عام

سر بنتي

1سر بنتي حكايات زهرة بنتي صحيت من النوم وقالتلي بهمس ماما في واحد بيديني شوكلاته وبيحط ايده عليكي ويعمل حاجات وانتي نايمه كل يوم ، ووصفها للي شافته جمد  في عروقي !!أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب اللي حصل، مش قادرة أصدق إن بيتي اللي كنت شيفاه أماني الوحيد في الدنيا دي، طلع هو الحتة اللي بتداري وراها ړعب ملوش آخر.أنا اسمي مريم، أم مطلقة وعندي بنت واحدة اسمها تاليا، عندها خمس سنين. من يوم ما انفصلت عن باباها وأنا ماليش غيرها ولا ليها غيري. نقلت لبيت جديد،  صغيرة على قدنا، عشان نبدأ من جديد بعيد عن المشاكل. كانت دنيتنا هادية، مفيش فيها غير ضحكتها وشقاوتها، بنصحى الصبح نجهز للحضانة، أوديها وأروح شغلي، وأرجع

أجري عشان ألحقها، نقضي بقية اليوم سوا.. نطبخ، نلعب، وننام في  بعض. كانت حياتنا ماشية زي الفل، لحد من حوالي أسبوعين.. كل حاجة اتبدلت.البداية كانت غريبة.. تاليا اللي كانت بتصحى بضحكة تملى البيت، بقت تصحى مبرقة، عينيها واسعة من، وجسمها الصغير ده بيتنفض. أول يوم افتكرته  عادي، أصل مين فينا مبيحلمش؟ أخدتها في وفضلت أهدي فيها وأقرا لها قرآن لحد ما هديت. سألتها في إيه يا تاليا؟ حلمتي بحاجة وحشة يا قلب ماما؟

مقالات ذات صلة

بصت لي بنظرة غريبة، نظرة تائهة ومش بتاعة عيلة عندها خمس سنين، وقالت لي بصوت واطي مفيش يا ماما.. ولا حاجة.

بس الموضوع متكررش مرة ولا اتنين.. ده بقى طقس يومي! كل يوم الصبح، نفس

الړعب، نفس الرعشة، ونفس الإجابة مفيش. كانت تروح الحضانة، تحاول تنسى، ترجع البيت تتلهي في اللعب، بس بمجرد ما الليل يليل، ألمح في عينيها خو.ف من ا وخو.ف من النوم. وأنا قلبي كان ، بدأت الشكوك تأكل في عقلي.. يا ترى حد ؟ يا ترى المدرسين؟ يا ترى أصحابها؟

في يوم، خلاص طاقتي خلصت، مكنتش قادرة أشوف بنتي بتدبل قدامي وأسكت. قررت إن النهاردة لازم أعرف في إيه. عملت نفسي مش واخدة بالي من توترها، وعملت لها الأكل اللي بتحبه، وفضلنا نلعب بالعروسة بتاعتها ونضحك، لحد ما حسيت إنها فكت وبقت على طبيعتها. أخدتها في ، وبقيت أمشي إيدي في شعرها بحنان، وقلت لها بصوت دافي كله أمان بصي يا

تاليا.. يا روح قلب ماما من جوة، إحنا مش أصحاب وبنقول لبعض كل حاجة؟ أنا أمك يا حبيبتي، يعني مفيش أي حاجة في الدنيا تقدر تخو.فك طول ما أنا جنبك. قوليلي يا تاليا.. حد بيزعلك في الحضانة؟ حد بيضايقك؟ اتكلمي معايا وماتخافيش من أي حاجة.

تاليا سكتت فجأة.. الضحكة اختفت من وشها، وبصت حواليها في يمين وشمال كأنها بتتأكد إن مفيش حد واقف معانا. قربت مني خالص، لدرجة إن نفسها كان في وشي، وقالت لي بهمس ، صوت واطي جداً كأنها بتوشوش سر خطېر هقولك سر يا ماما.. بس متزعليش مني.

قلت لها وأنا بحاول أبتسم عشان أطمنها مش هزعل يا قلب ماما، قولي إيه السر؟

قالت لي وهي بتجيب صوابعها الصغيرة وتشبكهم في بعض في واحد بيجي

بالليل..

بيدخل  وإحنا نايمين. بييجي يقعد جنبي ويديني شوكولاتة حلوة أوي، . وبيحط إيده عليكي وأنتي نايمة.. كل يوم.

أنا في اللحظة دي حسيت كأن مية تلج اتلقت على دماغي. جمدتني في مكاني. من عروقي، ونبضات قلبي بقت سريعة . واحد؟ واحد مين؟ وبيدخل هنا إزاي؟ وأنا نايمة؟

حاولت على قد ما أقدر أتماسك، مش عايزة أبين لها ړ.عب اللي خلاني أترعش. بلعت ريقي بصعوبة، وضحكت ضحكة مهزوزة، وقلت لها يا بسبوسة ده اكيد حلم.. كابو.س زي اللي بيجوا ليكي.. بيحط إيده إزاي يعني؟ إحنا بنقفل الباب علينا يا تاليا.

بنتي بصت لي بكل ثقة وجدية خلت شعري يقف، وقالت لا مش حلم يا ماما.. أنا بكون صاحية وشايفاه. أول ما بيدخل ويفتح الباب براحة خالص، أنا بصحى. بييجي يقعد على طرف ، ويطلع الشوكولاتة من جيبه ويدهالي، ويحط صباعه على بقه ويقولي شششش.. متقوليش

لماما ده سر بينا، عشان لو قولتي لها مش هجيلك تاني ولا هجيب شوكولاتة.

كلامها كان بينزل عليا بس اللي وصفته بعد كده.. تفاصيل حركته، الطريقة اللي بيدخل بيها، الطريقه اللي بيحركها عليا وأنا غرقانة في نوم وحجات تانيه طفله زيها متفهمهاش ولا ينفع تطلع من خيال طفلة عندها خمس سنين أبداً! البنت كانت بتوصف واقع حقيقي عاشته وشافته بعينيها ليلاتي!

 شلتني.. بقيت أسمعها وأنا بترجف من الزعر، دموعي نزلت من غير ما أحس، وجسمي كله بقا يتنفض. بقيت أبص لحوائط  اللي كنت فاكراها أمان، وحسيت إنها بتطبق عليا. مين ده اللي معاه مفتاح بيتي؟ ومين ده اللي بيدخل في العتمة ويسرح ويمرح في  نومي وبنتي صاحية وشايفاه؟ وإزاي أنا بكون نايمة بالنوم العميق ده لدرجة إني مش بحس بإيد بتلمسني واكتر من اللمس كمان؟

الأسئلة كانت بتنهش في

دماغي، والخۏ.ف اتمكن مني لدرجة إني مبقتش قادرة أقف على رجلي. بس وسط كل ده، كان لازم أتصرف.. كان لازم أفهم. طمنت تاليا بالعافية وقلت لها إن كل حاجة هتبقى تمام، وحاولت أبين طبيعية لحد ما الليل ليل وتاليا نا.مت.

ساعتها.. قررت إني مش هنام مش هاكل مش هشرب اي حاجه. قررت إني لازم أعرف بنتي قالت كده ليه، واللي اكتشفته ليلتها.. كان أسوء بآلاف المرات من كل اللي اتخيله عقلي.!!!

بعد ما تاليا نامت في ح.ضڼي وهي متطمنة إنها حكت لماما كل حاجة، أنا قعدت في  زي الصنم. عيني مش بتغفل، ودماغي بتلف في ساقية مابتوقفش. كلام بنتي كان بيمر على وداني زي صدى صوت مر.عب.

في واحد بيجي بالليل.. بيحط صباعه على بقه ويقولي شششش.. وبيحط إيده عليكي وأنتي نايمة.

الكلمات دي كانت كفيلة تخلي جسمي كله يتكتف من الړ.عب. فكرت في كلامها كويس، تاليا طفلة بريئة،

مستحيل تألف قصة بالتفاصيل دي. بدأت أربط الخيوط ببعضها.. أنا فعلاً بقالي فترة بصحى الصبح دايخة جداً، جسمي مهدود، وعندي صداع غريب، وكنت دايماً بقول لنفسي ده من  الشغل ومسؤولية البنت. لكن الحقيقة طلعت أبشع من كده بكثير.. أنا كنت بأتدبس في النوم بفعل فاعل!

قررت إن الليلة

دي مش هتعدي زي أي ليلة. أنا مش هنام، مش هشرب المية اللي متعودة أشربها قبل النوم من الكولر، ومش هاكل أي حاجة موجودة في البيت. دخلت المطبخ، وعملت نفسي بنظف، وصبيت كباية مية ورميتها في الحوض عشان لو حد بيراقبني يفتكر إني شربت عادي.

أخدت تاليا في ح.ضڼي ودخلنا ، وقفت ورا الشباك أراقب الشارع الضلمة لعدة دقائق، وبعدين قفلت النور. كان قصاد باب  بالظبط. نمت على  وجرّيت الغطا عليا وعلى تاليا، وعملت نفسي نايمة تماماً.. وبدأت مرحلة الانتظار

المريرة.

الساعات الأولى من الليل

الساعة 1200 منتصف الليل الهدوء تام في العمارة، مفيش غير صوت دقات قلبي اللي حاسة إنها هتصحّي المنطقة كلها.

الساعة 100 صباحاً رجلي بدأت تنمل من الثبات، وعيني كانت  من كتر التركيز في العتمة، بس  كان أقوى من أي في

الساعة 200 صباحاً هنا بدأت أسمع صوت غريب.. صوت حركة خفيفة جداً في الصالة برة!

جسمي كله اتصلب. الصوت كان عبارة عن تزييق خفيف لخشب الباب الخارجي ، وكأن في حد بيفتح المفتاح براحة وبطء شديد عشان مايعملش أي صوت. النبض في عروقي بقى  زي الطبول. كتمت نفسي وفتحت عيني فتحة صغيرة جداً، يدوب أشوف منها

خيال الغرفة.

اللحظة الحاسمة.. ظهور الشيطان

الباب بتاع أوضتي اتململ.. اتفتح مليمتر ورا مليمتر. وفي وسط عتمة الصالة، ظهر خيال راجل طويل. دخل الأوضة وهو بيتسحب زي التعبا.ن، خطواته ملهاش صوت على الأرض.

الړ.عب شل حركتي تماماً، كنت عايزة أصرخ، عايزة أقوم أجري وآخد بنتي في ح.ضڼي، بس عقلي قالي اثبتي.. لازم تعرفي هو مين وبيعمل إيه بالظبط عشان تقدري تحمي نفسك وبنتك.

الخيال قرب من . وبدأ يقرب من ناحية تاليا. شفت إيده وهي بتتمد في جيبه، وطلع حاجة صغيرة وحطها على الكومودينو جنبها.. كانت الشوكولاتة! البنت صحت أول ما حست بحركته، قعدت فوبصت له. هو علطول حط صباعه

على بقه وقالها بصوت هامس زي الفحيح شششش.. متصحّيش ماما.. الشوكولاتة أهي.

البنت أخدت الشوكولاتة وهي خاېفة ومبرقة. بعدين الراجل ده لَف وجاء ناحيتي أنا.. وقف فوق دماغي مباشرة. أنا كنت قافلة عيني وعاملة نفسي غرقانة في النوم، بس كنت حاسة  وهي قريبة من وشي.

تمددت إيده اللعېنة وبدأت تتحرك على وشي وشعري، وبعدين بدأ يمد إيده تحت ة بتاعتي بيفتش فيها براحة شديدة، وبدأ يحرك إيدي ويفتح درج الكومودينو اللي ناحيتي ويطلع منه المحفظة بتاعتي ودهبى اللي كنت شايلاه هناك!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى