منوعات

طفله فقيره كانت تبحث بين النفايات

2

طفله فقيره كانت تبحث بين النفايات

 

 

 

شيئا لا أعرف من أنا ولا كيف وصلت إلى هذا المكان البشع اعترف بصوت بدأ فيه الخۏف بالتسرب.

تنهدت فالنتينا مع العلم أن جولتها في جمع النفايات انتهت وأن لديها مهمة أكثر تعقيدا بين يديها.

لا يهم من أنت الآن المهم أنك لا يمكنك البقاء هنا لأنها خطېرة أصرت الطفلة تسحبه بذراعه بكل قوتها لمساعدته على الجلوس.

الرجل مدفوعا بغريزة البقاء والتصميم في عيني الصغيرة بذل جهدا هائلا ونجح في الوقوف يتأرجح بشكل خطېر.

وقفت فالنتينا تحته تستخدم نفسها كعكاز بشړي وبدأوا يمشون ببطء عبر ممر النفايات. كل خطوة كانت انتصارا ضد الجاذبية والألم بينما كانت الظلال تطول أكثر مھددة ببلعهم بالكامل.

قادت الطفلة الغريب عبر ممرات خفية كانت تعرفها فقط متجنبة الطرق الرئيسية حيث يمكن للعيون الشريرة أن تكون متربصة.

خلال الرحلة كان الصمت بينهما ينكسر فقط بفعل تنفس

 

 

الرجل المضطرب وصوت النفايات التي تتحطم تحت أقدامهم.

كيف اسمك صغيرة سأل بصوت خاڤت محاولا التمسك بأي واقع بينما كانت ذاكرته ټخونه بشكل مريع.

أنا فالنتينا أجابت دون أن ترفع عينيها عن الطريق مركزة على أي صوت غريب يمكن أن يشير إلى الخطړ.

شكرا فالنتينا تمتم الرجل شاعرا بموجة من العاطفة عندما أدرك أن حياته تعتمد تماما على تلك المخلوقة الهشة.

لم تجب مركزة على إيصاله إلى بر الأمان إلى المكان الوحيد الذي كانت تعرف أنه سيجد فيه المأوى على الرغم من خۏفها من رد فعل جدتها.

عند وصولهم إلى حدود مكب النفايات بدأت أضواء المدينة تضاء في البعيد كنجوم بعيدة المنال بالنسبة لمن يعيشون في الأطراف المهملة.

توقف الرجل لحظة ينظر إلى ملابسه الممزقة والساعة في معصمه كما لو كانتا أغراضا لشخص غريب.

هل تظنين أنني مچرم سأل الطفلة معذبا بفكرة أن يكون له

 

ماضي مظلم.

نظرت فالنتينا إليه إلى تلك العيون الخضراء المليئة بالارتباك وهزت رأسها بثقة حدسية.

المچرمون لا يظهر عليهم الخۏف سيدي وأنت مړعوپ لذا يجب أن تكون شخصا جيدا في مشكلة.

واصلوا مسيرتهم نحو الشوارع الترابية حيث ترتفع البيوت المتواضعة من الصفيح والخشب. نبحت الكلاب عند مرورهم وتحركت بعض الستائر بفارق بسيط كاشفة عن فضول الجيران أمام الزوجين الغريبين.

شدت فالنتينا من خطواتها شاعرة بوزن الرجل الذي يزداد ثقلا على كتفيها لكنها رفضت التخلي عنه. عرفت أن جدتها روزيتا ستغضب بسبب إحضارها لشخص غريب خاصة شخصا يمكن أن يجلب المشاكل لكن لم يكن هناك خيار آخر. العطف كان ترفا لا يمكنهن تحمله لكن الإنسانية كانت شيئا لم يكن بإمكانهن التخلي عنه.

أخيرا وصلوا إلى بيت صغير في نهاية زقاق مسدود حيث كان ضوء داف

…حيث كان ضوء دافئ يتسرب من شقوق

 

الباب الخشبي. دفعت فالنتينا الباب بحذر معلنة وصولها بصوت ناعم حتى لا تفزع جدتها المړيضة.

جدتي أنا هنا. أحضرت شخصا يحتاج إلى المساعدة قالت بينما ساعدت الرجل على عبور العتبة إلى الأمان النسبي للمنزل.

رفعت روزيتا التي كانت تجلس على كرسي قديم تصلح ملابسا نظرها واتسعت عيناها بالدهشة والقلق.

ماذا فعلت يا فتاة هتفت العجوز وهي تقوم ببطء وتقترب منهما بخطوات بطيئة لكنها ثابتة.

الرجل منهكا من الجهد ترك نفسه يسقط على الأريكة الصغيرة البالية التي كانت تشغل معظم الحجرة الرئيسية.

فحصته روزيتا بنظرة نقدية لاحظت جودة قماش بدلته الممزقة والساعة الثمينة التي كان يرتديها.

من هذا الرجل ولماذا أحضرته إلى بيتنا فالنتينا سألت الجدة بلهجة قاسېة رغم أن يديها كانتا تبحثان بالفعل عن قطعة قماش نظيفة.

وجدته في مكب النفايات جدتي. كان مصاپا ولا يتذكر

 

شيئا. لم نكن نستطيع

تركه

 

 

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى