Uncategorized

حماتي والتلاجه حكايات بسمة

2

حماتي والتلاجه حكايات بسمة

إيدها في الهواء بغضب وجشع

يا خاينة يا مكرة! بقى تعملي الحركة دي من ورا ابن حبيبي؟! أنتِ جاية بعشيلتك ودهبك المستخبي تعملي علينا ملكة وأنتِ في أصلك حتة موظفة بتاخد مصروفها بالمليم؟! الشقة دي ابن شقي وعرق ابني، ومش هسيبك تاخدي منها طوبة واحدة حتى لو على رقبتي!

التفتت لحماتي بقمة البرود، ورفعت حابجي بسخرية

يا حاجّة صفاء… ياريت تهدي على صحتك شوية، عشان الضغط لو ارتفع دلوقتي مش هتلاحقي تشوفي باقي المفاجآت! ابنك اللي بتقولي عليه شقي وعرق، طوال 4 سنين جواز ما يدفعش غير الفواتير والأكل البسيط، بينما أنا اللي كنت بشيل أقساط الشقة، وأنا اللي بغير العفش، وأنا اللي حوشت من مرتبي وساعات شغلي الإضافية بالليل والنهار عشان أجيب التلاجة الجديدة اللي طمعتوا فيها إنتِ وبنتك!

داليا، أخت جوزي، قامت وقفت بارتباك وقالت وهي بتبكي بدموع كدابة

يا سارة… أنا ماليش دعوة باللي بينك وبين شريف! أنا كنت فاكرة إنكم بتساعدوني من خيركم، هو يعني عشان تلاجة تمشوني وتطردوا شريف من شقته؟! إحنا عيلة واحدة!

ضحكت ضحكة عالية رنت في الشقة كلها، ضحكة مليانة قهر وسخرية من التمثيل الرخيص اللي كان بيمارسوه عليّ طوال السنين دي

عيلة واحدة؟! حلوة أوي الكلمة دي يا داليا!

كلمة عيلة واحدة دي ما بتفتكروهاش غير لما تحبوا تاخدوا شقايا وتعب عيوني! لما كنت بقعد بال 14 ساعة في الشركة عشان أحوش ثمن التلاجة، ما حدش قاللي تعبتِ ليه يا سارة؟ لما كنت بغسل الهدوم على إيدي في البرد عشان التلاجة والغسالة القدموا، ما حدش من العيلة دي جه قاللي خدي ارتاحي شوية! لكن أول ما التلاجة الجديدة دخلت البيت، بقى حق مكتسب ليكي… والنهارده لما شريف المحترم يقرر يبيعها عشان يرضيكي، الشقة نفسها بقت هي اللي هتباع!

شريف مسك إيدي بقوة، وعينيه كانت مليانة توسل ورعب، كبرياؤه اللي كان بيتنطط بيه عليّ إمبارح وهو بيقول هنبيع بتاعتك ونجيب لأختي واحدة اتمسح تماماً

سارة… أرجوكي اهدى وخلين نتكلم في الأوضة جوة! أمي وداليا مالهمش ذنب، أنا اللي غلطت وأنا مستعد أعتذر لك قدامهم كلهم! التلاجة مش هتباع، وهجيب لأختي واحدة بالتقسيط على حسابي الشخصي، بس بلاش موضوع الشقة ده… الشقة دي هي شقى عمرنا وبيتنا اللي بنيناه سوا!

سحبت إيدي من قبضة إيده بمنتهى القسوة والجفاف، وبصيت له بنظرة خلت جسمه كله يترعش

تتكلم في الأوضة جوة؟! متأخر أوي يا شريف… الكلام كان المفروض يتقال من يوم ما شفتني بتعب وبشقى وكنت بتستغل طيبتي وهدوئي وتعتبره ضعف! من يوم

ما حسستني إني مجرد حتة آلة في البيت ده، وظيفتها تصرف وتجهز وتتحرم من أقل حقوقها عشان أمك وأختك يعيشوا في عز على حساب عرقي!

كُملت بصوت ثابت وصارم

المشتري اللي الأستاذ محمود جابه، جاي بكرة الصبح الساعة 10 بالدفع النقدي الكامل… العقد المسجل للبيع اترتب، والشرط الجزائي أتدفع خلاص. الشقة دي هتباع ب 2 مليون و ألف جنيه، ودا حق مالي المباشر اللي هيتردلي بالمليم عشان أبدأ بيه حياتي النظيفة بعيد عن الاستغلال والكذب!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى