عام

بنتي عندها متلازمه حكايات منال علي

4

بنتي عندها متلازمه حكايات منال علي

ما كانتش في الرجل.

المفاجأة كانت في التاريخ المكتوب خلف الصورة.

كان قبل وفاة والدي بثلاثة أيام فقط.

وتحت التاريخ، جملة بخط والدي

هذا هو الشخص الوحيد الذي يعرف أين ذهبت أموال نور وإذا اختفى، ابحثوا عن الدفتر الأزرق أحمد فضل باصص للاسم، كأنه مش قادر يصدّق اللي شايفه.

أنا قربت منه

مين؟

ما ردش.

خطف الرجل الدفتر من إيده، وبص للصفحة، وبعدها قال بهدوء

كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

أحمد شد الدفتر منه

إنت كنت عارف الاسم؟!

الرجل سكت لحظة، ثم قال

أيوه.

يبقى اتكلم!

رفع عينيه لأحمد وقال

الاسم ده اسم خالك.

أنا اتجمدت.

أخويا؟!

أيوه. أخو والد نور.

أحمد قلب صفحات الدفتر بسرعة.

كل صفحة كانت فيها مبالغ، تواريخ، وتوقيعات.

لكن في آخر صفحة، كان فيه شيء مختلف تمامًا.

ورقة مطوية، ومكتوب عليها

لا تسلّموا هذه الورقة لأحمد إلا بعد أن تعرفوا الحقيقة كاملة.

أحمد فتحها.

قرأ أول سطر

وبعدين وشه اتغير.

قلت له

إيه اللي مكتوب؟

رفع الورقة قدامي.

كان والدي كاتب

يا أحمد لو أنت اللي بتقرأ الرسالة

دي، يبقى لازم تعرف إن نور لم تكن الوحيدة التي حاولوا السيطرة على أموالها.

سكت لحظة، ثم قلب الورقة.

وفي ظهرها كان مكتوب

وأخوك نفسه كان جزءًا من الخطة لكنه لم يكن يعرف.

أحمد رجع خطوة لورا.

يعني إيه؟

وفجأة نور، اللي كانت واقفة جنب الباب، قالت

أنا فاكرة الخال.

بصلنا كلنا.

قالت

هو اللي كان بييجي لبابا كل يوم قبل ما بابا يموت.

ثم سكتت.

وبصوت خافت جدًا قالت

وفي آخر مرة بابا قفل الباب وراه وقال لي نور، لو سألك عن الدفتر قولي له إن ماما خدته.

أنا حسيت بقلبي بيقف.

لأن أمي

كانت متوفية من سنين.

يبقى والدي كان عارف إن الشخص ده هيدور على الدفتر

من قبل وفاته بوقت طويل مرت ثواني طويلة وأنا مش قادرة أستوعب كلام نور.

أحمد قرب منها بهدوء وقال

نور بابا كان خايف من خالك ليه؟

نور بصت في الأرض، وكأن ذكرى قديمة بدأت ترجع لها.

كان عايز ياخد الدفتر وبابا قال له مش هسيبك تاخد حق بنتي.

الرجل صاحب الملف تنهد وقال

والدك اكتشف إن خالك كان بيحوّل جزء من أموال نور لحسابات تانية بحجة

مصاريف علاج ورعاية. لكنه قبل ما يواجهه، وثّق كل حاجة.

أحمد قلب الدفتر بسرعة.

الأسماء والمبالغ والتواريخ كانت موجودة بالفعل.

وفي آخر الصفحات ظهر اسم شيرين.

لكن المفاجأة إن المبالغ اللي باسمها كانت أقل بكتير من المبلغ الحقيقي.

شيرين انهارت وقالت

أنا غلطت بس أنا ما كنتش اللي بدأت الموضوع.

أحمد صرخ

مين بدأه؟!

شيرين بصت لنور، ثم قالت

خالك.

سكت الجميع.

هو اللي طلب مني أخلي نور تفضل فوق، وما تخليهاش تنزل عند أمها. قال لي إن كل حاجة هتخلص بسرعة، وإن نور مش هتفهم حاجة.

أنا حسيت بدموعي بتنزل.

مش بس لأن بنتي اتظلمت

لكن لأنها كانت طول الوقت بتستغيث بنا، وإحنا ما فهمناش.

الرجل أخرج مستندًا أخيرًا من الملف.

ده تقرير المراجعة القانونية. الحساب اتوقف من أسبوع، وكل التحويلات تم توثيقها.

أحمد سأله

وخالي؟

الرجل رد

اختفى من يوم ما عرف إن الدفتر ظهر.

نور رفعت رأسها وقالت فجأة

هو مش مختفي.

الكل بص لها.

إنتِ تعرفي هو فين؟

أشارت إلى صورة والدها الموجودة على الطاولة.

وقالت

بابا

كان دايمًا بيقول إن الشخص اللي بيهرب بيرجع للمكان اللي خبّى فيه أول سر.

وبعدين قالت اسم المكان.

المخزن القديم.

اتجهنا إليه، وهناك وجدنا خالي بالفعل، ومعه حقيبة مليئة بالأوراق.

لكن بدل ما نهرب أو نخاف، أحمد اتصل بالشرطة.

وبعدها اتضح كل شيء.

تم التحقيق في التحويلات، واستُرد الجزء الأكبر من أموال نور، وثبت أن والدها كان قد ترك إجراءات قانونية واضحة لحماية حقها.

أما شيرين، فاعترفت بكل ما فعلته، وتحملت نتيجة أفعالها.

وأحمد؟

كان أكتر واحد ندم.

وقف قدام نور وقال لها وهو بيبكي

حقك عليا أنا صدقت كلام الناس وما صدقتكيش.

نور ابتسمت ابتسامتها البريئة وقالت

خلاص يا أحمد بس متسبنيش لوحدي تاني.

ومن يومها، اتغير كل شيء.

نور ما عادتش خادمة في بيت أخوها.

بقت تعيش معايا، وفلوسها اتأمنت قانونيًا، واتعمل لها حساب ورعاية تحت إشراف قانوني يحفظ حقها.

وفي آخر ليلة، فتحت الدفتر الأزرق مرة أخيرة.

وجدت في آخر صفحة جملة لم نلاحظها من قبل

أهم حاجة تسيبوها لنور مش الفلوس الأمان.

قفلت الدفتر، وضميته لصدري.

وفهمت أخيرًا إن أبو نور، رغم إنه رحل من سنين، كان لسه بيحمي بنته

لحد آخر سطر.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى