روايات وقصص

اخت جوزي كانت تبعتلي

أخت جوزي كانت تبعتلي عيالها كل يوم عشان أربيهم وهي تشتغل ويوم ما طلبت منها تمسك بنتي ساعتين عشان أروح للدكتور قالتلي أنا مش خدامة عندك. من أول ما سلفتي بدأت شغل، عيالها التلاتة بقوا مسئوليتي. الساعة 7 الصبح، الجرس يرن. أفتح ألاقيهم واقفين بشنط المدرسة. وهي مستنياني تحت في العربية.

 

معلش يا دينا، خلي بالك منهم لحد ما أرجع.

في الأول كانت بتقول أسبوعين.

الأسبوعين بقوا شهر.

والشهر بقى سنتين.

كنت بصحيهم للمدرسة.

أعملهم الفطار.

أذاكرلهم.

أغسل هدومهم.

ولو واحد فيهم تعب، أنا اللي أسهر جنبه.

حتى بنتي بدأت تسألني

هو إنتِ ماما بتاعتهم هما كمان؟

كنت أضحك.

وأقول لنفسي دول ولاد أخت جوزي، وليا أجر.

لحد اليوم اللي صحيت فيه مش قادرة أقف على رجلي.

كنت

بقالي شهور بتعب، لكن بأجل الكشف.

اتصلت بالدكتور، وقال لازم أروح فورًا.

مفيش حد يمسك بنتي.

فاتصلت بسلفتي.

ممكن أخلي ملك عندك ساعتين لحد ما أرجع من الدكتور؟

سكتت لحظة.

وبعدين قالت

لأ طبعًا.

افتكرتها مشغولة.

ليه؟

ضحكت وقالت

عشان أنا مش خدامة عندك يا دينا. شوفي حد من أهلك يمسك بنتك.

بصيت للعيال التلاتة اللي قاعدين قدامي بياكلوا الفطار اللي أنا عملته.

وقلت

طب وعيالك؟

ردت بمنتهى البرود

إنتِ قاعدة في البيت أصلًا هتعملي إيه يعني؟

وقفلت.

يومها أخدت بنتي معايا للدكتور.

وبعد الكشف، الدكتور طلب تحاليل عاجلة.

رجعت البيت الساعة 2.

لقيت حماتي واقفة قدام الباب بتصرخ

عيال بنتي خرجوا من المدرسة ومحدش راحلهم!

قلتلها

وأنا مالي؟

شهقت.

إنتِ اللي بتجيبيهم

كل يوم!

فتحت الباب وقلت

أنا مش خدامة عندها.

ومن اليوم ده، بطلت أفتح الباب.

بعد أسبوع، سلفتي اضطرت تسيب الشغل.

وحماتي أعلنت الحړب عليا.

وجوزي قال إني خربت مستقبل أخته.

لكن بعد شهر، وأنا بدور على ورقة في مكتب جوزي، لقيت ظرف عليه اسمي.

فتحته.

كان جواه إيصالات تحويل بنكي.

كل شهر، لمدة سنتين، سلفتي كانت بتحول مبلغ ثابت لجوزي.

وفي خانة سبب التحويل مكتوب

مصاريف رعاية الأطفال.

فضلت باصة للورق وأنا مش فاهمة.

لحد ما رجع جوزي.

حطيت الإيصالات قدامه.

إيه ده؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى