
رجعت البيت وأنا كلي شوق لمراتي، بس اتفاجئت إنها بتبعد عن لمستي كأني غريب عنها. وفي ليلة، رفعت الغطا عشان أدور على أي دليل ، بس اتجمدت مكاني لما شوفت اللي مغطية جسمها كله. مين اللي عمل فيكي كدة؟ همست بصوت مخنوق. نزلت دموعها وهي بتقول أمك وأخوك.. هما اللي أجبروني أمضي على كل حاجة.
-
اتجوزت رجل أرمل عنده بنتين صغيرينمنذ 11 ساعة
-
في فرحي حكايات بسمهمنذ 11 ساعة
-
الجديدةمنذ 11 ساعة
-
الست الي اتحكم عليهامنذ 18 ساعة
رجعت من الخدمة العسكرية والميدالية في شنطتي، بس جوايا شكوك مش مخليني مرتاح. مراتي بصت لي كأن وجودي بيخوفها، كأنها بتشوف في ظلي حد ممكن يأذيها.
لمدة ست شهور، كنت متمركز بره البلد، عايش على مكالمات الفيديو والقهوة اللي طعمها ، وبعد الأيام عشان أرجع لنور. بس الست اللي كانت مستنياني في بيتنا مكنتش نور اللي أعرفها، اللي كانت بتجري حافية في الطرقة أول ما تسمع صوت مفتاحي. وقفت في المطبخ، خاسة وشاحبة، وإيديها مستخبية جوه كم الجاكيت.
قالت لي بصوت بارد حمد لله على السلامة يا كريم.
مش يا حبيبي، مش
يا جوزي.. قالت كريم حاف.
أمي صفاء دخلت علينا قبل ما ألحق أرد، لابسة عقد لؤلؤ عمري ما اشتريتهولها. ووراها أخويا الصغير هشام لابس ساعتي وجاكيتي، وعلى وشه ابتسامة واحد عايش مرتاح في حياة حد تاني.
أمي قالت وهي بتضغط على كتفي بقوة نور كانت عصبية زيادة عن اللزوم وأنت غايب.. متخدش في بالك.
ضحك هشام وقال الوحدة بتعمل في الستات حاجات غريبة.
نور نزلت عينيها في الأرض ومردتش.
بالليل، نامت على طرف السرير، لافة نفسها بالبطانية، ومبعدة جسمها عني تماماً. ولما حاولت أقرب منها، اتنفضت بخوف لدرجة إني حسيت بحاجة اتكسرت جوايا.
سألتها وأنا كاره نفسي على السؤال هو إنتي.. إنتي مع حد؟
وشها انهار، بس مكنتش قادرة تنطق بكلمة.
تاني يوم، لقيت رسايل ممسوحة على تليفونها القديم تحويلات فلوس، مواعيد عند محاميين، وصورة لورقة ممضية بإيد . كان مكتوب اسمي عليها، بس أنا لا يمكن أكون مضيت على حاجة زي دي. بيت العيلة، استثماراتي، الشركة الصغيرة
اللي أنا ونور تعبنا فيها قبل ما أتطوع.. كل ده اتنقل لشركة وهمية باسم هشام.
بالليل، رفعت البطانية تاني وأنا بدوّر على أي دليل .
بدل ما ألاقي ، لقيت زرقاء مالية ضلوعها، وأثار صوابع على دراعاتها، وعلامات بتلملم جراحها على ضهرها.
نَفَسي وقف.
مين اللي عمل فيكي كدة؟ همست.
نزلت دموعها بصمت وقالت أمك وأخوك هما اللي أجبروني أمضي على كل حاجة.
حسيت ببرودة تامة في الأوضة.
بره الشباك، كان صوت أمي جاي من الجنينة، بتضحك مع هشام وهما بيشربوا.
حكايات_علي_ابوالدهب
غطيّت نور بالبطانية بالراحة في جبينها.
قلت بهدوء تمام.. هما كدة مسرقوش مراتي بس، دول أعلنوا على الشخص الغلط.
غطّيت نور بالبطانية في جبينها
قلت بهدوء
تمام.. هما كدة مسرقوش مراتي بس… دول أعلنوا على الشخص الغلط.
نور مسكت إيدي بسرعة.
لا يا كريم… متواجههمش. أنت متعرفش عملوا إيه.
بصيت في عينيها.
احكي.
سكتت ثواني طويلة، وبعدها بدأت تتكلم.
كل كلمة كانت بتوقع جزء من الجبل اللي اسمه عيلتي.
أمي كانت بتقول للجيران إني غالبًا مش هرجع من المهمة العسكرية. وهشام كان بيقنعها إن كل أملاكي هتضيع لو متصرفوش فيها بسرعة.
في الأول حاولوا يقنعوا نور توقع توكيلات.
رفضت.
بعدها بدأت الإهانات.
بعدها التهديدات.
وفي يوم جابوا راجل ادعى إنه محامي وقال لها إن عندي ديون ضخمة وإن الجيش هيصادر كل حاجة لو ما مضتش.
لما رفضت تاني…
أمي لأول مرة.
نور كانت بتحكي وهي .
وأنا كنت قاعد ساكت.
ساكت بشكل مخيف.
لدرجة إنها سألتني بخوف
أنت بتفكر في إيه؟
ابتسمت.
تاني يوم الصبح نزلت فطرت معاهم عادي جدًا.
أمي كانت مبتسمة.
هشام كان لابس ساعتي كالعادة.
قلت وأنا بصب الشاي
أنا بفكر أبيع البيت وأسافر أنا ونور.
المعلقة وقعت من إيد هشام.
أمي اتوترت.
تبيع البيت؟!
آه.
بس البيت بقى باسم الشركة.
ابتسمت.
عارف.
هشام ضحك بثقة.
يبقى خلاص.
بصيتله.
مين قالك؟
وساعتها لأول مرة الابتسامة اختفت من وشه.
في الجيش اتعلمت حاجات كتير.
أهمها إنك متهاجمش
متابعة القراءة








