
1
عشر سنوات من الالم
-
كوارع العجلمنذ 15 ساعة
-
عمري ما هنسي حكايات مني السيدمنذ 3 أيام
-
ذهبت لتضع مولودها وحدها في المستشفيمنذ 3 أيام
-
دخلت المطعم بتاعي حكايات زهرةمنذ 3 أيام
عشر سنوات من الزواج وأنا أتحمل كل الإها.نات والكلمات الجـ,ـارحة:
“ليه ما عندنا أولاد؟”
“ده نقص منك!”
كل كلمة كانت تض.رب قلبي وتزيد من شعوري بالذنب، رغم إني كنت أحبّه حب صادق. كل يوم كان يحملني شعورًا جديدًا بالذل، وكل محاولاتي للتقريب منه كانت تفشل.
مع مرور الوقت، بدأت ألاحظ تغييرًا كبيرًا في شخصيته… صار بعيد، صار يلومني على كل شيء، وبدأ يحسّ بالاستياء المستمر. حاولت أتحمل، حاولت أصبر، لكن بعد عشر سنوات، قلبي لم يعد يحتمل… وقررت أن أنهي هذا الزواج وأن أبتعد عنه.
كانت الشقة هادية، بس صمتها كان ثقيل. أنا جالسة على الكنبة، أحاول أقرأ كتاب، لكنه ما تركني في هدوئي. دخل بغضب ويديّه على الخشب.
“ليه ما عندناش أولاد؟” قالها كأنه يوجه سهم مباشرة إلى قلبي.
حاولت أتحكم في نفسي، أبتسم بصعوبة، وأقول: “ربنا هيكتب لما يجي الوقت.”
“ربنا؟! كل حاجة حواليك عندها أولاد، ليه إحنا مش؟! ده نصيبك ولا نصيبي؟” صوته ارتفع، وكل كلمة كانت كأنها صاعقة.
قلبي اتوجع، لكن قلت لنفسي: لازم أكون قوية.
“مش دايمًا كل حاجة بتكون زي ما إحنا عايزين… وأنت عارف إني بحاول بكل جهدي.”
ضحك بسخرية: “تحاول؟ ده مش كفاية. أنا تعبت من الانتظار… أنا تعبت منك.”
السنين دي كانت مليانة مواقف زي دي… كل مرة أتحملها، وكل مرة أحاول أبرر له نفسي. كل ليلة كنت أبكي بصمت، وأقول لنفسي: ده الحب… لازم أتحمل.
بس بعد عشر سنين، التعب وصل لحده. في يوم، قعدت قدامه وقلت بصوت ثابت:
“مش قادر أعيش كده أكتر… كل يوم إهانة، كل يوم لوم… مش هقدر أكمل.”
وقف متفاجئ، صمت شويه، وبعدها قال: “يعني… انتِ ناوية تسيبيني؟”
“أيوه… يمكن دي أحسن حاجة لكلينا.”
وقفنا صامتين… الصمت كان مليان ألم، مليان سنوات من الحب والخذلان
بعد الانفصال، كل واحد مشي في طريقه. هو اتجوز مرة تانية، اشيك كما تلقبها والدته، اصغر يمكنها إنجاب ولد ذكر لكن مفاجاه زواجه كان فشلا ذريعا، كله مشاكل. زوجته الجديدة قالت له مرة بغضب:
“أنا مش عايزة أطفال منك، افهم ده! انت معقد نفسي”
هو حاول يقنعها: “بس أنا نفسي أكون أب… مش عايز حياة من غير أولاد.”
وهي ردت بعصبية: “يبقى انتِ اختار… أنا مش هغير رأيي!”
وبكده، بدأت المشاكل، والطلاق كان هو النهاية الحتمية.
انما أنا، كانت المفاجأة اكتشفت بعد فترة قصيرة إني حامل. كل يوم وأنا بشوف بناتي في نومهم، كنت بحس إن ربنا أعطاني هدية ماكنتش أتوقعها، رغم الألم اللي عديت بيه.
بعدت كتير مكان جديد من غير ما أقوله ليه مصبرش ليه انهي كل اللي بينا في ثانيه هو ميستحقهمش، دا اللي أقنعت بيه نفسي اللي في بطني ده مكافأة ربنا ليا .
مرت سنين رجعت لنفس المكان، مش قادره اتأقلم ، رجعت شغلي
وفي يوم كنت واقفة في المستشفى، أتابع حالة أحد المرضى اللي كنت شغالة على علاجه. فجأة لفت انتباهي صوت مألوف… رفعت رأسي وشوفت شخص واقف عند الباب، وجهه مليان صدمة.
أنتِ، همس لنفسه.
كان جوزي القديم. الصدمه خدعتني واستغبيت نفسي انا ليه مفكرتش أنه هو الدكتور اللي جاي يعمل العمليه اللي أعلنوا عنها، الحمدلله اني اعتزلت ومش هدخل مع الطاقم الطبي، مش مستوعبه بعد عشر سنين من الفراق، هو واقف قدامي في المستشفى. عينه وقعت عليا وللصدفه بناتي كانوا معايا خلاص كنت هقفل وامشي من ورديتي..
عينه اتخطتني واتخطت صد.مته، ووقعت على بناتي التوأم اللي سابوني بعد ما نادوني ماما وراحوا يلعبوا في زاوية الانتظار زي ما متعودين يعملوا دايما، تفكيره ونظرته ليهم طال وانا حدث ولا حرج كنت خايفه علي متوتره، على كل المشاعر اللي في الدنيا، شيء غريب حصل… صمت طويل، د.موع تكاد تظهر، ووجهه اتغير كليًا
حاول يقرب، لكنه لم يجرؤ على الكلام.







