
3
-
كوارع العجلمنذ 14 ساعة
-
عمري ما هنسي حكايات مني السيدمنذ 3 أيام
-
ذهبت لتضع مولودها وحدها في المستشفيمنذ 3 أيام
-
دخلت المطعم بتاعي حكايات زهرةمنذ 3 أيام
طفله فقيره كانت تبحث بين النفايات
ېموت هناك شرحت الطفلة بامتنان في صوتها.
تنهدت روزيتا بعمق مقسمة بين الحكمة اللازمة للبقاء والشفققة التي كانت تحكم حياتها دائما.
لا نملك طعاما حتى لنفسنا والآن تجلبين فما آخر لإطعامه تمتمت روزيتا رغم أنها كانت بالفعل تسخن الماء على الموقد الصغير.
اقتربت من الغريب وبدأت تنظيف چرح رأسه بحركات ناعمة وخبيرة اكتسبتها بعد سنوات من رعاية أهلها.
شعر الرجل پألم خفيف لكنه بقي ساكنا ينظر إلى الاثنتين بشكر صامت.
سيدتي أعدك بأني بمجرد أن أتذكر من أنا سأدفع لكما مقابل كل شيء قال بصوت ضعيف.
أطلقت روزيتا ضحكة جافة ومرة هازة رأسها بينما تواصل عملها كممرضة مرتجلة.
وعود الأغنياء لا قيمة لها هنا سيدي وأنت تبدو كشخص ثري جدا أو كشخص لديه مشاكل كبيرة قالت العجوز بلهجة حاسمة.
جلست فالنتينا عند قدمي الرجل تنظر إليه بفضول متسائلة عن نوع
الحياة التي كان يعيشها قبل أن ينتهي في عالمها.
هبط الليل مرة أخرى محيطا بالبيت بسكوت لم ينقطع إلا بواسطة الريح التي ټضرب صفائح السقف.
نظر الرجل إلى يديه الناعمتين إلى يديه الخالية من الكدمات وشعر بأنه دخيل في جلده كشبح سقط في واقع غريب وقاس.
هل أنت جائع سألت فالنتينا فجأة مقاطعة أفكار الغريب المظلمة.
هز رأسه ببطء مدركا أن معدته كانت تنبض بجوع لم يكن يعرف أنه شعر به من قبل.
قدمت روزيتا ثلاثة أطباق مع كمية صغيرة من الفاصوليا وبعض التورتيلا المصنوعة يدويا واضعة أفضل القطع أمام الضيف.
أكلوا في صمت صمت لم يكن محرجا بل كان مليئا باحترام مشترك أمام الشح.
ذاق الرجل كل قضمة كما لو كانت ألذ طعام تذوقه مدركا القيمة الحقيقية للطعام.
بعد العشاء أشارت روزيتا إلى أنه يمكنه النوم على الأريكة موفرة له مفرشا قديما لكن نظيفا يفوح
برائحة الصابون.
غدا سنرى ماذا نفعل بك لكن للليلة أنت بأمان هنا قالت العجوز قبل أن تطفئ الضوء الرئيسي.
ودعت فالنتينا بابتسامة خجولة واختفت خلف ستارة تفصل سريرها عن الحجرة.
بقي الرجل وحيدا في الظلام يستمع إلى أصوات الليل في البيت والحي. حاول إجبار ذهنه لتذكر اسم وجه عنوان لكنه لم يجد إلا فراغا مخيفا.
لمس ساعته مرة أخرى بحثا عن أي تلميح في المعدن البارد وأصابعه لمست زرا جانبيا صغيرا بالخطأ.
صوت رقمي ناعم ونسائي خرج من الجهاز لماتيو مع كل حبي مارييلا.
رن اسم ماتيو في رأسه باعثا صدى من الألفة لكن مارييلا سببت له شعورا غريبا في صدره. كان هو ماتيو. ومن تكون مارييلا ولماذا إن كانت تحبه انتهى به مرميا في مكب نفايات
دارت الأسئلة في ذهنه كدوامة منعته من النوم رغم الإرهاق الشديد.
نظر إلى حيث كانت فالنتينا وروزيتا نائمين شاعرا
بصلات غريبة مع هاتين الغريبتين اللتين أنقذتا حياته دون أن يطلبن شيئا.
وعد نفسه بأنه بغض النظر عمن كان في الماضي لن يؤذيهن وسيبذل قصارى جهده لمكافأتهما.
بهذا التفكير استسلم ماتيو للنوم بينما كان القمر يضيء مكب النفايات الذي كان قپره وولادته الجديدة.
تسربت أشعة الفجر من شقوق الجدران الخشبية أيقظت ماتيو بشعور بالارتباك الكامل. استغرق بضع ثوان ليذكر أين هو ولماذا كان جسده يؤلمه كما لو كان قد ضربه شاحنة ثقيلة.
نهض من الأريكة لاحظ أن روزيتا كانت مستيقظة بالفعل وتعمل في المطبخ الصغير تعد قهوة تفوح برائحة الأرض والقرفة.
ظهرت فالنتينا بعد فترة قصيرة وشعرها مشعث وطاقة تبدو كأنها تتحدى الفقر المحيط بها.
صباح الخير ماتيو قالت الطفلة بطبيعية جربت النطق بالاسم الذي اكتشفه في الليلة السابقة.
نظرت روزيتا إليه من فوق فنجان القهوة
بتعابير غامضة.
إذا اسمه
متابعة القراءة







