
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق. ✍️ الكاتبة أسما السيد
اكتب “كمل” واعمل لايك لو عايز تعرف إيه اللي حصل لما الأب عمل نفسه سافر ورجع البيت في السر 👇 @أبرز المعجبين
الفصل الثاني
حضنت بنتي وبوست راسها، وقلت بصوت حاولت أخليه طبيعي:
— خليكي شاطرة يا حبيبتي… يومين وهرجع.
كانت ماسكة في هدومي ومش عايزة تسيبني.
بصيت ناحية المطبخ، لقيت مراتي خارجة وهي ماسكة كوباية العصير وبتقول بابتسامة:
— ماتقلقش عليها… دي في عيني.
الجملة دي كانت زمان بتطمني.
المرة دي خوفتني.
قلت وأنا باخد شنطتي:
— عارف… علشان كده مسافر وأنا مرتاح.
خرجت من البيت وركبت العربية.
لكن بدل ما أكمل للمطار، طلبت من السواق ينزلني عند كافيه بعيد عن البيت.
أول ما قعدت، لغيت الرحلة.
وبعدين فتحت تطبيق الكاميرات على موبايلي.
كان عندي كاميرتين في البيت، واحدة عند المدخل والتانية في الصالة.
الغريب إن التطبيق كان بيقول إن الكاميرتين “غير متصلتين”.
اتصلت بمراتي.
— وصلت المطار؟
قلت:
— أيوه… داخل التفتيش دلوقتي.
ضحكت وقالت:
— رحلة سعيدة.
وقبل ما تقفل سمعتها بتنادي بنتي:
— يلا يا حبيبتي… العصير جاهز.
قلبي وقع.
قفلت المكالمة فورًا، وخدت تاكسي ورجعت ناحية البيت.
لكن ما دخلتش.
وقفت بعيد في مكان أقدر أشوف منه البوابة.
عدت عشرين دقيقة.
وبعدين نص ساعة.
وفجأة…
عربية رمادي وقفت قدام البيت.
نزل منها راجل طويل، لابس قميص غامق، وبص حواليه قبل ما يخبط على الباب.
مراتي فتحتله.
وأول ما شافته…
ماكانش شكلها شكل واحدة بتستقبل شخص غريب.
دخلته بسرعة وقفلت الباب.
استنيت خمس دقايق، وبعدها دخلت من الباب الجانبي بالمفتاح الاحتياطي.
البيت كان هادي بشكل يخوف.
طلعت السلم على أطراف صوابعي.
وسمعت صوت الراجل جاي من المكتب:
— لازم نخلص قبل ما يرجع.
مراتي ردت:
— الفيديوهات قربت تخلّيه يصدق إنها عندها مشكلة سلوكية.
قال:
— والبنت؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت:
— لو خرجت من الصورة… البيت هيبقى أسهل.
حطيت إيدي على الحيطة علشان أتماسك.
أي بيت؟
وفجأة سمعت صوت بنتي من أوضتها:
— بابا؟
اتجمد كل شيء.
باب المكتب اتفتح.
والراجل خرج.
وأول ما شافني…
وشه اتغير.
لكن أنا اللي اتصدمت أكتر.
لأني كنت شفت الراجل ده قبل كده.
من أربع سنين.
في جنازة أم بنتي…
الفصل الثالث
بصيتله وأنا واقف مكاني وقلت:
— إنت؟
مراتي خرجت من المكتب ووشها اصفر.
— إنت… إنت مش المفروض تكون في الطيارة؟
ما رديتش عليها.
عيني كانت على الراجل.
افتكرته.
كان واقف بعيد يوم جنازة مراتي الأولى.
وقتها افتكرته واحد من معارف أهلها.
قلتله:
— إنت كنت في جنازة أم بنتي.
ما ردش.
مراتي قربت وقالت بسرعة:
— إنت فاهم غلط.
بصيتلها:
— بنتي فين؟
— في أوضتها.
3
سفريه طارئه حكايات اسما السيد 1
جريت عليها.
لقيتها قاعدة على السرير، والكوباية على الترابيزة جنبها.
سألتها:
— شربتي؟
هزت راسها:
— لأ… لما سمعت صوتك حطيتها هنا.
شلت الكوباية وحطيتها بعيد، وحضنتها.
وبعدين قلتلها:
— اقفلي الباب عليكي وماتفتحيش غير لما أناديكي.
رجعت للصالة.
الراجل كان لسه واقف.
قلت:
— اسمك إيه؟
قال بعد تردد:
— سامح.
— وعلاقتك بمراتي الأولى كانت إيه؟
مراتي الحالية قاطعته:
— مفيش علاقة!
بصيتلها وقلت:
— أنا ما سألتكيش.
سامح سكت.
فقلت:
— طب علاقتك ببيت مراتي الأولى إيه؟
هنا بص لمراتي.
نظرة واحدة بينهم كانت كفاية.
قلت:
— أنا هعرف بنفسي.
كان عندي جهاز تسجيل قديم للكاميرات مخزنه في المكتب من سنين.
افتكرت إن الفني لما غير النظام قاللي إن الجهاز القديم بيحتفظ بنسخة احتياطية محلية طالما الهارد شغال.
وصلته.
استنيت.
وفجأة ظهرت الملفات.
بدأت أراجع أيام سفري.
وفي أول فيديو…
شوفت مراتي بتحط حاجة من زجاجة صغيرة في عصير بنتي.
وفي فيديو تاني، كانت بتصورها وهي متوترة وبتتحرك كتير.
لكن الفيديو الثالث هو اللي قلب كل حاجة.
سامح كان قاعد في الصالة وبيقول:
— لازم الأب يقتنع إن البنت محتاجة تعيش بعيد عنه فترة.
مراتي سألته:
— وبعدها؟
رد:
— نفتح موضوع البيت.
قربت الصوت.
مراتي قالت:
— بس البيت باسم البنت.
سامح ابتسم.
— بالظبط.
حسيت رجلي مش شايلاني.
بيت أم بنتي كان متسجل باسم بنتي فعلًا، بناءً على وصية أمها.
وكانت قيمته كبيرة جدًا بعد ما المنطقة اتغيرت.
لكن محدش تقريبًا كان يعرف.
إزاي هما عرفوا؟
كملت الفيديو.
سامح طلع ورقة من شنطته وحطها على الترابيزة.
وقال:
— في مشكلة واحدة.
— إيه؟
— الأب لو عرف الحقيقة عن وفاة مراته الأولى… كل الخطة هتقع.
إيدي اتجمدت فوق الماوس.
رجعت المقطع.
سمعته تاني.
“الحقيقة عن وفاة مراته الأولى.”
لفيت ببطء ناحية سامح.
وقلت:
— إنت كنت تعرف مراتي قبل ما ؟
المرة دي…
ما أنكرش.
قال جملة واحدة:
— أكتر مما تتخيل…
يتبع




