منوعات

عشر سنوات من الالم

2

عشر سنوات من الالم

= فدوي ناداني انا سمعت اسمي منه ، غبي قلبي ده انا لسه بحبه منك لله يا قلبي

قلت له بصوت حاد: “نعم ، في حاجه يا دكتور

لسه بيتوتر من الصوت العالي ، لسه بيغمض عينه ويحاول يمتص غضبه لسه ابن ناس اوي يعني

فجاه سمعته: “كنت… كنت بدور ط… عليكي… … طول السنين دي…” صوته كان يرتجف، كأنه بيعتذر لنفسه قبل ما يعتذر لي.

ابتسمت بسخرية: “بتدور علينا؟ ليه؟”

شاور بوجع علي لارا ولي لي= اتجوزتي؟

بس انا قررت انت.قم وامشي بشـ,ـماته مطيع شفا.يفي بغنج كان بيعشـ,ـقه, حسيته اتوتر وناديت علي بناتي

= لارا..لي لي..تعالوا يا سلموا علي بابا يا حبايب قلبي

كانت الصدمة الأكبر بالنسبة له لما اكتشف أن عنده بنتين… صدمته، د.موعه وانا بشرح ليه ازاي وامتا وحصل ازاي خلت قلبي ينشرح وياخد حقه عيونه اتسعت، وراح يقلب بين صورهن وأوراق المستشفى كأنه يحاول التأكد: “ده… إيه ده؟ بناتي…؟ دول… بناتي فعلا يا فدوي؟”

= تقدر تتأكد بتحليل صغير يا دكتور ولا ايه

بصلي وسكت بس ح.ضن بناته ولهفتهم عليه نسوه نفسه

وتوالت محاولات رجوعنا بس فشلت جدا

بعد الصدمة، قرر أنه يحاول يرجع ليا بطريقته الخاصة. بدأ يراقبني من بعيد، يحاول يعرف كل شيء عني وعن بناتي.

في يوم من الأيام، حاول يقرب مني في مكان عام:

“ممكن نتكلم؟” قالها بصوت منخفض، مليان ندم.

ابتعدت عنه بخطوة سريعة، وقلت: “لسه مش جاهزة للكلام… وانت عايز تدخل حياتي وحياة بناتي فجأة؟

بدأت المواجهة اليومية… رسائل، مكالمات، محاولات يعرف فيها عن حياتنا. وبدأت ألاحظ شيء مخيف… كل خطوة كان محسوبة، كل حركة كان مراقبة.

وفي يوم، بعد أسابيع من المراقبة الصامتة، اقترب مني فجأة:

” انا لازم أعرف كل حاجة عنك… وعن بناتك انتي ملزمه مني.” صوته كان هادئ، لكنه فيه تهديد واضح.

“مش هتقدر تتحكم في حياتنا… بناتي أمنيتي وحياتي.”

“مش عايز أسيطر… بس محتاج أعرفهم… أنا أبوهم.”

“أبوهم! ده كل اللي انت فاكره! وده مش سبب إنك تهددني أو تقرب منهم من غير إذن!”

بدأت المواجهات تتصاعد… هو بين ندمه وحبه القديم، وأنا بين خوف وحماية بناتي. كانت كل لحظة مليانة صراع نفسي، محاولات لفهم الشخص اللي كان يومًا زوجي، وبين اللي أصبح الآن بعد اكتشاف بناته.

مع مرور الوقت، قرر أن يفرض نفسه بطريقته… بدأ بالتهديد:

“لو ما سمحتيش أشوفهم، ممكن آخدهم منك يا فدوى”

رفضت رفضًا قاطعًا: “ده مش حيسمحلك… أنا حاضنه ل بناتي.”

وبعد أيام، حاول خُط.فهم، لكنه لم ينجح تمامًا. في هذه الفترة كتب لي رسائل طويلة، محاولة للسيطرة، والتلاعب النفسي، وفي نفس الوقت إظهار حبه وندمه…

كنت أقف أمامه بكل قوة، كل مواجهة كانت مليانة توتر، غضب، وحب مختلط بالخوف.

قلبي الغبي كان دائما يحنله خالد عشق حياتي

رغم كل الصراع، الحب القديم كان موجود. ندمه كان صادق، وحبه لبناته بدأ يظهر. بعد مواجهات طويلة، وبعد محاولات لإثبات أنه تغير، بدأت أستسلم لمشاعري، لكن بشروط:

احترام حياتي وبناتي

أمان البنات

اعترافه بحقوقي وقراراتي

وبهذه النهاية، كل واحد تعلم الدرس: هو عرف قيمة الأبوة والحب الحقيقي، وأنا عرفت قيمة قوتي واختياري… وبناتي كانوا الرابط اللي جمعنا من جديد، لكن بطريقة مختلفة، أقوى وأكثر وعيًا.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى