روايات وقصص

علشان كملت ثلاثين سنه

2

علشان كملت ثلاثين سنه

مقالات ذات صلة

سكت.. وطأطأ رأسه في الأرض ومنطقش بنص كلمة.

في اللحظة دي، حسيت بحاجة جوايا انكسرت، بس  ده اتولد منه قوة مكنتش أعرف إنها عندي. أخدت نفس عميق، هديت تماماً، وابتسمت ابتسامة غامضة وقولت اللي تشوفوه.. أنا موافقة.

سيبتهم ودخلت أوضتي. كانوا فاكرين إني استسلمت، والكسرة غطت عيني، لكن الحقيقة إني كنت بجهز للرد اللي هيزلزلهم.

تاني يوم، البيت كان قايد ڼار من الترتيبات. العريس جه هو وإخواته وأهله عشان يقروا الفاتحة. الناس كلها فرحانة، والزغاريد شغالة من مرات أبويا وجاراتها.

دخلتلي مرات أخويا الأوضة علشان تمكيجني وتزيني. كانت بتشتغل في وشي وهي طايرة من الفرحة، مش حباً

فيا طبعاً، ولا حباً في أخوها اللي محدش من بنات المنطقة رضي بيه، لكن لمجرد إنها أخيراً لقت العروسة اللقطة اللي هتخلصها من أخت جوزها وتقفل باب الأوضة دي ورايا للأبد. كنت ببص لوشي في المراية وببتسم.. وهي فاكرة إني فرحانة، ومش فاهمة إن الابتسامة دي هي الهدوء الذي يسبق العاصفة. أنا نويت أعرفهم قيمتي، وأكسر كرامتهم قدام الكل في أعلى لحظة فرحة ليهم.

خرجنا للصالة. العريس قاعد لابس ومترتب هو كمان، أول ما شافني عينيه لمعت وانبسط، وافتكر إنه خلاص ملك الدنيا وأخد البنت اللي أصغر منه بعشرين سنة علشان تخدمه وتتحمل قرفه. قعدت والكل بيبارك، ومرات أبويا ومرات أخويا عيونهم بتطق شرار

وفخر بانتصارهم

عليا.

وفجأة، وسط الزحمة وصوت الضحك، الباب خبط.

قامت مرات أبويا تفتح وهي بتقول مين اللي جاي في وقت زي ده؟

فتحت الباب، لقت راجل واقف شايل بوكس هدايا كبير ومتغلف بشكل فخم جداً، ومكتوب بوكس شكر لمرات ابويا واخت جوزي . الراجل سلمها البوكس وقالها بصوت عالي سمعه الكل في الصالة اتفضلي يا فندم، ده بوكس هدايا من العروسة، جيباه لمرات ابوها واخت جوزها علشان تشكركم قدام الناس كلها.

مرات أبويا شالت البوكس ودخلت بيه الصالة، عينيها كانت بتلمع بالفخر، ووشها انفرط من الفرحة والوجاهة قدام أهل العريس. مشيت تتباها بالبوكس وقالت بنبرة فيها تمثيل وتظاهر بالحنية يا حبيبتي

يا ندى! مكانش ليه لزوم التعب ده كله.. انتي زي بنتي وأنا معملتش حاجة، ده واجبي انا ومرات اخوكي إننا نسترك ونفرح بيكي!

مرات اخويا جريت عليها وهيه بتحاول تاخد منها البوكس وھتموت وتعرف ايه جواه وبتقول

الراجل قال ده لينا سوا ..مش كده يا ندى

بصيت لهم وابتسمت بكل برود وثقة، وقولت بصوت واضح سمعه العريس وأهله وأبويا وأخويا اه طبعا ده ليكم انتو الاتنين ، وده أقل واجب أقدمه لكم في يوم زي ده بعد كل اللي عملتوه معايا.. افتحوه يلا وافرحوا، وفرحوا الكل معاكم!

أهل العريس بقوا يبصوا بفضول، ومرات أخويا قربت بابتسامة واسعة عشان تشوف الهدية الفخمة دي. مرات أبويا حطت البوكس في النص،

وبدأت

تفك الشريط

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى