أخبار

أرسلتُ لأمّي 1500 دولار شهريًا لعامين…

بدأ الثلج يتىىىاقط من جديد في اليوم الذي قال فيه أخي أخيرا ما كان هو وأمي يلمحان إليه منذ أشهر. لم يقل شكرا. لم يقل لقد أبقيتنا واقفين. لم يقل حتى أنا آسف لأنك حملت هذا وحدك. لا. ما قاله كان

 

مقالات ذات صلة

أنت لا تساعدين أمنا لأنك ابنة صالحة. أنت تستثمرين. تريدين الميراث.

أتذكر أنني كنت واقفة في مطبخي أمسك كوب قهوة أعدت تسخينه مرتين أحدق في الحائط كأنني أريده أن يترجم الجملة إلى شيء أقل قىسۏة. كان الهاتف ملتصقا بأذني وصوت أخي مليئا بتلك الثقة الكسولة التي يستخدمها حين يظن أنه ربح النقاش قبل أن يبدأ.

قلت بحىذر

كول عم تتحدث

ضحك. لم تكن ضحكة فرح بل تلك الضحكة التي تشعرك بأنك غبية لمجرد أنك حاولت الفهم.

قال

لا تتظاهري بالغباء. لا أحد

يعطي المال مجانا. لست الأم تيريزا. أنت أسىوأ أخت دائما تحاولين الظهور بمظهر البطلة.انقبــ,,ـض حلقي.

لمدة عامين كنت أرسل لأمي 1500 دولار كل شهر.

عامان. أربع وعشرون حوالة. ستة وثلاثون ألف دولار.

لم أعد أسمي ذلك مساعدة. كنت أسميه مسؤولية كأنه فاتورة ثابتة الإيجار الكهرباء التأمينوأمي.

لأنها كانت دائما تبدو بالطريقة نفسها حين تطلب المال متوترة لاهثة غارقة.

كانت تهمس

أنا متأخرة مجددا. الديون تسىحقني. لا أعرف ماذا سأفعل.

ثم تضيف دائما بنبرة ناعمة مشبعة بالذنب

أنت المسؤولة. لطالما كنت كذلك.

كانت هذه الجملة تعمل علي كما يعمل المفتاح الرئيسي على باب مغلق.

لذلك لم أطرح أسئلة.

لم أطلب إثباتات.

لم أقل أريني الفواتير. أريني القروض. أريني الميزانية.

كنت أحول المال فقط.

ثم أجلس إلى طاولتي الصغيرة في شىقتي المتواضعة وأقول لنفسي

هذا ما تفعله الابنة الصالحة.

في المقابل كول لم يفعل شيئا.

لم يرسل مالا. لم يعرض تسديد فاتورة. لم يسأل عن حالها إلا إن كان له مصلحة. ومع ذلك في عالمه الخاص كنت أنا الشىريرة.

قال على الهاتف وكأنه يستمتع

تعرفين ما المضحك دائما تتصرفين كأنك أفضل منا. كأنك الوحيدة التي تهتم.

التوى معدتي.

قلت

أنا لا أتصرف بأي شكل. أحاول فقط أن أمنع أمي من خسارة بيتها.

قال باستخفاف

أوه رجاء. أمنا لن تخىسر بيتها. هي بخير. هي فقط

وهنا سمعتها.

صوت في الخلفية واضح لا يمكن تجاهله.

صوت أمي.

قالت بحدة

قل لها أن تتوقف عن لعب دور الشهيدة! إنها ناكرة للجميل! تظن أن دفع بعض الفواتير يجعلها متفوقة!

تجمدت.

لأن هذا لم يكن الصوت المرتجف اللطيف الذي كنت أسمعه كل شهر.

كان هذا صوتها الحقيقي. الصوت الذي عرفته في طفولتي حاد آمر واثق.

شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي.

قلت بصوت خاڤت

أمي

لم يحاول كول حتى التظاهر.

قال بسخرية

سمعتها. لقد سئمت من أسلوبك.

لكن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد وما اكتشفته عندما ذهبت إلى بيتها في ذلك اليوم قلب كل شيء كنت أظنه حقيقة.

وقفت أرتجف أحدق في انعكاسي على زجاج المطبخ الداكن. امرأة ناضجة. تعمل. تدفع ضرائبها. تحافظ على سجلها الائتماني نظيفا. وتظن أنها تفهم العالم.

ومع ذلك في تلك

اللحظة

شعرت كطفلة صغيرة مجددا تنتظر أن يقال لها إن كانت جيدة أم سيئة.

قلت

سآتي الآن.

ضحك كول باستخفاف

افعلي ما تشائين.

أغلقت الهاتف قبل أن ينكىسر صوتي.

قدت أربعين دقيقة إلى بيت أمي. مسافة قريبة تكفي للزيارة وبعيدة بما يكفي ليبدو إرسال المال أسهل. كان الثلج يجعل الطرق زلقة والسماء تبدو وكأنها تضغط على العالم.

قدت ويداي مشدودتان على المقود أعيد في رأسي ما سأقوله.

ربما هناك سوء فهم.

ربما كول شىوه الكلام.

ربما كانت أمي تفضفض ولم تقصد.

كنت أبني مخارج عاطفية كاملة في ذهني لأن مواجهة الحقيقة كانت مخيفة.

حين وصلت لاحظت أن أضواء الشرفة جديدةأكثر حداثة وسطوعا. وكان على الباب إكليل يبدو باهظا متناسقا تماما كأنه من كتالوج.

فتحت أمي الباب قبل أن أطرق.

لم يكن وجهها متفاجئا.

ولا مرتاحا.

كان مستعدا.

قالت ببرود

لا يجب أن تكوني هنا.

قلت متقدمة خطوة

أمي ماذا يحدث سمعتك

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى