روايات وقصص

أمي و خطيبي

3

امى وخطيبى

مقالات ذات صلة

الرسائل، ويقول لي كلام ما يناسبش خطيب بنتي، كلام إعجاب ومشاعر، وبيقول لي إنه ما شاف حد في حياتي بجمالي ولا شخصيتي.

سكتت شوية وعيونها مغرقة كنت بصده واقوله حرام، ودي بنتي وانت خطيبها، وهو كان بيقول لي إنه مش عايز يأذيك، وإنه بيحبك بس المشاعر اللي بيحسها ناحيتي أقوى وأكبر، وإنك تشبهيني بس أنا أجمل وأكمل وأفهمه أكتر. وكنت خاېفة أقولك عشان ما تهدم بيتك قبل ما يتبنى، وكنت فاكرة إنه هيعقل وينسى، وكنت بحاول أصدّه بكل أدب من غير ما أثير مشاكل، لكن هو مستمر وبيزيد.

وقتها حسيت إن الدنيا كلها وقعت فوق راسي. كل اللي كان بيعتبره حنان وتعويض، طلع خېانة ومشاعر حرام مستخبية خلف ستار الاحترام والأمومة. لما كنت فاكرة إنه بيحبني وبيشوف فيّ نصيبه، كان هو في الحقيقة بيشوف فيّ نسخة أقل جودة من أمي، وبيقارن بينا طول الوقت، وكل ما يقول لي هي أفتح منك صح؟ كان بيقول لي بكل بساطة أنا عايزها هي، وأنت مجرد بديل مش مناسب.

الفصل الثالث المواجهة

في اليوم التالي، جالي كالعادة، وكنت قاعد معاه في الصالة، وشكلي هادي بس جوايا بركان جاهز ينفجر. قلتله بهدوء تام تعالى نكلم كلمتين من غير هزار ولا لف ودوران. ابتسم وقال خير يا ستي، إيه اللي شاغلك؟ قلتله أعرف كل حاجة يا أحمد كل الرسائل، كل الكلام، كل المقارنات اللي كنت بتقولها ليها خلف ظهري.

لما سمع الكلام، لون وجهه شاحب، وابتسامته اختفت، وبدا يتوتر ويحاول يبرر ده مش زي ما بتفتكري ده مجرد تعلق واحترام أنا شايف فيها أمي قاطعته بحدة أمك ماټت، ودي أم خطيبتك، وانت كنت بتقول لها كلام ما يقولوش راجل لست أجنبية، فضلاً عن أم اللي هيتجوزها. وكنت بتقارن بيني وبينها، وتقول لي على وشي إنها أجمل وأفتح وأفهمك، وإنك مجبر علىّ.

سكت شوية، وبعدين نطق بالحقيقة اللي كانت مستخبية أنا لما شفتك أول مرة، شفت فيها صورتك وأنت صغيرة، وكنت فاكر إنها هي اللي كنت بدور عليها. ولما عرفت إنك بنتها، قلت لنفسي هكمل، وبعدين قدرت أتأقلم لكن كل ما أشوفها قلبي بيروح لها، ومش عارف أسيطر على نفسي.

قلت له بصوت مهزوز يعني كل الفترة دي كنت عايش معايا الكدبة؟ كل كلامك عن الحب والمستقبل كان مجرد محاولة تعويض فاشلة؟ وكل ما كنت تقولي اتعود عليكو بس كنت تقول لنفسك هحاول أحب البنت لحد ما أتعود وأنسى الأم؟

نظر لي بندم وقال أنا آسف ما كنتش عايز أأذيك حاولت كتير لكنها أول ما شفتها ملكت قلبي من غير ما أتكلم.

الفصل الرابع صدمة أمي

بعد ما سمعت أمي الكلام ده، اڼهارت تمامًا، وقعدت تبكي وتقول أنا اللي أخطأت أنا اللي سمحت له يكلم

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى