
لأ.
الكل بص لها.
كان فيه سرير.
قلت
إنتِ شفتيه؟
في الحلم.
إيلينا قربت منها.
صوفي، ركزي معايا. السرير كان لونه إيه؟
فكرت البنت قليلًا.
أبيض.
إيلينا شهقت.
وفيه صندوق تحت السرير؟
صوفي هزت رأسها.
أيوه.
مستر هاريس بص لإيلينا.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
أبوها هو اللي قال لي.
الضابط سأل
قالك إيه؟
إيلينا ردت
قال إن لو حصل له حاجة، هنحتاج نرجع للصورة… ونفتش تحت السرير الأبيض.
سألتها
بس إنتِ قلتي إن البيت كان فاضي!
كان فاضي يوم الحاډث.
أمال السرير جه منين؟
إيلينا ما ردتش.
مستر هاريس قال
لأنه اتنقل بعد الحاډث.
بواسطة مين؟
رفع عينيه.
بواسطتي.
أنا بصيت له پغضب.
إنت نقلت السرير؟
هز رأسه.
أيوه.
وليه؟
عشان أخفي الصندوق.
الضابط قال
فين الصندوق دلوقتي؟
مستر هاريس أشار إلى الدمية.
المفتاح اللي أخدناه من صوفي مش مفتاح البنك.
أنا بصيت له.
أمال مفتاح إيه؟
مفتاح الصندوق.
وفجأة…
صوفي قالت بصوت هادي
بس الصندوق مش تحت السرير.
الكل سكت.
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم أشارت للصورة الموجودة على الهاتف.
هو ورا الحيطة.
مستر هاريس شحب.
مستحيل.
الضابط سأله
إيه؟
قال بصوت منخفض
ورا الحيطة دي كان فيه تجويف.
إيلينا أغلقت عينيها.
يعني هو خبّى الدليل هناك.
الضابط قال
يبقى نروح.
لكن قبل ما حد يتحرك…
وصلت رسالة جديدة على هاتف الضابط.
فتحها.
وكانت صورة لصوفي.
صورة حديثة.
متصورة من داخل المدرسة.
وفي أسفلها جملة واحدة
أنا قلتلكم… خدوها معاكم.
الضابط رفع عينيه ببطء.
الصورة دي اتصورت من داخل الفصل.
بصينا كلنا لبعض.
ثم نظر إلى كاميرا المراقبة.
وفجأة فهمنا…
الشخص اللي كان بيراقبنا طوال الوقت…
ما خرجش من المدرسة أصلًا أنا ما قدرتش أتكلم.
طفل… اسمه صوفي؟
الضابط هز رأسه.
الاسم الموجود على السوار هو نفس اسم بنتك.
مستر هاريس قال بسرعة
لازم نروح المستشفى حالًا.
إيلينا كانت واقفة مكانها كأنها فقدت القدرة على الحركة.
أما صوفي، فكانت بتبص في الأرض.
قلت لها
حبيبتي، إنتِ عارفة حاجة؟
رفعت عينيها ببطء.
يمكن.
إيه؟
الطفل اللي في الغرفة…
سكتت.
أنا عارفة صوته.
الضابط بص لها.
سمعتي صوته إمتى؟
قالت
في الحلم.
أنا قربت منها.
كان بيقول إيه؟
صوفي غمضت عينيها.
وبصوت طفل صغير قالت
مټخافيش… أنا هنا.
الضابط ومستر هاريس تبادلوا نظرة.
ثم قال الضابط
نتحرك.
بعد أقل من نصف ساعة، كنا في المستشفى القديم.
الغرفة 17 كانت في آخر ممر مهجور في الدور الأرضي.
الباب كان عليه طبقة تراب واضحة.
لكن القفل كان مكسورًا حديثًا.
الضابط رفع يده.
استنوا هنا.
دخل أولًا.
ثم سمعنا صوته
في حد هنا.
دخلنا خلفه.
الغرفة كانت شبه فاضية.
سرير واحد.
كرسي.
وطاولة صغيرة.
وعلى السرير كان طفل صغير، نايم ووشه للحيطة.
قلبى اتقبض.
مستر هاريس قرب منه.
يا ابني…
الطفل فتح عينيه.
أول ما شاف صوفي، قعد في السرير فجأة.
وبص لها.
ثم قال
أخيرًا لقيتك.
صوفي قربت خطوة.
إنت مين؟
الطفل ابتسم.
إنتِ نسيتي؟
أنا حسيت بقشعريرة.
الضابط سأله
اسمك إيه؟
الطفل سكت.
وبعدين بص لإيلينا.
هي قالتلي ما أقولش.
إيلينا بدأت تبكي.
يا حبيبي…
الطفل مد إيده ناحيتها.
ماما.
أنا تجمدت.
مستر هاريس همس
إيلينا…
الضابط بص لها.
ده ابنك؟
إيلينا هزت رأسها وهي پتبكي.
أيوه.
صوفي بصت لها.
يبقى هو أخويا؟
إيلينا قربت منها.
أيوه يا صوفي.
صوفي حضنت أخوها.
ولأول مرة من بداية كل اللي حصل، شفت على وشها ابتسامة حقيقية.
لكن الضابط كان لسه واقف مكانه.
قال
في حاجة مش منطقية.
مستر هاريس سأله
إيه؟
الطفل ده عنده سبع سنين تقريبًا.
ثم بص لإيلينا.
وإنتِ قلتي إنك كنتِ فاكرة إن ابنك ماټ.
إيلينا سكتت.
الضابط أكمل
مين كان مخبيه هنا سبع سنين؟
قبل ما تجاوب، صدر صوت من جهاز قديم موجود على الطاولة.
اشتغل لوحده.
صوت رجل ظهر من السماعة.
صوت والد صوفي.
لو وصلتوا للغرفة 17، يبقى أخيرًا فهمتوا.
أنا قربت من الجهاز.
الصوت كمل
صوفي وأخوها ما كانوش ضحاېا الحاډث.
سكت لحظة.
كانوا السبب اللي خلاني أختفي.
الضابط ضغط على الجهاز.
ليه؟
لكن التسجيل كمل
لأن اللي كنت باكتشفه كان أكبر من مجرد تزوير أوراق.
مستر هاريس بص لإيلينا.
والتسجيل قال
كان فيه شخص قريب مني جدًا… هو اللي بدأ كل شيء.
ثم جاء صوت تشويش.
وقبل ما التسجيل ينقطع، سمعنا الجملة الأخيرة
ولو إيلينا موجودة… ما تثقوش فيها.
إيلينا شهقت.
صوفي بصت لها.
وأنا بصيت للضابط.
لكن المفاجأة كانت إن الطفل نفسه بدأ يهز رأسه.
بابا كان غلط.
الكل سكت.
الضابط قرب منه.
ليه؟
الطفل قال
لأن ماما مش هي اللي خانته.
ثم أشار إلى مستر هاريس.
هو اللي كان مع الراجل التاني.
مستر هاريس تراجع خطوة.
الضابط أمسك ذراعه فورًا.
مين الراجل التاني؟
الطفل بص للباب.
ثم قال
الراجل اللي كان بييجي عند شباك صوفي.
وفجأة…
انطفأت أنوار الغرفة.
وجاء صوت قفل الباب من الخارج.
الطفل بدأ ېصرخ
هو هنا!
ثم سمعنا صوت رجل من خلف الباب
هاريس… خلصت مهمتك.
مستر هاريس أغمض عينيه.
وكأنه كان منتظر الجملة دي من سبع سنين.
ثم قال
لأ.
ولأول مرة، رفع عينيه بثبات وقال
المرة دي مش هسيبكم تاخدوا الأطفال الضابط قرب من صوفي بسرعة، لكن صوته فضل هادي
صوفي، حاولي تفتكري. الطفل ده كان عنده كام سنة؟
صوفي حطت صباعها على شفايفها.
مش عارفة… كان صغير زيي.
أنا مسكت إيدها.
إنتِ متأكدة إنه كان معاكِ؟
هزت رأسها.
كان نايم في كرسي جنب كرسيي.
إيلينا كانت بټعيط بصمت.
الضابط بص لها.
إنتِ عارفة الطفل ده؟
إيلينا ما ردتش.
مستر هاريس قال
أيوه.
الضابط اتعصب
كفاية أسرار! مين الطفل؟
هاريس أخد نفسًا طويلًا.
الطفل التاني




