روايات وقصص

بنتي ذات الـ9 سنين اتصلت وقالت: «بابا أنا مش قادرة أشيل البيبي»…

3

بنتي ذات الـ9 سنين اتصلت وقالت: «بابا أنا مش قادرة أشيل البيبي»…

روايات احمد عمار

بنتي مدت إيدها للدرج.

مسكت الموبايل بإيديها الاتنين.

وبعدين حطته في إيدي.

وقالت:

“بابا… هو مين اللي بعت الرسالة دي؟”

بصيت للشاشة.

ومرة واحدة…

الموبايل بدأ يرن.

الجزء الثاني

الموبايل كان في إيدي، لكن حسيته أتقل من الطبيعي.

ما احتجتش حتى أفتحه.

الإشعارات كانت متكومة على الشاشة، وكل إشعار كان بيكشف جزء جديد من اللي حصل.

رجعت المطبخ وأنا شايل ابني، وقعدت جنب بنتي.

بصيت لها وقلت بهدوء:

“عايزك تحكيلي بالظبط إيه اللي حصل من أول ما مامتك خرجت. وإنتِ مش في مشكلة، فاهمة؟ أنا مش زعلان منك.”

فضلت تفرك إيديها المتعبة في بعض.

وبدأت تحكي.

قبل ما أمها تخرج بشوية، وصل لها ميسج على الموبايل.

أول ما قرأته، قامت وغيرت هدومها بسرعة.

وبعدين قالت لبنتي إنها هتغيب 17 دقيقة بس.

وقبل ما تخرج، ادتها تعليمات واضحة:

“خلي أخوكي معاكي، وما تتصليش ببابا إلا لو حصلت حاجة خطيرة جدًا.”

بنتي قالت إنها صدقتها.

فاستنتها.

لكن الـ17 دقيقة عدوا…

وبقوا نص ساعة.

وبعدين ساعة كاملة.

والأم ما رجعتش.

البيبي بدأ يجوع.

وبدأ يعيط جامد.

بنتي حاولت تشيله وتتمشى بيه في المطبخ عشان تهديه.

لكن دراعها بدأ يوجعها.

وكل ما كانت بتشيله، كانت بتحس إنها مش قادرة تفضل ماسكاه أكتر.

وفي الآخر، خافت إنها تقع منه.

فعشان كده ربطته في حاملة الأطفال على صدرها.

وبعد ما استنت أكتر…

قررت إنها تتصل بيا رغم إن أمها كانت مانعاها.

وده كان أحسن قرار خدته.

لكن كان فيه حاجة تانية بنتي ما قالتهاش من الأول.

بصت لي بتردد وقالت:

“بابا…”

قلت:

“أيوه؟”

قالت:

“ماما قالت لي حاجة كمان.”

قلبي شد.

“قالت لك إيه؟”

بصت ناحية الأرض وقالت:

“قالت لي لو رجعت البيت بدري… أقول لك إنها راحت تجيب حاجات من السوبر ماركت.”

سكت.

ماقدرتش أرد عليها فورًا.

لأن كل اللي في دماغي كان سؤال واحد:

ليه؟

ليه طلبت منها تكذب عليا؟

وليه قالت إنها هتغيب 17 دقيقة بالذات؟

وليه سابت طفلة عندها 9 سنين مسؤولة عن طفل رضيع؟

وليه الموبايل السري موجود في درج الأوضة؟

وقبل ما أقدر أتكلم…

سمعت صوت قفل الباب الرئيسي.

تك.

اتجمدت مكاني.

بصيت ناحية باب المطبخ.

وبعدها سمعت صوت حد بيدخل المفتاح في القفل.

المقبض اتحرك.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى