أخبار

أبٌ مع أطفاله الأربعة يعثر على بيتٍ داخل جذع شجرة… لكن ما وُجد في الداخل …

2

أبٌ مُشرّد مع أطفاله الأربعة يعثر على بيتٍ داخل جذع شجرة… لكن ما وُجد في الداخل قلب مصيرهم إلى الأبد!

مقالات ذات صلة

يا حبيبتي لكنني أعمل بجد كي تأتيكم أشياء جميلة.

صدقته فالنتينا بثقة الأطفال المطىلقة وكان ذلك الإيمان يؤلمه أكثر من الجوع.

خلال العشاء ادعى روبرتو أنه لا يشتهي الطعام وبدأ يوزع حصته بهدوء على أطباق الآخرين. لاحظت صوفيا ذلك لكنها لم تقل شيئا. في صمتها كان حوار كامل كانت تفهمه وتحميه وتسنده دون أن تطلب إذنا.

وحين نام الأطفال جلس روبرتو وحده أمام إشعار الإخلاء والطاولة مضاءة بمصباح خاڤت. أعاد قراءة الورقة مرارا ثم بدأ يبحث عن أي مخرج أي احتمال. عندها تذكر مكالمة قديمة مع شقيقه خواكين الذي يعيش في تلاكسكالا.

في الجبال أراض رخيصة لا يريدها أحد. ليست كثيرة لكن هناك سقف ويمكنك

أن تزرع شيئا كان قد قال له يوما.

في زمن آخر لضحك روبرتو من الفكرة.

أما تلك الليلة فقد بدت له كأنها باب لم يغلق تماما بعد.

في صباح اليوم التالي اشترى روبرتو خمسة تذاكر حافلة لرحلة مساء الخميس الليلة التي تسبق موعد الإخلاء. أنفق آخر ما يملك دون تردد. ثم جمع عائلته في غرفة الجلوس الصغيرة.

قال بصوت ثابت رغم ما كان يضج في صدره

سنذهب إلى تلاكسكالا عند عمكم خواكين. سنبدأ من جديد.

كان دييغو أول من نطق بما كان الجميع يفكر فيه

سيطردوننا أليس كذلك

أومأ روبرتو برأسه.

نعم يا بني. لكننا لن نبقى بلا مأوى.

سألت صوفيا عن المدرسة فوعدها بأنهم سيجدون واحدة أخرى. أما فالنتينا الملتصقة بخصره

فسألته السؤال الأهم

هل سنبقى معا

انحنى إليها وقال دون تردد

دائما. مهما حدث.

كانت الأيام التالية وداعات متعجلة وبيعا بثمن الخجل. يوم الخميس في محطة الحافلات نظر روبرتو إلى أطفاله الأربعة الجالسين على مقاعد بلاستيكية يحملون حقائب صغيرة كأن حياتهم كلها محشورة في سحابات وخيوط.

وحين تحركت الحافلة مبتعدة عن غوادالاخارا تحولت أضواء المدينة إلى عقد بعيد يتلاشى في الظلام. شد روبرتو يد فالنتينا وأقسم في داخله ألا يسمح للحزن بأن يكون آخر ما ورثوه عن ماريا.

وصلوا إلى تلاكسكالا مع الفجر. كان خواكين في انتظارهم بابتسامة واسعة من تلك التي تدفع الهواء أمامها. استقبلتهم زوجته كارمن كأنها

تعرفهم منذ سنوات. في ذلك البيت المتواضع الدافئ أكل آل ميندوزا جيدا لأول مرة منذ أشهر. شعر روبرتو بالحرج من حاجته للمساعدة لكنه شعر بالامتنان أيضا.

رؤية أطفاله يضحكون على لعبة قديمة ورؤية فالنتينا تتحدث بلا خوف ذكرته بأن الفقر لا ېقىل حين يوجد الحب لكن اليأس يفعل.

بعد أسبوع أخذهم خواكين في شاحنته نحو الجبال. تغير المشهد تدريجيا المدينة خلفهم ثم الحقول ثم أشجار الصنوبر والبلوط والهواء صار أنقى. أشار دييغو إلى نسر في السماء كأنه علامة بينما خزن كارلوس تلك اللحظة بصمت.

بعد طريق ترابي طويل وصلوا إلى مجتمع صغير بيوت بسيطة حدائق مزروعة دجاج وأطفال يركضون. هناك التقوا بدونا إسبيرانسا

أرملة في الستين نظرتها

متابعة القراءة

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى