عام

ابويا قلي غيري باسورداتك حكايات صافي هاني

قالي أغير الرقم السري لكل فيزا بعد الطلاق بـخمس دقايق بالظبط، وأنا سمعت الكلام من غير ما أسأل ليه. في نفس الليلة، طليقي وعشيقته كانوا بيقضوا سهرة بـ 990,000 دولار في نادٍي ديسكو فخم – لحد ما جرسون رجع بجملة واحدة . بعد خمس دقايق من إمضا القاضي على قسيمة الطلاق، أبويا مسكني من إيدي قبل ما ألحق أخرج من المحكمة.

 

قال لي وعينيه الرمادي هادية بس حدة: “إيميلي، غيري كل الأرقام السرية. دلوقتي. متستنيش لليل. متثقيش في الحزن، ولا في الندم، وإياكي تثقي في راجل ابتسم وهو بياخد نص عمرك.”

كنت هضحك.. إيديا كانت لسه بترتعش وأنا سامعة إعلان نهاية جوازي رسميًا. بس أبويا، ريتشارد هايز، قضى 32 سنة بيحقق في جرايم النصب المالي لولاية نيويورك، ولما راجل زي ده يتكلم، الناس بتسمع وتنفذ.

عشان كده قعدت على مقعد بارد بره قاعة المحكمة 6B، فتحت تطبيقات البنوك على موبايلي، وغيرت الرقم السري لكل الكروت العشرة اللي معايا خبطة واحدة. الحساب الجاري، دفتر التوفير، فيز الطوارئ، كارت السفر، كارت الشركة.. حتى الكارت الأسود القديم اللي مستخبي ورا رخصة السواقة.

في اللحظة دي، طليقي، دانيال ويتمور، عدى من قدامي ومقبط في دراعه صاحبته الجديدة، فانيسا كول. كانت لابة بلوزة حرير أوف وايت وعلى وشها نظرة متكبرة بتاعة واحدة فاكرة نفسها كسبت .

دانيال هدا سرعته وهو معدي ووشوشني: “حاولي متعيطيش جامد يا إم.. في ستات ببساطة مبيعرفوش يحافظوا على رجالتهم.”

فانيسا ضحكت وراه.

رفعت عيني من الموبايل وابتسمت: “وفي رجالة مبيعرفوش يقروا كشف الحساب.”

ملامحه اتقبضت، بس للحظة واحدة واختفت.

على الساعة 8:40 بالليل، دانيال وفانيسا كانوا في مانهاتن في “أوروم هاوس”، وده نادٍي خاص للأكابر، تمن قزازة الشمبانيا فيه أغلى من إيجار شقة، والخصوصية هناك بتتباع بالقطارة. دانيال حجز “غرفة الياقوت” بعضوية شركتي اللي كان بيستخدمها لما كان جوزي.

طلبوا محار مستورد، وأطباق لحمة واغيو، وقزازتين نبيذ بوردو إنتاج سنة 1982، وكوكتيلات متغطية بغبار الماس، وعملها فقرة مخصوص عشان عيد ميلاد فانيسا. بعد كده جابولهم صينية مجوهرات – لأن النادي ده جواه محل مخصوص للأعضاء اللي عايزين يعملوا غلطات مكلفة من غير ما يخرجوا بره المكان.

فانيسا نقت عقد ياقوت تمنه 640,000 دولار.

ودانيال، وهو بنشوة ومنظرة الفلوس اللي مش فلوسه، طلع كارت شركتي الأسود المطفي وسلمه .

بعد تلات دقايق بالظبط، الجرسون رجع، وشه مخطوف وضهره مصلوب من .

قال بصوت واطي: “مستر ويتمور.. أنا آسف، الفيزا اترفضت.”

دانيال برطم وعقد حواجبه: “مررها تاني.”

”عملنا كده فعلاً.”

”طب جرب الكارت الاحتياطي.”

الجرسون بلع ريقه: “يا فندم.. كل الكروت اللي متوصلة بالحساب ده اتلغت أو عليها قيود.”

السابق1 من 6
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى