Uncategorized

ثلاث ممرضات أثناء المناوبة الليلية… وبعد 6 أشهر، عمّال الصرف الصحي وجدوا هذا في الأنابيب…

انهارت إيزابيل فورًا، وغطّت وجهها بيديها وهي تبكي بحرقة لا لا هذا غير ممكن أما ليا، فكانت تبكي بصمت، دموعها تنساب دون صوت، وكأنها فقدت القدرة حتى على الصراخ. أكمل المحقق  الموجود على الملابس يطابق العينات التي قدمتنها. خرج صوت مارسيا متقطعًا بين دموعها هذا يعني أنهن كنّ هنا؟ لم يجبها مباشرة. بل قال ببطء لكن هناك أمر آخر يجب أن تعرفنه رفعت ليا رأسها، وعيناها حمراوان من  ماذا؟ قال حالة القماش والألوان تشير إلى أن هذه الملابس لم تكن داخل شبكة الصرف طوال الأشهر الستة. توقفت أنفاسهن. هذا دليل حديث. هزّت ليا رأسها وهي تبكي، وصوتها يرتجف ماذا يعني ذلك؟ لكن عقلها كان يسبق السؤال يحاول أن يربط كل شيء، أن يجد تفسيرًا أقل قــ,سوة.

أجاب المحقق رور بهدوءٍ حازم هذا يعني أن هناك من تخلّص من هذه الملابس مؤخرًا بشكلٍ متعمد. أشار بيده نحو الأزياء الموضوعة داخل الأكياس الطريقة التي لُفّت بها بالأسلاك تشير إلى أن من فعل ذلك أراد لها أن تثقل وتغرق أو أن تتسبب في . توقّف لحظة، ثم قال بوضوح لم يكن هذا  إيزابيل أنفاسها، وحاولت أن تتكلم لكن الكلمات خانتها هل هذا يعني أن بناتنا لم تستطع إكمال الجملة. سارع المحقق بالرد، وكأنه يريد أن يمنع الفكرة قبل أن تكتمل لا يوجد لدينا أي دليل على ذلك حتى الآن. ثم أضاف بنبرة أكثر جدية لكن ما لدينا هو أول خيط حقيقي منذ أشهر. نظر إليهن واحدةً واحدة شخص ما كان يحتفظ بهذه الملابس ثم حاول التخلص منها بطريقة توحي أنه يريد  أو ربما توقّف قليلًا، ثم قال ربما أراد أن يتم العثور عليها. تبادلَت الأمهات نظراتٍ مضطربة. وهذا يعني أن هناك شخصًا ما زال يعرف شيئًا عمّا حدث لفريا، وكيارا، وكالي. عادت عينا مارسيا إلى الملابس إلى الزيّ الوردي كانت تراه الآن داخل كيس  يُغلق بعناية كأنهم يغلقون آخر ما تبقّى من ابنتها. ابتلعت دموعها، وقالت بصوتٍ مكسور وماذا سيحدث الآن؟ أجاب المحقق، وهذه المرة بنبرة حاسمة سنلاحق هذا الخيط.

ثم أضاف بما أن هذه  حديثة فلدينا فرصة أفضل للوصول إلى من فعل ذلك. استمر فريق في عمله، والجو لا يزال مشحونًا بالصمت والقلق. وفجأة توقفت سيارة عند أطراف ا. سيارة بي إم دبليو فضية. التفتت مارسيا دون وعي. رأت رجلًا في أوائل الأربعينيات يترجل منها، ملامحه متوترة، ونظراته تدور بسرعة فوق المكان فوق الشرطة فوق الحفرة. كان يرتدي ملابس أنيقة، لكنها بدت وكأنها اختيرت على عجل. دكتور فيلمان! نادى المحقق رور وهو يتعرّف على القادم. التفتت مارسيا فورًا وعرفته دون أي تردّد. الدكتور ناثان فيلمان طبيب الجلدية وجراح التجميل، والمشرف المباشر على فريا في المستشفى. كان حاضرًا في الأيام الأولى من البحث يسأل، ويتابع، ويبدو مهتمًا. ثم اختفى تدريجيًا ومع مرور الوقت لم يعد يظهر.

اقترب الآن بخطوات هادئة لكن عينيه كانتا

توتره. صافح المحقق بقوة، ثم قال أنهيت مناوبتي الليلية منذ قليل وكنت في طريقي إلى المنزل. توقّف لحظة ونظر حوله إلى سيارات الشرطة والحفرة لكنني رأيت هذا فتوقفت. مرّر يده في شعره المرتّب ثم سأل بصوتٍ منخفض هل حدث شيء؟ هل هناك ؟ وأردف، بنبرة لم تُخفِ قلقه رأيت شاحنة الأشغال العامة فشعرت أن هناك أمرًا غير طبيعي. تبادل المحقق رور نظرة سريعة مع أحد الضباط، ثم عاد بعينيه إلى فيلمان، وكأنه يقيّم ما يجب أن يُقال وما يجب أن يُؤجَّل، قبل أن يرد بصوتٍ هادئ، لكنه محسوب بدقة نحن نتعامل مع ليس  تقليديًا. لم يبدُ أن التفسير طمأنه، بل على العكس، زادت صلابة ملامحه قليلًا، وانخفضت عينه للحظة نحو الأرض الموحلة، حيث كانت آثار الحفر واضحة، قبل أن تعود سريعًا إلى وجه المحقق، وكأنه لا يريد أن يطيل النظر. قال بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية هل هل الأمر

إلى هذه الدرجة؟

قطع رده على الطبيب صوت أحد الضباط وهو يقترب بسرعة من المحقق رور، يحمل في يده جهازًا لوحيًا، وعيناه تحملان شيئًا بين الترقب والقلق. سيدي قالها بنبرة منخفضة، لكنه لم يُخفِ استعجاله. التفت إليه المحقق فورًا، وأخذ الجهاز منه، وعيناه تتحركان بسرعة فوق الشاشة، يقرأ، يعيد القراءة، وكأن ما أمامه يحتاج إلى تأكيد. مرت ثوانٍ لكنها بدت أطول مما ينبغي. رفعت مارسيا رأسها قليلًا، تراقب تعبير وجهه، محاولة أن تلتقط أي إشارة أي شيء يدل على ما يحدث، بينما شعرت إيزابيل بجانبها بأن أنفاسها أصبحت أثقل، وكأنها تستعد لخبر لا تريده. أما ليا، فكانت تراقب بصمت، بعينين حادتين، كأنها تحاول تحليل الموقف بعقلها حتى وهي تعرف أن قلبها يسبقها. خفض المحقق الجهاز ببطء، ثم نظر إلى الضابط، وقال بصوتٍ منخفض هل أنت متأكد من المطابقة؟ أومأ الضابط دون تردد نعم، سيدي النتيجة واضحة.

ساد صمت قصير، لكنه كان كافيًا ليجذب انتباه الجميع. اقتربت مارسيا خطوة، دون أن تشعر، وكأن جسدها يتحرك قبل أن يسمح له عقلها، وقالت بصوتٍ متردد ماذا هناك؟ رفع المحقق نظره إليها، ثم إلى الأمهات الثلاث، وكأنه يزن كلماته مرة أخرى، قبل أن يتحدث، لكن هذه المرة لم يكن هناك مجال للتأجيل. قال بهدوء، لكن كلماته كانت مباشرة نتائج الفحص الأولي للسلك الفولاذي ظهرت. تجمّدت ملامحهن. أكمل، وهو يشير بيده نحو المنطقة التي كانت فيها  قبل قليل السلك الذي وُجد  تم رفع بصمات أصابع واضحة منه. شعرت إيزابيل أن قلبها يتوقف لثانية، ثم يعود أقوى، بينما نظرت ليا إلى المحقق بتركيز شديد، وكأنها تحاول أن تسبق الجملة التالية. أما مارسيا، فلم تقل شيئًا فقط انتظرت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى