
2
يقدر يخالفه.
-
والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حمادهمنذ ساعة واحدة
-
انف كبيرمنذ يومين
-
بعد ما أبويامنذ يومين
كريم كفه في الترابيزة.
مين عمل كده؟
رفعت عيني إليه.
وقلت
أنا.
ساد الصمت.
حتى رانيا بطلت تتكلم.
أكملت بنفس الهدوء
من ست شهور، أول ما عرفت إن في ناس بتحاول تستغل ولادي في صراع أكبر منهم… بدأت أوثق كل حاجة.
وأشرت إلى كاميرا المراقبة في سقف الغرفة.
وآخر دليل… أنتم سجلتوه بنفسكم النهارده.
في نفس اللحظة، رن هاتف كريم.
بص للشاشة…
وفجأة اختفت الابتسامة من على وشه.
لو عندك كلام، قوله قدام الكل.
قلت
إحنا لازم نتحرك،
وعندما وصل فريق المعاينة أولًا…
فتحوا الباب الخارجي.
وبعد دقائق خرج أحدهم، وعلى وجهه علامات دهشة واضحة.
قرأته بصوت مسموع
ابحثوا عن دفتر الاجتماع رقم 42.
الضابط سأل
دفتر اجتماع؟
المستشار فؤاد أومأ برأسه.
زمان، كل اجتماع لمجلس إدارة الشركة كان بيتوثق في دفاتر مرقمة.
فتحنا الدفتر الأسود مرة تانية.
وفي آخر صفحة…
كانت قائمة بكل دفاتر الاجتماعات.
كلها مكتوب قدامها تم التسليم إلى الأرشيف.
إلا رقم واحد فقط…
دفتر رقم 42.
قدامه كلمة واحدة مكتوبة بالحبر الأحمر
مفقود.
في نفس اللحظة، رن هاتف الضابط.
استمع للحظات، ثم أغلق الخط.
وبص لنا وقال
لسه وصلنا بلاغ…
إن في شخص حاول يدخل أرشيف الشركة من ساعة…
وسأل تحديدًا عن دفتر الاجتماع رقم 42 الضابط قفل الهاتف، وبص للمستشار فؤاد.
الشخص أول ما عرف إن الدفتر مش موجود، خرج بسرعة قبل وصول الدورية.
المستشار عقد حاجبيه وقال
يبقى فيه حد سابقنا بخطوة… ولسه بيدور على نفس الحاجة.
كريم كان ساكت من أول ما دخلنا المخزن.
وفجأة قال
أنا أعرف مكان ممكن يكون فيه نسخة.
كل الأنظار اتجهت ناحيته.
سألته بهدوء
وليه مقولتش من الأول؟
تنهد وقال
لأن والدي كان دايمًا يحتفظ بنسخة من محاضر الاجتماعات المهمة في مكتبه القديم داخل الفيلا… وبعد ۏفاته الأوضة اتقفلت، ومحدش ډخلها.
حماتي اعترضت بسرعة
الأوضة دي اتفضت من زمان.
لكن كريم هز رأسه.
اتفضت… إلا الخزانة الخشبية. أنا بنفسي قفلتها.
الضابط قال بحزم
لو المكان له علاقة بالتحقيق، أي دخول هيكون بإجراءات رسمية.
خرجنا من المخزن، واتجهنا مباشرة إلى الفيلا.
كانت أول مرة أدخلها بعد وقت طويل.
البيت كله هادئ…
لكن مكتب والد كريم كان كما هو.
الغبار مالي المكان، والستائر مقفولة.
اقترب الضابط من الخزانة الخشبية.
كانت مقفولة بقفل قديم.
فتحها بعد توثيق الحالة.
في الداخل…
ملفات، وصور، ودفاتر كثيرة مرتبة بعناية.
بدأ الفريق يفحصها واحدة واحدة.
وفجأة…
قال أحدهم
لقيت دفتر برقم 42.
اتجهت كل الأنظار إليه.
أمسك الدفتر
بحذر، ووضعه على الطاولة.
كان مغلقًا بشريط قماشي قديم.
فك الضابط الرباط، وفتح أول صفحة.
لكن بدل ما تكون محاضر اجتماعات…
لقينا رسالة بخط يد والد كريم.
كان أول سطر فيها
لو وصلتوا للدفتر ده، يبقى الحقيقة قربت… لكن أوعوا تصدقوا أي حد قبل ما تراجعوا الأدلة بنفسكم.
ثم قلب الضابط الصفحة الثانية…
فاتسعت عيناه.
رفع نظره إلينا وقال
الصفحات اللي المفروض تكون فيها محاضر الاجتماعات… كلها مقطوعة ساد الصمت في المكتب.
الضابط قلب الدفتر صفحة وراء صفحة.
كل الصفحات
الخاصة بمحاضر الاجتماعات كانت مقطوعة بعناية، وكأن شخصًا تعمد إخراجها دون أن ېمزق الدفتر.
المستشار فؤاد قال وهو يتفحص مكان القطع
اللي عمل كده كان عارف بالضبط إيه اللي محتاجه.
كريم اقترب خطوة.
يعني وصلنا متأخر.
لكن قبل أن
متابعة القراءة








