
وحد كاتب إن الراجل الغامض هو مسؤول أمني كبير.
وحد تالت بدأ يألف قصة كاملة عن علاقة سرية بينا.
-
ترك والدي الجامعةمنذ يومين
-
اهانه فى البنك لمحمد نورمنذ يومين
-
اتجوزت ظابط وعشت معاه ف السويسمنذ يومين
أما كريم…
فكان بيرد على التعليقات ويكتب
أنا عندي أدلة أكتر… بس لسه الوقت مجاش.
وقتها حسيت بالخوف لأول مرة.
مش على نفسي…
على ليلى.
رن الجرس.
فتحت سارة الباب.
كان عمر واقف، لكن المرة دي مش لوحده.
كان معاه راجل خمسيني لابس بدلة، وست محترمة شايلة لابتوب.
أول ما دخل قال
اطمني… دول من فريقي.
قعدنا.
فتح اللابتوب.
وطلع الصورة اللي منتشرة.
كبرها.
ثم قال
بصي هنا.
كان بيشير لركن صغير جدًا في الصورة.
في البداية ما شفتش حاجة.
لكن لما زوّد التكبير…
ظهر انعكاس خفيف في إزاز الشباك.
شخص واقف في آخر الطيارة…
رافع موبايله.
قال
عمر
الصورة
متابعة القراءة
2
بعد طلاقي
دي ما اتصورتش صدفة.
بلعت ريقي.
تقصد إيه؟
رد بهدوء
اللي صورها كان مستني اللحظة دي.
لف اللابتوب ناحيتي.
والأغرب… إنه ركب الطيارة قبل الإقلاع بدقائق، ونزل أول واحد بعد الهبوط.
سارة سألت باستغراب
عرفتوا ده منين؟
ابتسم الراجل اللي معاه وقال
راجعنا تسجيلات المطار.
شعرت بقشعريرة.
يعني الموضوع متابع من البداية.
ضغط عمر على زرار تاني.
ظهرت صورة أوضح للرجل.
أول ما شفت وشه…
صرخت بدون ما أحس.
مستحيل…
كان الشخص اللي صورنا…
واقف قبلها بأسبوع قدام المحكمة يوم جلسة الطلاق.
وقتها افتكرته صحفي.
لكن دلوقتي…
عرفت إنه كان بيراقبني من قبل ما أركب الطيارة.
رفع عمر عينيه ناحيتي وقال ببطء
وده مش أسوأ اكتشاف.
فتح ملفًا آخر.
وفيه صورة قديمة.
الصورة كانت لكريم…
طليقي.
واقف بيصافح نفس الرجل… قدام كافيه، قبل طلاقي بشهرين.
اتجمد الدم في عروقي.
همست
يعني… كريم يعرفه؟
هز عمر رأسه ببطء.
أكتر من كده… إحنا دلوقتي بنحاول نعرف ليه كان متفق معاه من قبل الطلاق… وليه كان مصر إن الصورة دي تنتشر في نفس اليوم.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف عمر.
نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه فجأة.
رد بسرعة، ولم ينطق إلا بكلمتين
إزاي اختفت؟!
ثم وقف بعنف، وأغلق الهاتف، والتفت إليّ قائلاً بصوت منخفض
لازم نمشي حالًا… لأن الشخص اللي في الصورة اختفى من الحجز قبل ساعة… وفي حد عرف إننا وصلنا لك قبل ما أستوعب كلامه…
سمعنا صوت عجلات عربية وقفت بعنف تحت العمارة.
كلنا بصينا من الشباك.
عربيتين سودا وقفوا قدام المدخل.
نزل منهم تلات رجالة.
مش بيجروا…
لكن كانوا بيتحركوا بثقة مخيفة، كأنهم عارفين بالظبط رايحين فين.
همست
هما دول؟
عمر ما ردش.
كان مركز بعينه عليهم، وبعدين قال للرجل اللي معاه
خطة الطوارئ.
في أقل من خمس ثواني، الراجل قفل اللابتوب، والست شالت كل الأوراق، وعمر بصلي وقال
هنا… خدي ليلى ومتطلعيش أي صوت.
قلبي كان بيدق بعنف.
إحنا هنهرب؟
رد بسرعة
لحد ما نعرف هما مين.
وفجأة…
دق… دق… دق.
خبط هادي على باب الشقة.
سارة بصت من العين السحرية…
واتجمدت.
لفت ناحيتنا وهمست
واحد لابس بدلة… ومعاه بوكيه ورد.
استغربت.
ورد؟
بعد كل اللي بيحصل؟
الرجل اللي مع عمر قرب من الباب بهدوء، وبص هو كمان.
وبعدين قال
مش لوحده.
كان فيه اتنين مستخبيين بعيد عن الباب، باين منهم جزء صغير في المراية المقابلة للممر.
واضح إنهم مش عايزين اللي جوه يحس بيهم.
عمر مد إيده ببطء وطلع سماعة صغيرة من جيبه، وحطها على الباب.
بعد ثواني، بدأنا نسمع همس اللي واقفين بره.
أول صوت قال
أول ما تفتح… ادخل بسرعة.
الصوت التاني رد
والبنت؟
جاله الرد اللي جمد الدم في عروقي
البنت مش هدفنا… إحنا عايزين الأم.
حسيت رجلي مش شايلاني.
ضمّيت ليلى لصدري بقوة.
عمر بصلي وقال بثبات
كنت متأكد إنهم هيجوا… لكن مش بالسرعة دي.
همست
مين هما؟
قبل ما يرد…
رن موبايله برسالة.
فتحها.
وسكت.
ثم وراني الشاشة.
كانت صورة جديدة…
متصورة من بره العمارة.
الصورة كانت ليا أنا… وأنا واقفة دلوقتي قدام الشباك، شايلة ليلى.
وتحتها رسالة قصيرة
قولتلِك هنوصلها في أي مكان.
لكن اللي خلّى عمر يشحب فجأة…
إن الرسالة ما كانتش من رقم مجهول.
كانت جاية من…








