
1
وانا راجعه من الشغل
وأنا راجعة من الشغل، دخلت أوضتي أغيّر هدومي، وقلت لابني اللي عنده 5 سنين
حبيبي اطلع برّه شوية، ماما هتغيّر هدومها.
بصلي بجدية غريبة وقال
بس أنا شفت بابا مع الست التانية.
ما صرختش، وما اتصلتش بجوزي أواجهه.
فتحت كاميرات البيت بس…
وساعتها اكتشفت حاجة كانت مستخبية عني بقالها شهور.
الجزء الأول
ماما… هو الكبار ممكن يخبّوا أسرار وحشة؟
سؤال آدم، ابني اللي عنده خمس سنين، خلاني أتسمّر مكاني قدام الدولاب.
كنت لسه بخلع الجاكت عشان أغيّر هدومي، لما ظهر آدم على باب الأوضة، ماسك عربيته الحمرا في إيده.
بصيتله باستغراب وقلت
أسرار إيه يا حبيبي؟
قرب مني وخفّض صوته كأنه خاېف حد يسمعه.
سر بابا وطنط نادين… اللي بتشتغل معاه.
حسيت قلبي وقع في رجلي.
نادين كانت زميلة جوزي في الشغل، وعمري ما شكيت فيها ولا فيه.
سألته وأنا بحاول أتماسك
إنت شفت إيه؟
آدم بلع ريقه وقال
تيتة
سعاد قالتلي ماقولكيش… عشان هتزعلي، وبابا ممكن يسيب البيت.
إيدي بدأت تبرد.
قعدت قدامه على الأرض.
طب قولي يا حبيبي… إنت شفت إيه؟
بص ناحية الأوضة وقال
هنا.
وأشار على السرير.
يوم ما كنت تعبان وعندي حرارة… بابا كان من غير التيشيرت، وطنط نادين كانت لابسة الروب الأبيض بتاعك… وكانوا بيبوسوا بعض.
للحظة، الدنيا كلها سكتت حواليّا.
كنت عايزة أسأله ألف سؤال.
إمتى؟ إزاي؟ ليه؟
لكن لما بصيت في عينيه، افتكرت إنه طفل عنده خمس سنين، مش شاهد في تحقيق.
حضنته جامد وقلتله
إنت معملتش أي حاجة غلط يا آدم. ولو أي حد كبير قالك تخبي عن ماما حاجة تخوفك أو تخليك مش مرتاح… تيجي تقولّي على طول، فاهم؟
هز راسه.
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد پيصرخ
إيه اللي حصل في بيتي وأنا مش موجودة؟
في الليلة دي، افتكرت اليوم اللي آدم كان تعبان فيه.
من حوالي شهر ونص، كان عنده حرارة شديدة، وأنا
كان عندي اجتماع مهم جدًا في الشغل ومينفعش أغيبه.
ساعتها جوزي، كريم، هو اللي أصر إني أروح.
قال لي وقتها بكل ثقة
روحي إنتِ متقلقيش. أمي هتيجي تقعد معاه وأنا هبقى موجود.
وقتها افتكرت كلامه وقلبي اتقبض.
بيتنا كان في كمبوند ناحية التجمع، والبيت أصلاً ملك أبويا، الحاج محمود. هو اللي كان مديهولنا من يوم جوازنا، ولسه لحد دلوقتي العقد باسمه.
فتحت تطبيق كاميرات البيت.
دخلت على تسجيلات اليوم ده.
الساعة كانت عشرة الصبح.
ظهرت تيتة سعاد وهي داخلة البيت.
وبعدها بحوالي نص ساعة…
الكاميرات اختفت.
الشاشة جابت رسالة
تم إيقاف النظام يدويًا من لوحة التحكم الداخلية.
قعدت أحدّق في الشاشة.
إيقاف يدوي؟
يعني حد دخل البيت وفصل الكاميرات بنفسه.
رجعت شغلت التسجيل بعد كده.
بعد حوالي تلات ساعات، الكاميرات اشتغلت تاني.
وكأن مفيش حاجة حصلت.
قلبي بدأ يدق أسرع.
فتحت تسجيلات أيام تانية
كنت فيها في الشغل لحد متأخر، أو آدم كان تعبان فيها.
لقيت نفس الحكاية.
تيتة سعاد تدخل…
وبعدها الكاميرات تتقفل بالساعات…
وبعدين ترجع تشتغل.
نفس السيناريو بيتكرر بالحرف.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رسالة من كريم
لو آدم لسه بيكح بكرة، هقول لأمي تيجي تقعد معاه. إنتِ مينفعش تغيبي من الشغل.
فضلت باصة للرسالة شوية.
زمان كنت بشوف كلامه ده اهتمام بابنه ومساعدة ليا.
دلوقتي…
بقى شكله زي ترتيب مسبق لحاجة أنا آخر واحدة تعرف عنها.
بالليل، كريم رجع البيت عادي جدًا.
في إيده علبة حلويات من محل مشهور، باسني، وقعد يلعب مع آدم ويهزر معاه كأن مفيش أي حاجة في الدنيا.
حتى وقت العشا، جاب سيرة نادين.
قال بمنتهى الهدوء
غالبًا هتأخر بكرة شوية. أنا ونادين عندنا شغل كتير على البريزنتيشن.
رفعت عيني وبصيتله.
نادين؟
ضحك وقال
أيوه… مالك؟ غيرانة ولا إيه؟
ضحكته كانت طبيعية جدًا.
وده
بالذات اللي خوّفني.
لأن اللي بيكدب وبيخاف يتكشف عادةً بيبان عليه.
لكن كريم…
كان هادي
متابعة القراءة




