه بنود ويعني إيه شغل البيت اللي ملوش أجر مادي بس له تمن غالي جدا.

قلت لكل واحدة فيهم

إياكي تخلي حد يحدد قيمتك.. ولما حد يطلب منك المساواة.. اتأكدي إنه مستعد يخسر النص.. أو أكتر.

دي مكنتش قصة اڼتقام.. دي كانت قصة استرداد.

أنا مهزمتوش.. أنا بس استرديت منى اللي ضاعت منه ومني زمان.

والست اللي أدارت بيت وحسابات لعشر سنين.. مكنتش أضعف حلقة في السلسلة.

هو بس اللي كان غبي وميعرفش

قيمتها.. ودلوقتي بقى عارف كويس.

النهاية بقلم مني السيد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى