عام

فل مصيره الشارع يارب يلاقي اللي يتبناه

“اقعد هنا وما تجيش ورايا!”.. عندما يتجرد الأقربون من الرحمة! مشهد قاسي جداً يصعب على أي قلب تحمله.. طفل صغير واقف قدام باب بيت والده، في عينيه أمل بسيط: حضن، كلمة طيبة، أو حتى شعور إنه ابن وله مكان في الدنيا.الحكاية بدأت لما الأم قررت تتجوز، واعتبرت ابنها “عبء” عليها، فبعتته مع خاله لبيت أبوه. الخال أخد الطفل وخبط على الباب، وكأنه رايح يسلم أمانة تقيلة وعايز يخلص منها، مش طفل من لحمه و!

الأب فتح الباب.. بص لابنه المنتظر لحظة اللقاء، وبكل برود أدار ضهره ودخل ومطقش بكلمة! لتكمل زوجة الأب المشهد   أشد  الطفل قائلة: “مش ملزمين بيه”، وتقفل الباب في وشه!

لحد هنا والمأساة متوجـ ،ـعش كفاية؟ لأ.. الخال التفت للطفل وقاله بم بارد: “اقعد هنا وما تجيش ورايا”.. ومشي وسابه!

في لحظات.. وجد الطفل نفسه وحيداً في الشارع. أم تخلت عنه، وأب رفضه، وخال سابه ومشي، وزوجة أب قفلت الباب في وشه.. وبقي الطفل لوحده بيدفع ثمن أخطاء وقرارات مالوش أي ذنب فيها.

الأبناء مش ألعاب، ولا أشياء بنتبادلها ونرميها لما الظروف تتغير.. الكبار ممكن ينسوا اللي عملوه، لكن قلب طفل  هيشيل  اللحظة دي طول عمره.

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من نُزعت الرحمة من قلبه

ماتخلفوش ارحم بكتير من اللى بيحصل

طفل صغير أمه اتجوزت، فبعتته مع خاله علشان يوديه لأبوه ويعيش معاه.

خاله أخده لحد بيت أبوه وخبط على الباب.

الأب طلع وفتح الباب…

الطفل كان مستني حضن، أو سلام، أو حتى نظرة حنان من أبوه.

لكن أول ما شافه، اداله ضهره.

وبعدها بلحظة طلعت مرات الأب، وقالت: “ما يخصناش… ومش ملزمين بيه.”

والطفل واقف ساكت، باصص ليهم، مستني حد يقول له “تعال”.

لكن اللي حصل إن الاتنين دخلوا جوه… وقفلوا الباب.

أيوه… قفلوا الباب في وش طفل.

طفل كل ذنبه إنه محتاج بيت وأمان وحضن أب.

أما خاله، فبعد ما وصله، قاله: “اقعد هنا… وما تجيش ورايا.”

وفي دقائق قليلة، الطفل لقى نفسه واقف لوحده.

أمه بعتته. وخاله سابه. وأبوه رفضه. ومرات أبوه قالت مش ملزمين بيه. والباب اتقفل.

والله إن في مشاهد بتخلي الواحد يسأل نفسه:

فاضل قد إيه على يوم القيامة؟

ربنا يطلعنا منها على خير…

عشان لما طفل يوصل للدرجة دي من الرفض والقسوة من أقرب الناس ليه، يبقى فعلًا في حاجة غلط جدًا في القلوب.

اللي مش قد المسؤولية، واللي مش قد الرحمة، واللي مش قد تربية طفل واحتوائه…بلاش يتجوز. وبلاش يخلف.

لأن الأطـ ،فال مش لعبة، ومش ورقة بتترمي من إيد لإيد، ومش ذنبهم إن الكبار يختلفوا أو يهربوا من مسؤولياتهم.

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل قلب نسي الرحمة، وفي كل طفل اتكسر خاطره وهو مستني حضن ماجاش.

طـ فل مصيره الشارع يارب يلاقي اللي يتبناه

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى