منوعات

رجعت من مهمتي حكايات زيزي

4

رجعت من مهمتي حكايات زيزي

 

 

اللي جنبها قال بسرعة

متصدقيهوش.

إيميلي لفت له

وإنت اسكت! من أول ما ظهرت في حياتي وإنت بتقول إنك بتحميني، ومحدش عايز يقول الحقيقة!

والد ديريك مد إيده ناحية الملف.

افتحي الصفحة الأخيرة.

إيميلي فتحتها.

كان فيه مستند قديم، وعليه اسم والدها.

وتحت الاسم جملة

تم تسليم الطفلة إيميلي إلى والدها بعد انتهاء إجراءات الحماية.

إيميلي شهقت.

إجراءات حماية؟

والد ديريك قال

أبوكي كان عارف إن فيه ناس بيدوروا عليك وإنتِ طفلة.

مين؟

نفس الناس اللي بيدوروا على ليلي دلوقتي.

إيميلي رجعت خطوة.

ليه ليلي؟

سكت.

رد عليا!

والد ديريك قال

لأن اللي بيحصل دلوقتي بدأ من حاجة حصلت قبل ما إنتِ تتجوزي ديريك بسنين.

فجأة الراجل اللي جنبها مد إيده وسحب الملف.

إيميلي صرخت

إنت بتعمل إيه؟!

فتح الملف بسرعة، وأول ما شاف الصفحة الأخيرة، وشه شحب.

لأ

إيميلي خطفت الملف منه.

إيه اللي مكتوب؟

بص لها للحظات.

ثم قال

اسم الشخص اللي كان مسؤول عن حمايتك وإنتِ طفلة.

إيميلي قرأت الاسم.

وتجمدت.

لأن الاسم كان هو نفسه اسم الشخص الذي اتصل بها لأول مرة.

الرجل المجهول الذي كان يعرف كل أسرار ديريك.

لكن قبل ما تستوعب، وصلتها رسالة جديدة.

فتحتها.

كانت من رقم مجهول

لو عرفتي مين كان بيحميكي وإنتِ طفلة، هتعرفي ليه ديريك كان خايف على ليلي.

وبعدها مباشرة

لكن متثقيش في أي حد موجود معاكي في المحطة.

إيميلي بصت للثلاثة الموجودين قدامها.

وفي اللحظة دي، سمعت صوت بكاء مكتوم من آخر الممر.

صوت طفلة.

إيميلي همست

ليلي؟

وجريت ناحية الصوت.

لكن قبل ما توصل، ظهر قدامها باب حديدي مقفول.

ومن الناحية التانية

صوت ليلي قال

ماما أنا هنا.

إيميلي قربت من الباب وهي بتبكي.

ليلي! إنتِ كويسة؟

جاء صوتها

أيوه

ثم سكتت لحظة.

بس ماما

الراجل اللي خدني قال لي إنك لازم تعرفي حاجة.

إيميلي قلبها وقع.

قال لك إيه؟

ليلي ردت بصوت مرتعش

قال لي إن بابا ماكانش هو اللي سابني لوحدي.

إيميلي بصت خلفها.

لأن الثلاثة رجال كانوا واقفين بعيد عنها.

ثم جاء صوت ليلي

اللي سابني لوحدي كان شخص إنتِ بتثقي فيه إيميلي سحبت إيدها من على مقبض الباب فورًا.

بصت للرسالة.

وبعدين بصت للباب.

الصوت اللي وراه رجع تاني

إيميلي افتحي.

المرة دي كان الصوت أوضح.

نفس نبرة ديريك.

نفس طريقته في نطق اسمها.

لكنها ما فتحتش.

والد ديريك قال بهمس

ابعدي عن الباب.

إيميلي ردت

ليلي جوه!

عارف.

يبقى لازم نطلعها.

فجأة جاء صوت ليلي

ماما، متفتحيش!

إيميلي قربت من الباب.

ليلي، إنتِ كويسة؟

أيوه بس الراجل مش لوحده.

إيميلي تجمدت.

مين معاه؟

سكتت ليلي.

ثم قالت

مش عارفة بس في حد تاني هنا.

إيميلي أشارت للراجل اللي معها.

بدأوا يدوروا على طريقة تانية للوصول للغرفة.

وبعد لحظات، اكتشفوا بابًا صغيرًا في نهاية الممر يؤدي إلى غرفة التخزين.

دخلوا منه، ووجدوا ممرًا ضيقًا خلف الجدار.

إيميلي مشت بسرعة، حتى وصلت لباب الغرفة.

فتحت القفل.

ليلي!

البنت جريت عليها وحضنتها بقوة.

ماما!

إيميلي ضمتها.

حصل لك حاجة؟

لأ.

مين جابك هنا؟

ليلي أشارت إلى جهاز تسجيل صغير على الطاولة.

هو.

إيميلي بصت للجهاز.

كان شغال.

وسمعت صوت ديريك

لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى أنا قدرت أوصل لليلي قبلهم.

إيميلي حبست نفسها.

الصوت أكمل

الشخص اللي برا مش أنا.

ثم جاءت جملة جعلت الجميع يصمت

وهو مش عايز ليلي هو عايز الملف اللي في صندوق الأمانات.

إيميلي فتحت عينيها.

الملف معايا.

وفجأة

سمعوا صوت خطوات سريعة في الممر.

الراجل قال

لازم نمشي دلوقتي.

لكن قبل ما يتحركوا، اتقفل الباب الرئيسي للمحطة

بالكامل.

وصوت مكبرات قديمة اشتغل فجأة

السيدة إيميلي كارتر لو عايزة بنتك تخرج من هنا بأمان، سيبي الملف مكانه وامشي لوحدك.

إيميلي مسكت إيد ليلي.

ثم بصت للملف.

وأدركت أن الشخص اللي بيتحكم في كل حاجة كان عارف مكانهم لحظة بلحظة.

لكنها لاحظت شيئًا آخر.

على جهاز التسجيل، كان فيه زر صغير أحمر يلمع.

ضغطت عليه.

ظهر تسجيل جديد لم يكن موجودًا قبل دقائق.

وصوت ديريك قال

إيميلي لو وصلتي للرسالة دي، افتحي الصفحة اللي عليها رقم 17.

إيميلي فتحت الملف.

الصفحة رقم 17 كانت فارغة.

إلا من جملة واحدة مكتوبة بالقلم

الحقيقة مش في اللي اتكتب الحقيقة في اللي اتمسح.

إيميلي رفعت الورقة أمام الضوء.

وفجأة ظهرت كلمات باهتة تحتها.

كلمات تم محوها عمدًا.

وبينما كانت بتحاول تقراها، ليلي مسكت إيدها وقالت

ماما

نعم؟

أنا شفت الاسم ده قبل كده.

إيميلي بصت للورقة.

اسم مين؟

ليلي أشارت لأول سطر.

وقالت

ده اسم الشخص اللي كان بييجي لبيتِنا وأنا لوحدي هديكي نهاية تقفل كل الخيوط وتطلع الحقيقة في الآخر

إيميلي بصت للاسم المكتوب في الورقة، وفجأة فهمت.

الراجل ده كان بييجي عندنا زمان.

والد ديريك هز رأسه.

أيوه. كان مسؤول حماية عيلتك زمان.

الراجل اللي جنبها قال

واسمه مش موجود بالصدفة. هو اللي رجع يظهر بعد سنين لما عرف إن ليلي بدأت تسأل عن الماضي.

إيميلي بصت لليلي، ثم للملف.

كل حاجة بدأت تتجمع.

ديريك ماكانش بيحاول ياخد ليلي منها.

كان بيحاول يحميها، لكنه اختار أسوأ طريقة ممكنة أخفى الحقيقة، وساب والدته وأباه يتصرفوا من وراه، واستعمل جزءًا من فلوس إيميلي في إجراءات الحماية والسفر، من غير ما يقول لها.

أما باقي الأموال اللي اتدفعت في الرحلة، فكانت محاولة من والدة ديريك لإخفاء انتقالهم

السريع ومنع الشخص اللي بيراقبهم من معرفة مكانهم الحقيقي.

لكنها أخطأت لما تركت ليلي وحدها.

وده كان أكبر ذنب ارتكبته.

بعد دقائق، وصلت الشرطة للمحطة بعد ما تم تحديد مكانهم.

الرجل الذي كان ينتحل صوت ديريك حاول الهرب، لكن تم القبض عليه.

واتضح أنه كان يعمل لصالح شخص قديم كان على خلاف مع والد إيميلي، وكان يحاول الوصول إلى ملفات قديمة تخص عائلتها، بعدما عرف أن ليلي تحتفظ بمعلومة لا يعرفها أحد.

أما ديريك، فقد عُثر عليه في مكان آمن، وأول ما شاف إيميلي قال

أنا آسف.

إيميلي بصت له طويلاً.

أنا كنت مستعدة أواجه أي خطر عشان بنتي لكن عمري ما كنت مستعدة أواجهه من غير ما أعرف الحقيقة.

نزل ديريك عينيه.

عارف.

كان لازم تثق فيا.

كنت خايف.

وأنا كمان كنت خايفة بس أنا ماكدبتش عليك.

لم يرد.

وفي النهاية، تم فتح تحقيق في كل ما حدث، واستردت إيميلي جزءًا كبيرًا من الأموال التي تم استخدامها بطريقة غير مصرح بها، وتم اتخاذ إجراءات قانونية تمنع أي شخص من التصرف في أموالها أو اتخاذ قرارات تخص ليلي بدون علمها.

أما والدة ديريك، فاعترفت بكل شيء.

قالت وهي تبكي

أنا غلطت لما افتكرت إن حمايتها معناها إني أخبي الحقيقة عنك.

إيميلي ردت بهدوء

حماية الأطفال مش معناها إننا نكذب عليهم أو نسيبهم لوحدهم.

بعد أسابيع، رجعت الحياة للبيت.

إيميلي كانت بتجهز الفطار، وليلي قاعدة على الترابيزة بترسم.

رفعت ليلي رأسها وقالت

ماما؟

نعم؟

هو كل الأسرار خلصت؟

إيميلي ابتسمت.

أتمنى.

ليلي ضحكت.

وبعدين مدت لها رسمة.

كانت رسمة لإيميلي وهي لابسة الزي العسكري، ماسكة إيد ليلي.

وفوقهم كتبت بخط طفولي

ماما رجعت ومحدش هيقدر ياخدني منها.

إيميلي حضنتها، ودموعها نزلت لأول مرة من غير خوف.

وبعد كل اللي حصل، فهمت حقيقة واحدة

أصعب معركة خاضتها لم تكن في الجيش بل كانت المعركة التي خاضتها كي تحمي بيتها، وتستعيد ثقتها في أقرب الناس إليها، وتثبت لابنتها أن الأم قد تتأخر أحيانًا لكنها لا تترك أبناءها أبدًا.

 

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى