مرات أخويا أخيرًا جابت بيبي بعد ١٤ سنة ل سهى طارق استيرا

الفرح الحقيقي مش بيتشترى، ولا بيتصنع… الفرح الحقيقي بييجي من رضا ربنا، ومن الصبر، ومن الإيمان.

أمل كانت بتعيط، بس مش من الندم بس… من الخوف، من الحقيقة اللي ظهرت، من السر اللي كان مدفىون، ومن الحلم اللي اتحول لكاب.وس.

وفي وسط كل ده، حسيت إن السكوت مش دايم، وإن كل حاجة بتتخبى، بتطلع في يوم، حتى لو بعد سنين.

وفي آخر اليوم، وأنا قاعدة لوحدي، كتبت في دفتري:

الوجىع مش دايم، بس الغلط لو اتخبى، بيعيش أكتر من الحقيقة. وأمل مش شبطانة… أمل كانت بتحاول تعيش، بس اختارت طريق مظلــ,,ـم. يمكن لو حد سمعها من الأول، كانت اختارت النور.

بس وأنا بكتب، سمعت صوت خطوات تقيلة في الصالة. كان أخويا، وشه مرهق، وعينيه فيها قرار مش سهل.

قاللي بصوت واطي:

الطفل مش هيكمل هنا… لازم نرجّعه.

سكت، وأنا قلبي بيخبط:

نرجّعه؟ يعني نسيبه للدجالة؟ دا طفل، حتى لو مش مننا!

رد وهو بيبص في الأرض:

أنا عارف، بس دا مش طفل عادي… دا مش مننا، ولا من الدنيا دي. الشيخ اللي كلمته قاللي إن وجوده هنا خىطر علينا كلنا. لازم نرجّعه للمكان اللي جه منه، قبل ما يحصل حاجة أكبر.

في اليوم اللي بعده، أخويا وأمل راحوا للبيت المهجىور اللي فيه الدجىالة. كانت قاعدة وسط بخور، وشموع، وعينيها بتلمع بلون غريب.

أمل بصتلها، وقالت:

رجّعيه… أنا مش عايزة أعيش بكذبة أكتر من كده. أنا عايزة أبدأ من جديد، حتى لو من تحت الصفر.

الدجىالة ضحكت، وقالت:

اللي بيطلب حاجة مش ليه، لازم يدفع تمنها… بس خلاص، رجّعوه، بس افتكروا: مش كل باب بيتفتح يستاهل ندخله.

أخدوا الطفل، وحطوه قدامها. الطفل كان ساكت، بس عينيه بتلمع، كأنه فاهم كل حاجة. أول ما الدجىالة مسكته، وشه اتغير، واختفى في لحظة، كأن ماكنش موجود.

أمل وقفت، ودموعها بتنزل، بس مش دموع ندم… دموع تطهير، دموع بداية جديدة.

رجعوا البيت، وكل حاجة كانت ساكتة… بس السكون المرة دي كان فيه راحة، مش خوف.

وفي آخر صفحة من دفتري، كتبت:

الطفل راح، بس الرسالة فضلت. مش كل حلم لازم يتحقق، ومش كل أمنية تستاهل التمن. أمل بدأت من جديد، مش كأم، لكن كإنسانة بتتعلم تحب نفسها، من غير شروط. والبيت اللي واجه الحقيقة، هو البيت اللي نضف من جوه.

واللي بيختار النور، حتى بعد ما عاش في الظلــ,,ـمة… هو اللي يستحق بداية جديدة.

وفي آخر كام يوم ، وأنا قاعدة في البلكونة، شفت أمل بتضحك مع بنت صغيرة من الجيران، بتعلمها تزرع وردة في قصيص صغير. ضحكتها كانت حقيقية، لأول مرة من سنين.

وساعتها فهمت إن الأمومة مش دايمًا بيولوجيا… الأمومة ممكن تكون حضـ,,ـن، كلمة، أو وردة بتكبر في نور الشمس، مش في ظل الخوف.

بخخخ

وحشتوني يقمرات

اتمنى الاسكربت يعجبكم وتسيبوا اثركم الطيب عليه لإن بيشجعني.

#تمتت

#طفل_دجىالة

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى