
2
خطة حماتي من حكايات زهرة
-
كان عندي عشر سنينمنذ 15 ساعة
-
ترك والدي الجامعةمنذ يومين
-
اهانه فى البنك لمحمد نورمنذ 3 أيام
”مش قولتلك يا ابني؟ أهو شوفت بعينك محدش اتبلّى عليها!
أنا في اللحظة دي، الدموع جفت في عيني، والضعف والخوف اللي كان جوايا اتمحى تماماً، وحل محله قوة وجبروت مكنتش أعرف إنهم عندي. بصيت لجوزي وقولت له بثبات:
”يا احمد والله حماتي هي اللي بعتتني هنا وقالت لي روحي هاتي حنة، وقالت لي إنك عارف وموافق.”
حماتي صرخت فيا بتمثيل متقن:
”أنا؟!! أنا أبعتك للمكان ده؟ ده أنا مكنتش أعرف إنك بتيجي هنا أصلاً، أنتِ اللي بتيجي هنا كل يوم بمزاجك وبارادتك، ودلوقتي لما اتكشفتِ عايزة تلبسيهالي وتتبلي عليا ؟”
جوزي بص لي وعينيه فيها غضب وقالي:
”هتقولي إيه تاني؟ .. أنا شوفتك بعيني.”
أنا هنا بصيت لحماتي، وابتسمت ابتسامة عريضة جداً.. ابتسامة خلت حماتي تبرق والخوف يدب في قلبها فجأة. قولت لجوزي بروقان وثقة هزت المكان:
”فعلاً يا حبيبي.. أنا جيت هنا بإرادتي، جيت لأني كنت محضرة لحماتي أحلى مفاجأة في الدنيا”
حماتي وبكل غطرسة قالت:
”مفاجأة إيه يا عين أمك؟ أنتِ هتخرفي؟”
قربت منها خطوتين، وحماتي رجعت لورا وهي مستغربة من ثقتي، وطيت على ودنها بالظبط، وهمست لها بكلمتين.. كلمات معدودة مخدتش ثواني.
أول ما الكلمات دي دخلت ودن حماتي، الضحكة والشماتة اللي كانت على وشها اختفت تماماً، وعينيها برقت لدرجة حسيت إنهم هيطلعوا من مكانهم، كأنها شافت ملك. حاولت تتكلم أو تنطق، بس لسانها ، وفجأة.. طولها ، ووقعت من طولها من ”!!!!!
جوزي أول ما شاف أمه وقعت على الأرض بالشكل ده، صرخ بأعلى صوته: “أمي!”، وجري عليها وحاول يفوقها وهو مرعوب، والست صاحبة والرجالة اللي كانوا قاعدين اتلموا حوالينا والمكان اتقلب في ثانية.
أنا وقفت مكاني حاطة إيدي في وسطي، وباصة لها ببرود شديد، والابتسامة لسه فارقة وشي. أحمد بص لي بنظرة كلها غل وعياط وقال لي:
“أنتِ قولتِ لها إيه؟ عملتِ في أمه إيه
رديت عليه بكل هدوء وثقة:
“فوق أمك الأول يا أحمد، وخلينا نخرج من المستنقع ده، ولما نروح البيت هقولك أنا قولت لها إيه بالظبط، وهتعرف مين فينا اللي ومين الشريف.”
الست صاحبة خافت من لمتنا ومنظر حماتي اللي زي ، وزقتنا بره وقالت: “برا.. خدوها بعيد عني وعن ، مش ناقصين خراب بيوت وشرطة!”
شيلنا حماتي وأنا ساعدته من غير ولا كلمة، ونزلنا بيها على أول مستشفى. دكاترة الطوارئ جريوا بيها ودخلوها الأوضة، وأحمد كان رايح جاي في الطرقة زي المجنون، الشك بياكله من ناحيتي، والخوف على أمه . بعد نص ساعة خرج الدكتور وهو بيتمسح في جبينه وقال:
“الحمد لله، لحقناها.. جالها عصبية شديدة أدت لهبوط حاد في الدورة الدموية وشلل مؤقت في الأحبال الصوتية من خضة أو خبر ، هي مش هتقدر تتكلم كام يوم، بس حالتها مستقرة ونقلناها أوضة عادية.”
أول ما سمعت كلمة “مش هتقدر تتكلم”، ضحكت من جوايا وقولت: “يا محاسن الصدف! ربنا قفل لسانك عشان اللعبة تخلص على نظيف”.
أحمد دخل جري عليها، لقاها مفتحة عينيها وبتبص للسقف بذهول، وأول ما شافتني داخلة وراه، عينيها اتملت برعب حقيقي وحاولت ترفع إيدها تشاور عليا وهي وجسمها بيتنفض، بس مكنتش قادرة تطلع صوت.
أحمد لف ليا، وعينيه كلها شرار، ومسكني من دراعي جامد وقال:








