
حماتي الحاجة صفاء وقفت مكانها، كأن حد ضربها على دماغها بمرزبة، عينيه اتوسعت بذهول وصدمة، وراحت تخطف الورقة من إيد ابنها عشان تتأكد بنفسها. أخت جوزي، داليا، سكتت تماماً، والكلام عن التلاجة الفاخرة اللي كانت بتختار ألوانها وماركتها اتمسح من لسانها في ثانية.
شريف بصلي بصوت مخنوق وبيقطع من كثرة الصدمة
إنتِ… إنتِ بتقولي إيه يا سارة؟! الشقة دي… الشقة دي شقتي أنا!
أنا اللي كتبت العقد الابتدائي معاكي، وأنا اللي مدخل فيها كل قرش من جوازنا!
ابتسمت ابتسامة هادية جداً، ابتسامة راجل شايف اللي قدامه بيغرق في الشبر المية اللي حفرها بنفسه، وقعدت على الكرسي، وحطيت رجل على رجل وأنا بفرد ضهري
لأ يا شريف… ضحكت عليك نفسك، أو بالأحرى أمك هي اللي ضحكت عليك وأقنعتك إنك شاطر وذكاءك خارق! الشقة دي من سنتين لما اشتريناها في العمارة الجديدة، إنت جيتلي تبكي وتقول إن معندكش سيولة كفاية للدفعة الأولى والكاش، وأقنعتني أبيع دهب أمي الله يرحمها وأسحب كل تحويشة عمري من البنك عشان ندفع ال 70 من ثمن الشقة… فاكر؟!
شريف بلع ريقه بارتباك شديد، وبص لأمه اللي كانت واقفة أيديها بتموت من الرعشة
أيوه… بس… بس إحنا اتفقنا إن البيت بيتنا، وإن الشقة باسمي أنا وأنا اللي بكمل بقية الأقساط البسيطة!
قمت وقفت بخطوات بطيئة، وقربت منه لحد ما بقيت على بُعد خطوة واحدة من وشّه، وعيني في عينه مباشرة
إنت كنت فاكر إن العقد الابتدائي اللي مخبيه في درج مكتبك باسمك هو النهاية؟ نسيت إن التوكيل الرسمي والتسجيل النهائي في الشهر العقاري تم بفلوسي أنا وباسمي أنا بالكامل؟! الأستاذ محمود المحامي اللي اتصلت بيه إمبارح بالليل هو اللي خلص الإجراءات دي من سنتين كاملين، بناءً على الفواتير وإيصالات التحويل البنكي اللي طالعة مباشرة
من حسابي الشخصي باسمك وباسم صاحب العمارة!
حماتي صرخت بصوت هز أركان الصالة، وجريت عليّ وهي بتهز
متابعة القراءة




