
2
رجعت من السوبر ماركت حكايات بسمه
وطلعت بره الشقة فورًا.
أول خطوة عملتها، اتصلت ببابا.
ألو يا بابا… أنت مضيت على أي ورق ضامنة لحسام في بنك؟
بابا اتفض وقال بذهول
بنك إيه وضامنة إيه يا مريم؟! أنا عمر ما حطيت إيدي في أوراق تخص حسام ولا شفت وشّه من شهرين!
بابا… البنك باعت لي رسالة إن بكره الميعاد النهائي لتوقيع رهن الشقة بضمانتك!
ده تزوير يا مريم! أنا جاي لك القاهرة فورًا ومعايا المحامي بتاعنا!
في نفس الليلة، غيرت كالون الشقة بالكامل عن طريق فني قفول، وجمعت كل هدوم حسام وأهله وحطيتها في شنط عند الباب بره.
ساعة 11 بالليل، حسام جه ومعه إخواته شريف ومروان. حاول يفتح الباب بالمفتاح القديم… المفتاح ما لفش.
خبط بعنف
مريم! افتحي الباب! إيه الحركة الهبلة دي؟!
فتحت الباب على السلسلة الحديد، وبصيت له ببرود
الشنط بتاعتك بره الشقة يا حسام. ومش عايزة أشوف وشك ولا وش أهلك هنا تاني.
حسام اتعصب وصرخ
أنتِ اتجننتي؟! بقى بتطرديني من بيتي؟!
ده مش بيتك. دي شقتي أنا، اللي اشتريتها بعرق جبيني قبل ما أعرفك ب 5 سنين. والقرض
والتزوير اللي عملته أنت وأمك باستخدام اسم بابا وتزوير توقيعه عشان ترهنوا الشقة… الشايال بتاعه هيروح للنيابة بكره الصبح!
شريف ومروان اتوتروا، وحسام وشه اتقلب أصفر زي الميت
تزوير إيه يا مريم؟! أنتِ فاهمة غلط!
التزوير اللي البنك هيحقق فيه بكره الساعة 10 الصبح يا حسام… والرسائل والفيديوهات اللي سجلتها لكم وأنتوا بترتجلوا في المطبخ وبتتريقوا عليّ، مع أصل العقد بتاعي، كلهم بقوا مع المحامي!
قفلت الباب في وشهم، وسبتهم بيصرخوا بره لحد ما جيران العمارة اتجمعوا وأجبروهم ياخدوا شنطهم ويمشوا بفضحة.
تاني يوم الصبح الساعة 930…
كنت واقفة في مقر البنك الرئيسي، وجنبي بابا والمحامي بتاعنا.
أول ما دخلنا مكتب مدير الفرع، لقيت حسام وحماتي سهير قاعدين ومستنيين، ومعاهم موظف من البنك كان باين عليه التوتر.
أول ما الموظف شاف بابا والمحامي، اتجمد في كرسيه.
المحامي حط الملف على ترابيزة مدير الفرع وقال بصوت حاد وجاد
يا فندم… بنقدم لسيادتكم بلاغ رسمي بالتزوير والشروع في على وحدة سكنية
بضمانة مزورة. الموظف ده تواطأ مع السيد حسام والسيدة سهير، واستغل صور أوراق ومستندات قديمة لوالد موكلتي كانت موجودة في ملفات سابقة، وزوروا توقيعه كضامن عقاري للقرض!
مدير الفرع اتفض وقام وقف
كلام إيه ده؟! تزوير في الفرع عندي؟!
طلع المحامي كشف من الشهر العقاري بملكية الشقة المباشرة والحصرية لمريم عبد الرحمن، وتقرير الخبير الاستشاري للتوقيعات اللي أثبت إن توقيع الوالد على أوراق الضمان مزور بالكامل ومستنسخ ضوئيًا!
مدير الفرع بص للموظف بزئير
أنت عملت كده يا استاذ؟!
الموظف انهار ووقع على ركبه
والله العظيم حسام وأمه هما اللي أغروني بنسبة كاش وقالوا لي إن الشقة بتاعتها ومفيش مشاكل وهتمشي!
حسام وحماتي سهير اتسمروا في أماكنهم، وحماتي بدأت تبكي وتصرخ
يا مريم يا بنتي ارحمينا! حسام كان عايز الفلوس عشان يدخل صفقة ويقف على رجليه!
مريم بصت لها بقمة الاحترام والكبرياء
اللي عايز يقف على رجليه بيشتغل ويتعب يا سهير هانم… مش بيسرق شقة مراته ويزور توقيع أبوها ويذلها في مطبخها!
في نفس اللحظة،
دخلت أمن البنك مع شرطة الأموال العامة بناءً على البلاغ .
تم إلقاء القبض على حسام، وأمه سهير، والموظف المتواطئ متلبسين بتهم التزوير في أوراق رسمية، والشروع في النصب والاستيلاء على الممتلكات.
بعد مرور ستة أشهر…
كانت الشقة هادية ومشرقة، ونور الشمس مالي المطبخ.
كنت قاعد على السفرة بشرب القهوة ومستمتعة بهدوء بالي وراحتي. بابا كان قاعد جنبي بياكل وبيبتسم بفخر
تسلم إيدك يا مريم… الشقة رجعت لك هادية ونظيفة زي ما كانت.
ابتسمت وبست إيده
الحمد لله يا بابا… أخيرًا عرفت أتنفس.
الشرطة أخدت مجراها، وحسام وأمه أخدوا أحكام بالسجن والتأديب، وتم إلغاء المعاملة البنكية بالكامل وتطهير أوراق الشقة. إخواته شريف ومروان اضطروا يبيعوا حاجاتهم عشان يسددوا الديون والمصاريف القانونية.
بصيت لعلبة الكافيار الجديدة اللي بابا جابها لي في الثلاجة، وابتسمت بشرود…
عرفت وقتها إن الاستهانة بالتفاصيل الصغيرة بتكون هي البداية، وأن الست لما تقف على حقها وتدافع عن كرامتها وعرق جبينها، ربنا بيكشف
لها كل كدب وخيانة ويحميها من أقرب الناس ليها!
تمت




