عام

والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حماده

3

بعد جنازة والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حماده

اختفاء أبيجيل لم يكن بداية القصة…

بل كان اليوم الذي بدأ فيه شخص ما مطاردتنا جميعًا.

لم أستطع أن أتحرك.

كنت أحدق في وجهها وكأنني أخشى أن أرمش فتختفي مرة أخرى.

قلت

أنتِ… أبيجيل؟

هزت رأسها.

نعم يا أمي.

خرجت مني ضحكة قصيرة ممزوجة بالبكاء.

لا… لا يمكن. أنتِ… أنتِ كنتِ في الخامسة.

قالت

كنت في الخامسة عندما اختفيت.

ثم اقتربت خطوة.

لكنني الآن في السادسة عشرة.

مددت يدي نحو وجهها، لكنني توقفت قبل أن ألمسها.

كنت أخاف أن تكون مجرد خدعة.

قالت

أنا أعرف أنك لا تثقين بي.

صړخت

كيف تريدينني أن أثق بك؟! خمس سنوات! خمس سنوات وأنا أعيش وأنا لا أعرف إن كنتِ حية أو مېتة!

 دموعي.

أين كنتِ؟ لماذا لم تعودي؟ لماذا لم تتصلي بي؟

خفضت رأسها.

لأن جدي قال إنهم  إذا فعلت.

شعرت بقلبي ينقبض.

من هم؟

رفعت عينيها إليّ.

الأشخاص الذين تسببوا في اختفائي.

ثم نظرت إلى صديقي

الشرطي.

ويجب أن نخرج من هنا الآن.

قال صديقي

لماذا؟

أجابت

لأن الرجل الذي كان يراقب جدي… يعرف أنني هنا.

وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت سيارة تتوقف خارج المخزن.

ثم أُغلق باب سيارة پعنف.

تبادلنا النظرات.

أمسك صديقي بيدي.

الجميع خلفي.

لكن أبيجيل لم تتحرك.

كانت تنظر إلى الباب.

ثم قالت

لقد وجدونا.

أخرج صديقي  واتجه نحو الباب.

لكن قبل أن يصل إليه، سمعنا صوت رجل من الخارج

أبيجيل… أعرف أنك بالداخل.

تغير وجهها.

همست

إنه هو.

سألتها

من؟

قالت

الرجل الذي أخذني.

ثم أضافت شيئًا جعل الډم يتجمد في عروقي

إنه ليس غريبًا عن عائلتنا.

فُتح الباب فجأة.

دخل رجل في أواخر الخمسينيات.

كان يرتدي معطفًا أسود.

نظر إليّ مباشرة.

ثم قال

أخيرًا.

صاح صديقي

ارفع يديك!

لكن الرجل لم يلتفت إليه.

كان ينظر إليّ فقط.

وقال

والدك كڈب عليك طوال خمس سنوات.

صړخت

أين كنت عندما أخذت ابنتي؟!

ابتسم

بحزن.

أنا لم آخذها.

نظرت إلى أبيجيل.

كانت ترتجف.

قال الرجل

والدك هو الذي أخفاها.

صړخت

كاذب!

أخرج الرجل هاتفًا قديمًا ووضعه على الطاولة.

استمعي.

ضغط على زر التشغيل.

وسمعت صوت والدي.

صوته من خمس سنوات.

كان واضحًا ومرعوبًا.

إذا كنت تسمع هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع إيقافهم.

شهقت.

ثم تابع التسجيل

أبيجيل ليست في خطړ من الشخص الذي سيبحث عنها… بل من الشخص الذي سيبحث عن أمها.

نظرت إلى أبيجيل.

ثم إلى الرجل.

وسألت

من أنت؟

أجاب

اسمي دانيال.

ثم قال

وأنا والد أبيجيل الحقيقي.

ساد الصمت.

شعرت أن العالم كله توقف.

قلت

هذا مستحيل.

قال

والدتك أخبرت والدك بالحقيقة قبل ۏفاتها.

أخرج ملفًا من حقيبته.

وهذه نتائج تحليل الحمض النووي.

لم أمد يدي.

قلت

لماذا لم يخبرني أبي؟

أجاب

لأنه اكتشف أن اختفاء أبيجيل لم يكن حادثًا.

فتح الملف.

كانت هناك صورة قديمة لوالدتي.

وبجوارها

رجل لم أعرفه.

لكن أبيجيل كانت تشبهه بشكل مخيف.

قال دانيال

والدتك كانت على علاقة بي قبل أن تتزوج والدك.

شعرت بالغثيان.

لماذا لم أعرف؟

لأن والدك سامحها.

ثم صمت.

لكنه لم يسامح الأشخاص الذين كانوا يلاحقونني.

سألت

من هم؟

نظر إلى أبيجيل.

وقالت هي

الجماعة التي كان أبي يعمل معها.

الټفت إليها.

كيف عرفتِ؟

أجابت

لأنني عشت بينهم.

ثم نظرت إليّ.

جدي لم  يا أمي.

بدأت دموعي تنهمر.

ماذا فعل إذن؟

قالت

في تلك الليلة، أخذني من الفناء لأن شخصًا كان يقترب من البيت.

توقفت.

جدي رأى الرجل قبل أن يصل إليّ.

ثم قالت

ركض نحوي، حملني، وهرب بي.

حدقت فيها.

إذن لماذا لم يعد؟

أجاب دانيال

لأنه عندما عاد إلى البيت بعد ساعات، وجد الشرطة تنتظر.

قال

وكان يعرف أن أحدًا ما سبق إليه.

قلت

لكن لماذا لم يخبرني؟

نظر دانيال إليّ.

لأنك كنتِ تحت المراقبة.

ثم أخرج شيئًا آخر.

صورة لي وأنا أخرج

من عملي.

صورة أخرى لي أمام منزلي.

وصورة ثالثة لسيارتي.

كلها ملتقطة خلال السنوات الخمس الماضية.

قال

كانوا يراقبونك طوال الوقت.

شعرت بالړعب.

لماذا؟

أجاب

لأنهم

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى