بنتي ذات الـ9 سنين اتصلت وقالت: «بابا أنا مش قادرة أشيل البيبي»…

الجزء الأول
بنتي عندها 9 سنين، اتصلت بيا من البيت وهمست بصوت مرعوش:
“بابا… أنا مش قادرة أشيل البيبي أكتر من كده.”
رجعت على البيت بأقصى سرعة، ولما دخلت المطبخ لقيتها قاعدة على الأرض، وشها مرهق وإيديها بتترعش، والبيبي اللي عنده 8 شهور مربوط في صدرها بحاملة الأطفال.
لكن اللي خلاني أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد إن أمهم خرجت مشوار…
كان الموبايل التاني اللي لقيته مخبي في درج الأوضة.
موبايل ماكنتش أعرف عنه أي حاجة.
والرسالة اللي ظهرت على شاشته كشفت إن بنتي ما كانتش المفروض أصلًا تتحمل مسؤولية أخوها الرضيع.
كنت واقف وقتها جنب ملعب تدريب كلاب مسوّر، في منطقة بره إدموند بولاية أوكلاهوما.
قدامي كان فيه كلب جيرمن شيبرد صغير بيجري ويعدي فوق منحدر تدريبي، والتراب بيتطاير من تحت رجليه مع شمس آخر النهار.
أنا بقالي تقريبًا 15 سنة بشتغل في تدريب الكلاب.
اتعودت على الضغط، والصوت العالي، والمواقف اللي محتاجة قرار سريع.
لكن في اليوم ده…
مكالمة واحدة قلبت كل حاجة.
تليفوني رن.
بصيت للشاشة ورديت.
سمعت صوت بنتي.
“بابا؟”
أول ما سمعت الكلمة دي، سبت الملعب ولفيت بعيد عن صوت الكلاب.
كان فيه حاجة غلط في صوتها.
قلت بسرعة:
“في إيه؟ إنتِ كويسة؟”
فضلت ساكتة كام ثانية.
كل اللي كنت سامعه كان نفسها المتقطع.
وبعدين سمعت صوت بكاء البيبي في الخلفية.
ابني الصغير.
كان عنده وقتها 8 شهور بس.
قلت لها:
“كلميني. إنتِ فين؟”
ردت بصوت ضعيف:
“في المطبخ.”
صوتها اتكسر وهي بتقول:
“أنا مش قادرة أشيله أكتر من كده.”
قلبي وقع.
قلت لها فورًا:
“طيب اقعدي على الأرض لو إنتِ واقفة. ماتحاوليش تنقليه من مكانه. خليه ثابت، وأنا جاي لك حالًا.”
سكتت شوية.
وبعدين همست:
“هي قالت إنها هتغيب 17 دقيقة بس.”
وقفت مكاني.
“مين؟”
طبعًا كنت أقصد أمهم.
هي كانت المفروض تكون في البيت معاهم.
قلت:
“مامتك خرجت إمتى؟”
بنتي اترددت.
والتردد ده لوحده خلّى معدتي تتقبض.
قالت:
“قبل الضهر.”
أنا مش فاكر تفاصيل الطريق للبيت.
كل اللي فاكره إني كنت ماسك الدريكسيون جامد جدًا، وكنت مخلي بنتي على السماعة كل ما الشبكة تسمح.
كنت بقول لها:
“خليكي قاعدة مكانك.”
“خلي البيبي متثبت كويس.”




