روايات وقصص

الملياردير شاف طفله

2

الملياردير شاف طفله

إيده بقوة أنا ماكنتش عايزة فلوسك قبل كدة.. ومش عايزة حماية دلوقتي. أنا عايزة عيلة. يا نعيش مع بعض، يا ڼموت مع بعض.

نادر ابتسم، لأول مرة في حياته، كان عنده حاجة تستاهل إنه يضحي عشانها.

العربية اللي كانت بتطاردنا كانت مصممة تخرجنا عن الطريق. نادر لف الدركسيون پجنون، والكاوتش صړخ على الأسفلت. ريم كانت حاضنة ليلى وبتحميها بجسمها، وأنا كنت بحاول أثبت العربية اللي بدأت تتأرجح بين يمين وشمال.

بصيت لريم في المراية، لقيت الړعب في عينيها، بس كان فيه حاجة تانية.. إصرار. ليلى كانت نايمة في حضنها، مش حاسة باللي بيحصل، وكأنها في عالم تاني.

في لحظة، نادر داس بنزين للاخر، ودخل في طريق فرعي ضيق، طريق ترابي بعيد عن الأضواء. العربية التانية حاولت تلحقنا، بس نادر كان حافظ تضاريس المنطقة دي أكتر من أي حد. فجأة، وقف العربية في منطقة غابات صغيرة، ونزل بسرعة وهو بيسحب سلاحھ من تحت الكرسي.

ريم، خليكي جوه وما تفتحيش لأي حد مهما حصل! قالها بصوت آمر ومتحفز.

نادر نزل، وبدأ

يراقب الطريق في صمت. بعد دقايق، سمع صوت موتور العربية التانية بيقرب. وقف نادر في الضلمة، ومن غير ما يتردد، أطلق ڼار على الكاوتش الأمامي للعربية التانية وهي بتلف. العربية فقدت توازنها وانقلبت على جنبها.

نادر قرب بحذر، فتح باب العربية المقلوبة، ولقى السواق.. واحد من أقرب رجالة منافسه في السوق، مراد الدسوقي.

مراد كان بيحاول يخرج سلاحھ، بس نادر كان أسرع، ضربه بظهر المسډس على دماغه لحد ما فقد الوعي. نادر طلع موبايل مراد، وفتح سجل المكالمات.. لقى رقم واحد متكرر عز الشاذلي.

عز؟ اسم أخوه الصغير اللي كان بيثق فيه أكتر من روحه!

الډم في عروق نادر جمد. عز هو اللي كان بيعرف أعداءه بمكانه؟ عز هو اللي كان عايز يخلص منه عشان ياخد مكانه في الشركة؟

نادر رجع للعربية، ركب وهو بيتنفس بصعوبة. ريم بصت له بقلق نادر.. أنت كويس؟ مين دول؟

نادر بص قدامه بجمود محدش غريب يا ريم. المشكلة طلعت من جوه البيت.

رجعوا البيت، والهدوء كان مخيم على المكان. نادر قعد في المكتب، وريم فضلت

مع ليلى لحد ما نامت. ريم دخلت المكتب ولقيت نادر قاعد في الضلمة، قدامه ورقة وقلم، بيكتب خطة.

مش هنمشي من هنا يا ريم. هنواجه. قالها نادر وهو بيبص لها.

نواجه مين؟

عز. أخويا.

ريم اټصدمت أخوك؟ ليه يعمل فيك كدة؟

نادر ضحك بمرارة الطمع بيعمل أكتر من كدة. بس هو نسى حاجة واحدة.. إنه بيحارب أخوه في ملعبه. أنا هعمل نفسي مش عارف حاجة، وهخليه يفتكر إنه كسبان، وفي اللحظة اللي يظن فيها إنه وصل للقمة.. هسحب من تحت رجله الأرض.

بدأ نادر يمثل دور الضعيف. بدأ يقلل من تواجده في الشركة، ويظهر للناس إنه مشغول بعيلته وبس، وإنه فقد اهتمامه بالشغل. عز كان بيراقب كل حركة، وبدأ يتحرك عشان يستولي على حصص نادر في الشركة.

يوم الاجتماع الكبير، عز دخل القاعة بكل ثقة، وهو فاكر إن كل أعضاء مجلس الإدارة في صفه. نادر دخل القاعة، بس مش بملابس رجل الأعمال، دخل بملابس عادية، وبص لعز بابتسامة خبيثة.

يا جماعة.. قال عز وهو بيقف على المنصة نادر مش قادر يكمل، وأنا قررت…

قاطعه صوت نادر قررت

إيه يا عز؟ إنك تبيع الشركة لأعداءنا اللي اتفقت معاهم في الخفاء؟

كل اللي في القاعة سكت. نادر أشار لرجاله، اللي دخلوا ومعاهم المراد الدسوقي اللي كان فاق من الضړبة ومعاه كل التسجيلات اللي بتدين عز.

عز وشّه اصفر، وحاول يهرب، بس الأمن كان محاصر القاعة. نادر قرب من أخوه، وهمس في ودنه أنت كنت عايز العرش، بس نسيت إن العرش ده أنا اللي بنيته.

عز خرج من القاعة في الكلابشات، ونادر بص للأعضاء الشركة لسه في أمان، والشركة لسه ملكي.

خرج نادر من الشركة، ولقى ريم وليلى مستنيينه في العربية. ركب، وبص لليلى اللي كانت بتلعب بالدبدوب، وبعدين بص لريم اللي كانت بتلمع فيها دمعة فرح.

دلوقتي.. قال نادر وهو بيسوق بهدوء أقدر أقول إننا بدأنا حياة جديدة.

ليلى رفعت راسها وقالت ببراءة ماما.. بابا مش هيمشي تاني؟

ريم بصت لنادر بابتسامة، ونادر رد عليها بنظرة حب لا يا ليلى.. بابا مش هيمشي تاني أبداً.

وانطلقت العربية في طريق طويل، بيبدأ حياة بعيد عن الخېانة، وبيدور على السعادة اللي

تستاهل فعلاً الټضحية.

النهاية.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى