روايات وقصص

ديب فريزر

مرات أخويا فضلت تزن عليا علشان تاخد ديب فريزر أمي بعد … ولما عرفت هي عايزاه ليه، اتصدمت من اللي أمي كانت مخبياه عننا!

— إوعي تفصلي الديب فريزر من الكهربا! سامعاني؟! لو فصلتيه هتحصل مصيبة!

دي كانت الرسالة اللي مرات أخويا بعتهالي بعد وفاة أمي بأربع أيام.استغربت جدًا من كلامها، خصوصًا إنها من ساعة ما أمي ماتت وهي مش بتسأل غير على الديب فريزر القديم اللي في بدروم البيت!لا سألت على دهب أمي، ولا على عفشها، ولا حتى على أي حاجة من حاجاتها الغالية.

كل اللي شاغل بالها كان الديب فريزر!كل يوم تتصل بيا وتقول:

— بصي يا حبيبتي، الديب فريزر بتاع ماما متبيعهوش ولا تديه لحد، أنا هاخده عندي.

في الأول كنت بضحك وأقولها:يا بنتي ده ديب فريزر بقاله عشرين سنة! ده لو بعناه خردة مش هيجيب تمنه حاجة! إنتِ مصممة عليه ليه؟

كانت ترد بسرعة:— معلش، أنا عايزاه… واعتبريه ذكرى من ماما.

لكن اللي خلاني أشك فيها بجد، الرسالة اللي بعتها يوم الجمعة بالليل.

«إوعي تفصلي الديب فريزر من الكهربا مهما حصل!»

فضلت أبص للرسالة وأنا مستغربة.هو إيه اللي ممكن يحصل لو فصلت ديب فريزر قديم؟!

وتاني يوم الصبح، قررت أروح بيت أمي لوحدي وأشوف الحكاية.

دخلت البيت، ونزلت على البدروم.لقيت الديب فريزر شغال عادي، وصوته مالي المكان.فتحته.

لقيت أكياس خضار متجمد، ولحمة، وعلب أكل وشوربة كانت أمي مخزناها.

يعني مفيش أي حاجة غريبة تستاهل كل ده!

كنت خلاص هقفله وأطلع، لكن فجأة خدت بالي من حاجة.

قاع الديب فريزر كان عالي بشكل غريب!

أنا فاكرة كويس إن الديب فريزر ده كان أعمق من كده.بدأت أطلع كل اللي جواه وأحطه على الأرض.

ولما فضي تمامًا، ضغطت بإيدي على القاع الأبيض.اتفاجئت إن اللوح البلاستيك اتحرك من مكانه!قلبي بدأ يدق بسرعة.

جبت مفك من العدة اللي كانت موجودة في البدروم، وحطيته تحت طرف اللوح ورفعته بالراحة.

وفجأة اكتشفت إن فيه تجويف سري تحت القاع!مديت إيدي علشان أشوف إيه اللي جواه…

لكن قبل ما ألمس أي حاجة، سمعت صوت ست من ورايا بيصرخ:

— إوعي تلمسي حاجة!اتخضيت ولفيت بسرعة…لقيت مرات أخويا واقفة عند آخر السلم!وشها أصفر زي الليمونة، وعينيها مليانة

إنتِ بتعملي إيه هنا؟! وعرفتي منين إني جيت؟!

لكنها مردتش على سؤالي.قربت مني وهي بتترعش وقالت:

— أبوس إيدك ابعدي عن الديب فريزر… متفتحيش اللي تحته!

بصيتلها بغضب وقلت:هو إيه اللي مستخبي هنا؟! وإنتِ مالك بديب فريزر أمي؟!

بلعت ريقها بالعافية وقالت: دي حاجة أمك أمنتني عليها قبل ما تموت… ووصتني أحافظ عليها مهما حصل…اتجمدت مكاني.

— أمي أمنتك إنتِ؟! ووصتك تخبي عني أنا بنتها؟!

هزت راسها والدموع بدأت تتجمع في عينيها.سألتها بعصبية: طب بتحمي الحاجة دي من مين؟!

بصت ناحية شباك البدروم الصغير، وبعدها قربت مني وهمست:

يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات #اليوم #مرة #socimedia #عشق #حكايات_اسما_السيد

سر الديب فريزر القديم
الجزء الأول: الوصية اللي أمي خبتها عننا
— إوعي تفتحي الصندوق اللي تحت الديب فريزر! لو أخوكي عرف اللي جواه، مش هيسيبك إنتِ ولا أنا نعيش يوم واحد في أمان!

قالتها مرات أخويا وهي بتترعش، وعينيها بتتنقل بيني وبين شباك البدروم الصغير، كأنها مستنية حد يظهر منه في أي لحظة.

بصيتلها وأنا مش مصدقة اللي سمعته.

— أخويا مين؟! إنتِ بتتكلمي عن حسام؟! إنتِ عايزة تفهميني إن أخويا ممكن يأذيني علشان حاجة أمي سايباها؟!

قربت مني بسرعة، ومسكت دراعي بإيدها الساقعة.

— وطي صوتك يا منى! أبوس إيدك وطي صوتك… إنتِ مش عارفة حاجة!

زقيت إيدها بعيد عني وقلت بعصبية:

— لأ، أنا فعلًا مش عارفة حاجة! بس واضح إنك إنتِ عارفة كل حاجة، وعمالة تلفي وتدوري عليا من يوم ما أمي ت!

سكتت لحظة، وبعدين قالت جملة خلت يتجمد في عروقي:

— أمك ما ماتتش وهي مطمنة يا منى… أمك مت وهي خايفة من ابنها!

اسمي منى، عندي أربعة وتلاتين سنة، ومتجوزة وعندي بنتين.

وأمي، الحاجة فاطمة، توفيت من خمس أيام بس.

كانت ست بسيطة، عمرها ما أذت حد، ولا رفعت صوتها على حد، وكانت دايمًا بتقول إن أغلى حاجة عندها في الدنيا هي لمتنا أنا وأخويا حسام.

أبويا مات من اتناشر سنة، وسابلنا بيت قديم من دورين في منطقة هادية، ومحل أدوات كهربائية كان حسام بيديره من بعد

أمي فضلت عايشة في البيت، ورفضت تسيبه رغم إني عرضت عليها أكتر من مرة تيجي تعيش معايا.

كانت تقول:

— البيت ده فيه ريحة أبوكي يا منى… أنا لو سبته من الوحدة.

وكنت بسكت.

حسام أخويا أكبر مني بأربع سنين، ومتجوز نادية من حوالي خمستاشر سنة.

من بره، حسام كان الراجل المحترم اللي بيصلي في الجامع، وبيساعد الناس، ومحدش يسمع منه كلمة وحشة.

لكن جوا البيت، كان له وش تاني.

عصبي، متحكم، ومبيحبش حد يناقشه، خصوصًا في الفلوس.

وأمي كانت بتخاف من زعله بطريقة غريبة.

كنت ساعات ألاقيها قاعدة سرحانة، ولما أسألها مالك، تقول:

— مفيش يا بنتي… ربنا يهديه.

ولما أسألها مين، تغير الموضوع.

أما نادية، مرات أخويا، فكانت ست هادية جدًا.

طول عمرها قليلة الكلام، وحتى لما حسام كان يزعق فيها قدامنا، كانت تسكت وتبص في الأرض.

أنا بصراحة كنت فاكرة إنها ضعيفة الشخصية.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى