عام

قالت عني فقيرة ومنعتني من زفافها…

1

قالت عني فقيرة ومنعتني من زفافها… لكن عندما رآني العريس انحنى أمامي وانقلبت القاعة رأسًا على عقب

مقالات ذات صلة

منعتني أخت زوجي من حضور زفافها لأنها قالت إنني فقيرة لكن عندما رآني خطيبها انحنى أمامي ونطق اسما جعل عائلة زوجي بأكملها في صدمة لم تخطر ببال أحد

لم أتخيل يوما أن يكون هذا الرجل هو العريس في زفاف أخت زوجي فمنذ اللحظة الأولى كانت تحتقرني بسبب أصولي المتواضعة لكن للحياة طريقتها الخاصة في وضع كل إنسان في مكانه وفي ذلك اليوم فعلت ذلك بطريقة لن ينساها أحد

كنت متزوجة منذ عامين من روهان الابن الأصغر في عائلة مكونة من ثلاثة إخوة أما شقيقته الكبرى سانيا فكانت معروفة بغرورها الشديد وهوسها بالمظاهر ونظرتها المتعالية لكل من لا يرقى في رأيها إلى مستواها الاجتماعي منذ أن دخلت هذه العائلة

زوجة لأخيها أوضحت لي دون مواربة أنني لا أنتمي إلى عالمها

نشأت في قرية صغيرة بولاية راجستان ابنة لمزارعين بسطاء علمني والدي منذ الصغر قيمة العمل والاعتماد على النفس والتواضع مهما بلغ الإنسان وبعد سنوات من الجهد تخرجت في تخصص التصميم الداخلي ومع مرور الوقت والعمل المتواصل أصبحت مديرة لشركة معروفة في هذا المجال غير أن بساطتي في الملبس وحرصي على الخصوصية وعدم حديثي عن حياتي المهنية جعل عائلة زوجي تظن أنني مجرد فتاة قروية حالفها الحظ بالزواج

كانت سانيا تقول كثيرا بابتسامة مصطنعة

طالما أنها تعرف الطهي فهذا يكفي لكن لا تتوقعوا أن يكون لديها مال

لم أرد يوما كنت أعلم أن

الزمن عاجلا أم آجلا كفيل بكشف الحقائق

وفي أحد الأيام أعلنت العائلة بحماس أن سانيا ستتزوج كان خطيبها مهندسا معماريا شهيرا يدعى أرجون ميهرا يتمتع بسمعة واسعة واحترام كبير في مجاله كانت حماتي في غاية السعادة وقالت لي بفرح

جهزي أجمل فستان لديك غدا سنذهب للقاء العريس

لكن سانيا تدخلت فورا بنبرة باردة ونظرة ازدراء

لا داعي لذلك هؤلاء من علية القوم ولا أريدهم أن يعتقدوا أن أقاربي من القرية

اعترض روهان پغضب واضح

إنها زوجتي يا سانيا! وهي جزء من هذه العائلة

فنظرت إليه بتعال وقالت

أنت لا تفهم يا روهان كل شيء هنا يعتمد على الصورة والمظهر

ابتسمت

بهدوء لم يكن هناك جدوى من النقاش مع شخص أعمته أنانيته

قبل الزفاف بثلاثة أشهر وقعت شركتي عقدا مهما مع شركة إنشاءات كبرى وكان المسؤول الفني في المشروع رجلا هادئا ومحترفا يدعى السيد ميهرا التقيت به مرات قليلة في إطار العمل ولم يخطر ببالي لحظة أنه سيكون زوج أخت زوجي المستقبلية

حل يوم الزفاف وعلى الرغم من أن سانيا منعتني من الحضور قررت الذهاب لم يكن ذلك بدافع الكبرياء بل رغبة صادقة في تهنئتها ارتديت فستانا أبيض بسيطا أنيقا بلا تكلف

ما إن دخلت القاعة حتى رأتني سانيا فهتفت بانزعاج

ماذا تفعلين هنا ألم أقل لك ألا تأتي

ابتسمت وقلت بهدوء

جئت فقط لأتمنى لك السعادة لن

أسبب أي إحراج

أدارت

متابعة القراءة

2

قالت عني فقيرة ومنعتني من زفافها… لكن عندما رآني العريس انحنى أمامي وانقلبت القاعة رأسًا على عقب

وجهها بازدراء لكن ما حدث بعد ذلك أذهل الجميع

دخل العريس القاعة متأنقا في بدلته الرسمية وما إن التقت عيناه بعيني حتى تغيرت ملامحه تماما وسقط الكأس من يده على الأرض

وقال بدهشة

السيدة كابور

ساد الصمت في المكان والتفتت الأنظار نحوي شحب وجه سانيا وقالت بعدم تصديق

ماذا قلت يا أرجون

فانحنى أمامي باحترام واضح وقال

إنها مشرفتي في الشركة هي من وافقت على عقد الفندق وهي مديرة قسم التصميم

تعالت همهمات الدهشة بين الحضور همسات متقطعة اختلطت بأنفاس متسارعة ونظرات لا تخلو من الاستغراب كانت المفاجأة أكبر من أن تستوعب في لحظة واحدة حدقت حماتي بي طويلا كأنها تحاول

أن تعيد ترتيب صورتها الذهنية عني من جديد صورة كانت قد رسمتها لسنوات بناء على الظن والمظهر لا غير لم تنطق بكلمة لكن صمتها كان أبلغ من أي حديث أما سانيا فقد بدت كمن فقد الأرض تحت قدميه عيناها تائهتان وشفتيها ترتجفان وكأنها تبحث عبثا عن زاوية تختبئ فيها من هذا الموقف الذي لم يخطر لها يوما أنه قد يحدث

كان الصمت الذي خيم على القاعة ثقيلا مشحونا بالأسئلة غير المنطوقة كل الأنظار اتجهت نحوي لا باعتباري زوجة الأخ الأصغر ولا تلك المرأة البسيطة التي اعتادوا رؤيتها بل شخصا جديدا أعيد اكتشافه فجأة دون مقدمات

تقدمت نحوه بخطوات هادئة لم يكن في حركتي تردد ولا استعلاء كنت أشعر بثبات

داخلي غريب كأن السنوات التي عشتها في الكفاح والعمل بصمت كانت تمشي معي خطوة بخطوة نظرت إليه بابتسامة رصينة وقلت بصوت واضح

صباح الخير سيد ميهرا لم أتوقع أن أراك هنا

ارتبك للحظة وبدا واضحا أنه يحاول استجماع كلماته ثم قال بصوت منخفض يحمل قدرا من الاحترام والدهشة

سيدتي أنا في غاية الذهول لم أكن أعلم أنك أنت أعني لم يخطر ببالي أبدا أن تكوني من العائلة

لم أترك كلماته غير المكتملة تثير أي توتر إضافي ابتسمت بلطف ابتسامة خالية من أي شعور بالانتصار وقلت

لا داعي للاعتذار اليوم يومك وهذه مناسبة سعيدة أتمنى لكما كل التوفيق والراحة

كان في عبارتي شيء من الطمأنينة

وكأنها أعادت التوازن إلى الموقف تراجع قليلا وأومأ برأسه باحترام بينما بقيت القاعة غارقة في صمت مشوب بالترقب لم يعد التوتر وحده هو المسيطر بل تسلل إليه شعور جديد الاحترام

للمرة الأولى تغيرت نظرات الجميع إلي لم تكن تلك النظرات الفضولية أو المتعالية التي اعتدتها بل نظرات إعادة تقييم نظرات تحاول أن تفهم كيف

أخطأت في الحكم وكيف غفلت عن حقيقة كانت أمامها طوال الوقت

قطعت سانيا هذا الصمت بصوت خاڤت بالكاد سمع وهي تحاول أن تخفي ارتباكها

إذن زوجة أخي هي مديرة زوجي

لم يكن في نبرتها تحد هذه المرة بل خليط من الخجل والذهول الټفت إليها بهدوء أومأت برأسي وقلت

نعم لكن العمل

عمل بالنسبة لي

متابعة القراءة

3

قالت عني فقيرة ومنعتني من زفافها… لكن عندما رآني العريس

لا تختلط المهنة بالعلاقات قيمة الإنسان لا تقاس بأصله ولا بملبسه ولا بالبيئة التي نشأ فيها بل بما يحمله من أخلاق وما يقدمه من جهد واحترام للآخرين

كانت كلماتي بسيطة لكنها وقعت في القاعة وقع الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أحسست بأن بعض الحضور أنزلوا أبصارهم وكأنهم يسترجعون مواقف سابقة تعليقات عابرة أو أحكاما قاسېة أطلقوها دون تفكير

اقتربت حماتي خطوة مني وقد تغير صوتها تماما حين قالت بنبرة رقيقة صادقة

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى