
اعتنيت بأطفال أختي التسعة بعد ما فقدتها في حــ,ــادثة عربية… وبعد 12 سنة، دمي اتجمد في عروقي من اعتراف ابن أختي.مفيش حاجة في الدنيا كانت تقدر تفرق بيني وبين أختي زينب، كنا روح واحدة ومبنسيبش بعض أبداً. هي وجوزها محمود كانوا عيلة زي الفل والضحكة مالية بيتهم مع تسع أطفال متبنيينهم، لكن الدنيا لفّت بينا ولما اتولد ابنهم الصغير ياسين زينب جالها مرض وحش وماتت وسابتهم وراها. محمود لقى نفسه لوحده مع مسؤولية ال 9 أطفال، وطبعاً مسبتهوش وكنت دايماً في ضهره وبسنده، وفي يوم قالي إنه لازم يسافر القاهرة يخلص ورق ومصلحة مهمة وأمنني على الولاد، وخرج ليلتها وموجعش تاني أبداً.
الليلة دي كانت صعبة أوي والمطر كان مغرق الدنيا، وعربية محمود اتقلبت بيه على الطريق الصحراوي ولقوها مخبوطة في حاجز خرساني ومتبهدلة خالص، الغريب إن الأبواب كانت مفتوحة على آخرها بس مكنش فيه أي أثر لجوز أختي جوه العربية ولا حتى حولها. بعد شهور من التدوير والبحث، الشرطة بلغتني إنه بنسبة كبيرة مـ,ــات والجثة ممكن تكون ضاعت في مكان بعيد، قلبي كان بيتقطع حتت بس كان لازم أجمد عشان ولاد أختي، خدتهم في حضني وربيتهم كأنهم ولادي بالظبط؛ كنت بسرح شعر البنات وأطبخ لعشر بوقوف كل يوم وبسهر على راحتهم. العيال دي كانت هي دنيتي، وبالذات الصغير ياسين اللي كان عنده 4 سنين بس لما أمه وأبوه ضاعوا، ومرت 12 سنة في غمضة عين وياسين كبر وبقى شاب.
-
حكايات اسمامنذ أسبوع واحد
-
قصة حقيقية حدثت بالفعلمنذ 4 أسابيع
-
ابني ومراته طلبوا منيمنذ 4 أسابيع
-
أب رجع من شغله حكايات الروب الأسودمارس 22, 2026
بس مؤخراً لاحظت إن ياسين حاله اتشقلب وبقى غامض وتصرفاته غريبة، أول ما يرجع من المدرسة يدخل أوضته ويقفل الباب بالمفتاح، ولما أروح أخبط عليه وأسأله ماله يزعق ويقولي معلش يا خالتو مضغوط من الدروس، كنت عايزة أفهم ماله بس الموضوع استمر أيام وبقى مقلق جداً. وفي الآخر مقدرتش أصبر، وأول ما رجع من المدرسة وقفته عند الباب ومسكت إيده وقولتله لازم تحكيلي مخبي عني إيه. فجأة وشه اتخطف وبقى أصفر زي الليمونة وصوته بقى يترعش وقالي أنا خلاص مستعد أقولك الحقيقة، ركبي خبطت في بعضها وقولتله بتهتهة حقيقة إيه يا ياسين؟ وقعت قلبي!، راح واخد خطوة ناحيتي وعينه غرقانة دموع وهمس في ودني الحقيقة اللي حصلت ليلة الحادثة من 12 سنة.. أنا عارف أمي فين دلوقتي
الدموع اللي كانت في عينه جمدت فجأة، وبقت نظرته حادة زي الموس، لدرجة إني رجعت خطوة لورا من الخوف. إنت بتقول إيه يا ياسين؟ أمك مـ,ــاتت ودفناها بإيدنا، والوجع ده عشنا فيه سنين!.. ضغط على إيدي بقوة خلتني أتألم، وهمس وصوته طالع بوشيش مرعب لا يا خالتو، إحنا دـ,ــفنا كفن فاضي.. أنتي نسيتی إن محمود خدني معاه في العربية ليلتها؟.
قلبي سقـ,ــط في رجلي، الذاكرة بدأت تتجمع زي فلاشات سريعة وموجعة؛ ليلتها الكل كان فاكر إن ياسين نايم في أوـ,ــضته، مفيش حد دور عليه في وسط زحمة الصدمة والشرطة. كنت مستخبي ورا الكرسي.. بابا مكنش بيخلص ورق، بابا كان بيهرب بيها!.. كمل كلامه وهو بيتدحرج على الأرض ومنهار العربية متقلبتش لوحدها، فيه ناس وقفتنا، وبابا زقني برا العربية في
الضلمة وقالي اجري ومتبصش وراك.. وشفتهم وهما بيشيلوا ماما وهي لسه بتتنفس وبيحطوها في عربية تانية.. بابا ممتش يا خالتو، بابا هو اللي باعها، وهو اللي باعتلي الرسالة دي النهاردة.
طلع من جيبه ورقة مطبقة ومهرية، فتحتها بإيد بتترعش، كان مكتوب فيها بخط أنا عارفاه كويس، خط محمود اللي مفارقتش عيني سنين ياسين، كفاية 12 سنة حماية.. الوقت جه عشان ترجع الأمانة لصحابها، افتح السرداب اللي تحت السرير، أمك مستنية اللي يخلصها. بصيت لياسين برعب، والسؤال كان بيصرخ جوايا سرداب إيه؟ إحنا عايشين في البيت ده بقالنا 12 سنة ومشفناش حاجة!.. فجأة سمعنا صوت خبطة مكتومة جاية من تحت الأرض، من أوضة ياسين اللي كانت مقفولة بالمفتاح، خبطة منتظمة.. كأن فيه حد بيستنجد بقاله سنين.
اعتنيت بأطفال أختي التسعة بعد ما فقدتها في حادثة عربية… وبعد 12 سنة، دمي اتجمد في عروقي من اعتراف ابن أختي.
مفيش حاجة في الدنيا كانت تقدر تفرق بيني وبين أختي زينب، كنا روح واحدة ومبنسيبش بعض أبداً. هي وجوزها محمود كانوا عيلة زي الفل والضحكة مالية بيتهم مع تسع أطفال متبنيينهم، لكن الدنيا لفّت بينا ولما اتولد ابنهم الصغير ياسين زينب جالها مرض وحش ومـ,ــاتت وسابتهم وراها. محمود لقى نفسه لوحده مع مسؤولية ال 9 أطفال، وطبعاً مسبتهوش وكنت دايماً في ضهره وبسنده، وفي يوم قالي إنه لازم يسافر القاهرة يخلص ورق ومصلحة مهمة وأمنني على الولاد، وخرج ليلتها وموجعش تاني أبداً.
الليلة دي كانت صعبة أوي والمطر كان مغرق الدنيا، وعربية محمود اتقلبت بيه على الطريق الصحراوي ولقوها مخبوطة في حاجز خرساني ومتبهدلة خالص، الغريب إن الأبواب كانت مفتوحة على آخرها بس مكنش فيه أي أثر لجوز أختي جوه العربية ولا حتى حولها. بعد شهور من التدوير والبحث، الشرطة بلغتني إنه بنسبة كبيرة مات والجثة ممكن تكون ضاعت في مكان بعيد، قلبي كان بيتقطع حتت بس كان لازم أجمد عشان ولاد أختي، خدتهم في حضني وربيتهم كأنهم ولادي بالظبط؛ كنت بسرح شعر البنات وأطبخ لعشر بوقوف كل يوم وبسهر على راحتهم. العيال دي كانت هي دنيتي، وبالذات الصغير ياسين اللي كان عنده 4 سنين بس لما أمه وأبوه ضاعوا، ومرت 12 سنة في غمضة عين وياسين كبر وبقى شاب.
بس مؤخراً لاحظت إن ياسين حاله اتشقلب وبقى غامض وتصرفاته غريبة، أول ما يرجع من المدرسة يدخل أوضته ويقفل الباب بالمفتاح، ولما أروح أخبط عليه وأسأله ماله يزعق ويقولي معلش يا خالتو مضغوط من الدروس، كنت عايزة أفهم ماله بس الموضوع استمر أيام وبقى مقلق جداً. وفي الآخر مقدرتش أصبر، وأول ما رجع من المدرسة وقفته عند الباب ومسكت إيده وقولتله لازم تحكيلي مخبي عني إيه. فجأة وشه اتخطف وبقى أصفر زي الليمونة وصوته بقى يترعش وقالي أنا خلاص مستعد أقولك الحقيقة، ركبي خبطت في بعضها وقولتله بتهتهة حقيقة إيه يا ياسين؟ وقعت قلبي!، راح واخد خطوة ناحيتي وعينه غرقانة دموع وهمس في ودني الحقيقة اللي حصلت ليلة الحادثة من 12 سنة.. أنا عارف أمي








